تخطى الى المحتوى

عندما لا تشعر بشيء يجعلك تكتب عن أي شيء

عن الصراع الخفيف داخل عقل من يكتب

أحمد حسن مُشرِف
أحمد حسن مُشرِف
1 دقيقة قراءة
عندما لا تشعر بشيء يجعلك تكتب عن أي شيء
Photo by Pedro Araújo / Unsplash

يحدث أحيانًا أن تأتي أيام على كل من يمارس الكتابة (أو الفنون عمومًا) بشكلٍ منتظم كحالتي، ألا يشعر بأي شيء يدفعه لكتابة أي شيء.

مسألة الانضباط والممارسة المنتظمة لا تدخل ضمن مفهوم «الإنتاجية» في حياتي، بل لأنَّ رابطًا أخلاقيًا بيني وبين نفسي قد نشأ تجاه هذه الحِرفة؛ فأنا أعامل التدوين مثل معاملتي لزيارة الجيم؛ تمرين خفيف يوميًا من أجل سباق أو نتيجة أكبر فيما بعد، وفي الكتابة قد يكون الكتاب القادم مقام السباق الكبير.

عندما أستوعب أنني بالفعل قضيت بعض الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي – كثيرًا كان أم قليلًا – فإنه استيعابٌ يكفي لجعلي أحاول الجلوس والتفكير قليلًا من خلال الأحرف، ومن خلال محاولة التعبير عمّا أريد قوله، أو حتى استجرار ما يمكن قوله.

كل نشاط في هذا العالم أصبح مفيدًا مقارنةً بقضاء وقت أطول على الهاتف. وكل محاولة لاسـتحضار فكرة والكتابة عنها ستظلُّ تعمل عملها في العقل الباطن، فتغيّر شيئًا لدى من يحاول ولدى من يستقبل.

طاقة اليوم لا تحمل سوى محاولة تعويض الإسراف، وغدًا ربما تأتي أفكارٌ أكثر تنوعًا وأكثرَ قيمة، وحتى ذلك الوقت، يجب أن يتمسك الإنسان بما يحاول معاهدة نفسه عليه، كالكتابة يوميًا – قدر المستطاع – دون توقف.

مقالات عن سلوك الفنانين

أحمد حسن مُشرِف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المنشورات ذات الصلة

للأعضاء عام

كيف نلتقط الإلهام وسط الضجيج؟

مقالة ضيف.

كيف نلتقط الإلهام وسط الضجيج؟
للأعضاء عام

لا عزيمة ثابتة دون تواضع ثابت

وكيف يغلق الكِبر الأبواب.

لا عزيمة ثابتة دون تواضع ثابت
للأعضاء عام

عن تلاشي الفنانين

هل هم فعلًا بسبب التشتت والذكاء الصناعي؟

عن تلاشي الفنانين