تخطى الى المحتوى

للنساء: متى سنعتزل البيج والرمادي في حياتنا؟

عن عدم رغبتنا في التعامل مع الألوان الزاهية.

أحمد حسن مُشرِف
أحمد حسن مُشرِف
1 دقيقة قراءة
للنساء: متى سنعتزل البيج والرمادي في حياتنا؟
Photo by National Gallery of Art / Unsplash

إن زرت أحد البيوت التي أُثِّثت مؤخرًا، ستلاحظ أحد أمرين:

  1. ربة المنزل فخورة بأنها اختارت ألوانًا ليست زاهية، مثل الأبيض، البيج المطعّم بالبني، أو الرصاصي. وستكون حجّتها بالطبع أن هذه الألوان «يركب عليها أي شيء». وحتى المطبخ سيكون ذو ألوان آمنة، لا يخرج بأقصى مراحل الشطحان عن الزهري أو الفستقي الفاتح.
  2. سيكون الأثاث كله «مودرن»، بما فيه الصوالين -إن وجدت- وهي بالكاد تحمل أحد الألوان الفاقعة، أو المتفرّدة في قطع خجولة.

كل ذلك في خدمة مفهوم «البساطة»، أو بلغة إحدى سيدات البيوت التي استضافتنا مؤخرًا «ليبدو شكل المنزل نظيفًا».

صورة أثاث تمثّل الذوق الرفيع المعاصر

أصبحت لا توجد محاولات لعكس شخصياتنا وألواننا المفضلة، ومن غير المعقول أن نكون كلنا نفضل الرمادي والبيج على بقية الألوان.

أنا من الفئة المعارضة لهذه الموجة الكسولة، التي تجعلنا أكثر من أي وقتٍ مضى متشابهين، أو تجعلنا دون أن نشعر مخلصين لذوق مصانع الأثاث التي لا تشجع عملاءها على التفرد، بل على ضمان خطوط إنتاج أكثر كفاءة. تمامًا مثل السيارات التي أصبحت كل شركاتها تقريبًا لا تنتج سوى الألوان الآمنة: الأبيض، الأسود، الذهبي أو الفضي. مبتعدين عن الألوان الزاهية والتي قد تتوفر بشكل استثنائي.

أشجع دومًا حديثي العهد بالتأثيث على محاولة التحرؤ قليلًا في التُحف، أو أوراق الجدران، أو السجاجيد، ولا أؤمن بفكرة أن «العين تملْ» من هذا التنوع والجرأة، في حين أنها لا تمل من مشاهدة البيج والرمادي في كل شيء.

حتى في المقتنيات الفارهة أو الغالية، أميل مثلًا مع طريقة التفكير التي تشجع على اقتناء حقيبة يد للنساء ذات لون مميز جدًا إن كانت غالية الثمن. فالتميز يجب أن يكون إلى خط النهاية؛ في التكلفة، واللون، والإحساس الواقعي بتميّز هذه القطعة، ولا أوافق على فكرة «أريد حقيبة غالية سوداء لتمشي مع كل شيء»؛ بل «حقيبة غالية خضراء أو حمراء فاقع لونها، تتكيف القطع الأخرى معها».

شؤون اجتماعية

أحمد حسن مُشرِف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المنشورات ذات الصلة

للأعضاء عام

المرأة صاحبة حسن الحيلة

تُداهن ولا تُصادم!

للأعضاء عام

تمارين القوة بدلًا من الاحتطاب والذبح والصيد!

كيف أصبحت تمارين القوة ضرورة وليست رفاهية.

تمارين القوة بدلًا من الاحتطاب والذبح والصيد!
للأعضاء عام

المحتوى النصائحي أكثر إغراءً وأكثر سطحية

خصوصًا على انستجرام