تخطى الى المحتوى

ماذا يحصل في عقل من يحاول أن يكتب؟

أحمد مشرف
أحمد مشرف
1 دقيقة قراءة

سأحاول أن أشرح..

ربما ما يحصل في عقله إحدى حالتين: حالة الكتابة والتعبير عن الأفكار والخيالات والعُقد والعواطف والتعبير عن الذات، والحالة الأخرى: هي التفكير في الحالة الأولى.

ما هي مشكلته هنا؟

في الحقيقة، هي ليست مشكلة.. بل هي مجموعة من التحديات الغريبة؛ منها.. عدم الاستقرار بكل أنواعه، ومحاولات مستمرة في البحث عن طريقة يقول فيها حقيقًة ما دون أن يحاسبه غبيٌ ما أو يحكم عليه جاهل، إضافًة إلى محاولات مستمرة بالالتفاف على الأفكار التي تستحق أن تُكتب دون التفكير في الخوف أو الخجل.

ما يحصل أحيانًا في عقله -عندما يحاول أن يكتب نصًّا ما- أنه يشعر بحالة مؤقتة وغريبة من الوِحدة.. وِحدة بشكل لا أعرف كيف أُفسره..

يعيش داخل عقله مع حالة اجتماعية ما.. تحليل ما.. فكرة ما.. يعيش في تأمل شخصٍ ما أو موقف ما. المهم أنه يعيش مع شيء ما داخل عقله، أكثر من واقعه.

التحليل يدفعه لمحاولة صياغة فِكرة واضحة ومباشرة.. وقبل أن يكتبها، يقلق على القارئ من عدم فِهمه.

يشعر أحيانًا أنه يحب علاقاته بالآخرين جدًا، ولكنه يتعب معهم.. يعامل المجتمع كابنه المشاغب، يفتقده ويحبه ويعلم أنه جزءٌ منه، لكن في نفس الوقت هناك جزءٌ غير مُعلن داخله يمل الالتصاق به. لماذا؟.. لأن الفكرة التي تشكّلت في عقل تدفعه لعدم الاقتراب أكثر!

هذه ما أعرفه حتى اللحظة، وربما سيكون للحديث بقية.

عن الكتابة

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

المدونة بحلّتها الجديدة

أحيانًا يحتاج الإنسان أن يورّط نفسه بوعود غريبة لكي يتمكّن من إخراج نفسه بسلام من هذه الوعوُد، من أجل أن يضمن الإنجاز. وأحيانًا يحتاج أن يحوف نفسه بمن يساعدوه على تحقيق الوعود التي قطعها على نفسه. مثل وعدي أن أتوقّف عن الكتابة - والتي

المدونة بحلّتها الجديدة
للأعضاء عام

استراتيجيات جديدة في التدوين

هذه المقالة خاصة للأحباء القدماء المخلصين بوقتهم وذهنهم لما يُكتب في هذه المدونة منذ أكثر من عشر سنوات. أود أن أعطي نفسي الحق بتجديد اعترافي اليوم، أن المهمة الأصعب في التدوين ليس إيجاد الأفكار أو الإلهام أو البحث عن موضوعات تستحق الكتابة عنها، بل على العكس، أُواجه تحديً

للأعضاء عام

عندما يتوسّل إليك شخص سيموت عمّا قريب

مع قرب الألفية الماضية، حصل حادث مأساوي للروائي الشهير ستيفن كينج، يصف نفسه بعدها: «أصبحت مشيتي مختلفة عمّا كانت عليه من قبل»، وأصبح أيضًا كما قال في مقدمة الجزء الأول من سلسلته «برج الظلام»؛ أكثر تأملًا في مسألة التقدّم في العُمر، والتي كان عقله يتقبّ