عندما لا تشعر بشيء يجعلك تكتب عن أي شيء
عن الصراع الخفيف داخل عقل من يكتب
يحدث أحيانًا أن تأتي أيام على كل من يمارس الكتابة (أو الفنون عمومًا) بشكلٍ منتظم كحالتي، ألا يشعر بأي شيء يدفعه لكتابة أي شيء.
مسألة الانضباط والممارسة المنتظمة لا تدخل ضمن مفهوم «الإنتاجية» في حياتي، بل لأنَّ رابطًا أخلاقيًا بيني وبين نفسي قد نشأ تجاه هذه الحِرفة؛ فأنا أعامل التدوين مثل معاملتي لزيارة الجيم؛ تمرين خفيف يوميًا من أجل سباق أو نتيجة أكبر فيما بعد، وفي الكتابة قد يكون الكتاب القادم مقام السباق الكبير.
عندما أستوعب أنني بالفعل قضيت بعض الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي – كثيرًا كان أم قليلًا – فإنه استيعابٌ يكفي لجعلي أحاول الجلوس والتفكير قليلًا من خلال الأحرف، ومن خلال محاولة التعبير عمّا أريد قوله، أو حتى استجرار ما يمكن قوله.
كل نشاط في هذا العالم أصبح مفيدًا مقارنةً بقضاء وقت أطول على الهاتف. وكل محاولة لاسـتحضار فكرة والكتابة عنها ستظلُّ تعمل عملها في العقل الباطن، فتغيّر شيئًا لدى من يحاول ولدى من يستقبل.
طاقة اليوم لا تحمل سوى محاولة تعويض الإسراف، وغدًا ربما تأتي أفكارٌ أكثر تنوعًا وأكثرَ قيمة، وحتى ذلك الوقت، يجب أن يتمسك الإنسان بما يحاول معاهدة نفسه عليه، كالكتابة يوميًا – قدر المستطاع – دون توقف.
النشرة الإخبارية
انضم إلى النشرة الإخبارية لتلقي آخر التحديثات.