لماذا نحتاج أن نتغير بسرعة كموظفين ورياديي أعمال؟
عن تحول الصين إلى الذكاء الصناعي عام ٢٠١٧م
أحد أكثر الأمور غرابة (وقد تكون مبعث حزن) أننا نعيش في عالم متسارع قد يُجبر أي شخص مهني منا على سلوك طُرق لم نخترها ولم نقرر السير فيها. خذ على سبيل المثال لغة الإعلام لدينا تجاه تطور الذكاء الاصطناعي. وألقِ نظرة قبلها على ما حدث عام ٢٠١٧م (قبل تسعة أعوام) في الصين، حيث يشارك يوان تأمله في تغير استراتجية دولة الصين من ريادة الأعمال التقليدية إلى مسار أكثر تسارع تجاه الذكاء الصناعي:
شعرت بتلك القسوة بوضوح: ريادة الأعمال ليست قاسية فقط لأنك قد تفشل. بل هي قاسية لأنك مضطر باستمرار إلى نبذ النسخة القديمة من نفسك. بعد ظهور «ألفا غو»، تحركت الحكومة الصينية بسرعة هي الأخرى. وبحلول نهاية عام 2017، تم رفع الذكاء الاصطناعي إلى مرتبة الاستراتيجية الوطنية. وبدأ الدعم السياساتي ورأس المال والمواهب تتدفق في الاتجاه نفسه، مما أدى إلى تكوين زخم يمكن سماع صوته تقريبًا. بالنظر إلى الوراء، قد يبدو المسار واضحاً. لكن في ذلك الوقت، لم يدرك الكثيرون ما يعنيه ذلك.
لم يكن الأمر مجرد انتقال من «اتجاه رائج» إلى آخر. بل كان إعادة تنظيم هيكلي. من «الفرصة متاحة للجميع» إلى «القليلون فقط هم من يمكنهم البقاء». ومن «سرد القصص» إلى «التنافس على الأسس». ومن ريادة الأعمال الشعبية، إلى المنافسة بين النخبة. لم تكن تلك الحقبة قاسية عن قصد. بل كانت تمضي قدماً فحسب. وغالباً ما اكتشف الأشخاص الذين تُركوا وراءهم أمراً مؤلماً: لم يرتكبوا أي خطأ، ومع ذلك لم تعد هناك حاجة إليهم.
كان يساورني خوف خفي من أن هذا النوع من الفرز لن يقتصر على عالم الشركات الناشئة. بل سينتشر ليشمل التعليم، والوظائف، والثروة، وفي النهاية المصير الشخصي. لم يكتفِ «ألفا غو» بالفوز بمباراة «غو» فحسب. بل كان إيذاناً بدخول عصر جديد — وبهدوء، بإغلاق باب آخر. ووقفتُ عند عتبة ذلك الباب، وبدأتُ أفهم: أنّ الاختبار الحقيقي لم يكن قد بدأ إلا للتو. أتذكر مدى السرعة التي انتشرت بها تلك الحالة المزاجية.
أعتقد أن أحد السلوكيات المهمة التي يجب أن يتسلّح بها أي ممارس لأي عمل، هو الاستعداد لنبذ نفسه القديمة والبحث عن نفسه الجديدة من خلال ما يتحرّك به العالم فعلًا!
النشرة الإخبارية
انضم إلى النشرة الإخبارية لتلقي آخر التحديثات.