تخطى الى المحتوى

5000 مقالة ، ودعوة لنشر أفكارك !

أحمد مشرف
أحمد مشرف

استلمت ظهر اليوم المقالة (التدوينة) رقم 5000 لأشهر مدوني العالم سيث جودين ، محتفياً بها كأعظم إنجاز قام به طوال حياته.

سيث يملك عدد متابعين على تويتر يفوق ال 200,000 متابع ، وأكثر من 100,000 على الفيسبوك ومثل هذه الأرقام المشابهة على باقي قنوات التواصل الإجتماعي كجوجل بلس ويوتيوب.

كل الإثارة تكمن إن علمت أن سيث لا يغرد ولا يشارك على جميع قنوات التواصل الإجتماعي آبداً !

في الحقيقة كل هذه الحسابات المسجلة له على قنوات التواصل الإجتماعي ، ماهي إلا إعادة نشر تدويناته اليومية ، التي بدأها عام 1990 ورسمياً على الإنترنت منذ عام 2005.

ويؤكد دائماً وفي عدة مناسبات أن معظم الشركات والأشخاص يبحثون عن التغيير السريع خلال أيام قليلة ، متناسيين أن التغير الحقيقي والفعلي يأتي تدريجية

 « قليلاً قليلاً … خطوة بخطوة … يوم وراء يوم  »، ويؤمن أن جمهوره الغفير ومتابعيه لم يأتوا في ليلة وضحاها إنما عبر سنوات من نشر الأفكار وكتابة المقالات والكتب بشكل مستمر ، والتي تتحدث عن تخصصه (التسويق).

بعد تجمع هذا الجمهور الغفير (الذي يسميهم قبيلته) ، أصبحت أفكاره الملهمة تصل لأعداد مضاعفة عما كانت عليه في السنوات الأولى لكتاباته ، مما أتاح له جني أرباحاً مضاعفاً مقابل ما يكتبه من أجل المال ، ويذكر « جاي كوساكي »في كتابه APE: the book أن سيث قد وصل لمرحلة يبيع فيها كتبه قبل نزولها رسمياً عن طريق الحجز أو الطلب المبكر (Pre-order) ليفوق إجمالي مبيعات كتابه الأخير مثلاِ 200,000$ قبل صدوره !

« تخيل نفسك وأنت تصنع منتج ما ، يكون الأكثر مبيعاً قبل صدوره !!! »

يذكر سيث كثيراً عبر مقالاته أن الأفكار يجب أن تُنشر دوماً بشكل مجاني ، فإلهام الغير بشكل مستمر سيعود عليك لا محالة قريباً أو في يومٍ من الأيام وهذا مايفعله كل يوم من خلال مدونته ،  « الأفكار المجانية ، تنتشر، وما ينتشر ، ينجح » ، ولعل إيمانه أن نشر الأفكار وتعليم الغير مجاناً كان سبب وصوله لهذه النجاحات ، قاده ليصبح صاحب أكثر كتاب إلكتروني مبيعاً في التاريخ.  ودائماً ما يذكر مازحاً أن كل ما وصل إله قد كلفه وجود « لابتوب » في حياته ، وليس مصانع ومنتجات!

وقد تكون هذه المنطقية في التفكير ضد السلوكيات العملية التقليدية في عالمنا العربي حقيقةً ، فلكل خدمة أو منتج سعر مباشر ، متناسيين أن النجاحات العالمية بدأت وانتشرت واستمرت بحبكات مجانية.

عموماً … بعد الإطلاع على هذه السيرة ، أصبحت أتطلع في يوم من الأيام لنشر كتيبات مجانية (بشكل قانوني) عبر الإنترنت وشبكات التواصل ، يشاركني في كتابتها « أنت » وكل من لديه تلك الفكرة التي يعتقد أنها تستحق النشر والتوثيق. ولعلي أوشك أن أحلم بتجميع الخبرات الحقيقية (من خبراء حقيقيين) لأحولها لكتب مجانية (الكترونية) ، تنتشر في كل مكان والتي قد تغيير حياة أو تركيبة شخص ما في مكان ما.

 « أؤمن أن لكل شخص قصة .. ومعظمها يستحق الإهتمام »- ستيفن كينج

أتكلم  دائما وفي عدة مناسبات حول وجود نقص كبير وفجوة واسعة في توثيق خبرات الأشخاص ونشر الأفكار الإيجابية من قبل أصحابها ، ولعل أهم أنواع تلك الخبرات والمعرفة هي التي تتركز في عقول خبرائها التي تكونت لديهم عبر السنين ، دون نشرها بأي شكل من الأشكال ، وهنا تكون الدعوة الصريحة لك …

انشر ما تؤمن به ، وماتريد أن تقوله لأي شخص بأي وسيلة ، في أي وقت … فكل ما تحتاجه لابتوب أو ربما هاتفك الذكي.

خطوة بخطوة … أعدك أنني سأكون معك في ذلك اليوم الذي ستنوي فيه نشر فكرتك (مجاناً) أو مقابل االمال في بعض الحالات.

عن الكتابة

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

كيف نتعامل مع توسّلات من سيموتون قريبًا؟

مع قرب الألفية الماضية، حصل حادث مأساوي للروائي الشهير ستيفن كينج، وصف تأثيره: «أصبحت مشيتي مختلفة عمّا كانت عليه من قبل»، وأصبح أيضًا كما قال في مقدمة الجزء الأول من سلسلته «برج الظلام»؛ أكثر تأملًا في مسألة التقدّم في العُمر، التي كان عقله يتقبّلها

كيف نتعامل مع توسّلات من سيموتون قريبًا؟
للأعضاء عام

المدونة بحلّتها الجديدة

أحيانًا يحتاج الإنسان أن يورّط نفسه بوعود غريبة لكي يتمكّن من إخراج نفسه بسلام من هذه الوعوُد، من أجل أن يضمن الإنجاز. وأحيانًا يحتاج أن يحوف نفسه بمن يساعدوه على تحقيق الوعود التي قطعها على نفسه. مثل وعدي أن أتوقّف عن الكتابة - والتي

المدونة بحلّتها الجديدة
للأعضاء عام

استراتيجيات جديدة في التدوين

هذه المقالة خاصة للأحباء القدماء المخلصين بوقتهم وذهنهم لما يُكتب في هذه المدونة منذ أكثر من عشر سنوات. أود أن أعطي نفسي الحق بتجديد اعترافي اليوم، أن المهمة الأصعب في التدوين ليس إيجاد الأفكار أو الإلهام أو البحث عن موضوعات تستحق الكتابة عنها، بل على العكس، أُواجه تحديً