تخطى الى المحتوى

تأنيب الضمير ومعرفة الحدود

كيف نصل إلى المعادلة قبل الأربعين؟

أحمد حسن مُشرِف
أحمد حسن مُشرِف
1 دقيقة قراءة
تأنيب الضمير ومعرفة الحدود
Photo by Helena Lopes / Unsplash

هناك تحديات كثيرة تواجه أي مؤدٍّ للعمل: موظفون، رجال أعمال، فنانون، وحتى رَبّات البيوت.

أحدها وهو إحساس التقلّب بين ما «يمكن تحسينه في تأدية العمل»، وما بين «الاعتراف بالقدرات والشعور بالسلام نحو الجهود المبذولة فيه».

تعيش الأمهات مثلًا إحساسًا دائمًا بالتقصير (وتأنيب الضمير) تجاه أولادهن، كما أنني لاحظت أن الأمهات العاملات يشعرن أيضًا «بالتقصير تجاه أعمالهن وأولادهن» طيلة الوقت.

هذا الشعور، وإن كان يعطي شيئًا من الدافع للمزيد من الاجتهاد، فهو يعطي إحساسًا قبيحًا بعدم الراحة، يجعل الإنسان غير متصالح مع قدراته وجهوده، وفي حالات أكثر تطرّفًا، ربما يجعله مشلولًا في تفكيره تجاه نشاطاته الأخرى.

تأتي الخبرة والوعي بالقدرات لتحل شيئًا من هذه الأزمة داخل نفس أي إنسان. وقمة النضج أن يكتشف مؤدّي العمل قدراته وحدوده واستقر عليها وتصالح معها.

علمت ممن أثق برأيهم أنه من شبه المستحيل أن يصل الإنسان إلى هذا التصالح قبل الأربعين. فالرغبة الحثيثة لاكتشاف الطموحات والتجارب والتطور (مرحلة الشباب عمومًا) تدفع الإنسان دفعًا لكي يبتعد عن الراحة، ولأن قدرات الإنسان محدودة في الوقت والجسد، فيظهر معها إحساس تأنيب الضمير.

كيف نسرّع الوصول إلى الراحة والابتعاد عن تأنيب الضمير؟

أحد أهم التأملات التي وجدتها هي في التركيز على ما يعتقد الآخرون أننا نجيده دون جهد كبير في تأدية العمل.

فإن أخبرني من حولي بأنني ممتاز في المبيعات (وهو أمرٌ لا يأخذ مني مجهودًا مضاعفًا)، فهو ما يجب أن أركز فيه في تأدية عملي.

هذا المؤشر السطحي أعطاني بوصلة في حياتي صراحةً. فأصبحت أركز جهودي فقط على ما أُجيده من عمل، دون عتاب صارم وإحساس متناثر بتأنيب الضمير كل فترة.

عن العمل وريادة الأعمالشؤون اجتماعية

أحمد حسن مُشرِف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المنشورات ذات الصلة

للأعضاء عام

لماذا نحتاج أن نتغير بسرعة كموظفين ورياديي أعمال؟

عن تحول الصين إلى الذكاء الصناعي عام ٢٠١٧م

لماذا نحتاج أن نتغير بسرعة كموظفين ورياديي أعمال؟
للأعضاء عام

كيف نعبّر عن ضعفنا دون أن نشعر؟

بإنقاص الآخرين والتعريض عليهم.

كيف نعبّر عن ضعفنا دون أن نشعر؟
للأعضاء عام

كيف تستمر بأن تكون اجتماعيًا؟

بغصب النفس.

كيف تستمر بأن تكون اجتماعيًا؟