الحل مع الرجل الكتوم والغامض
قد تكون مؤشرات على ضعف أكثر من قوة
أعود إلى بعض الأفكار المحددة تجاه الرجل ومكنونه:
١. قد يحمل الرجل الكتوم – دون وعي – مؤشرًا على ضعف في الشخصية. فعندما لا يتحدث الرجل ويعبّر عن آرائه بشكل منتظم وبلباقة، فإنه يشبه ما يُطلق عليه في السياسة «الأغلبية الصامتة»، التي لا تُبدي رأيًا ولا تُكوّنه في حياتها إلا عندما تتعرض لضغط أو مساءلة. ويظل محتفظًا بعدم وجود رأي واضح؛ لأنه لم يمنح حياته وتفاصيلها حقها من التفكير والتأمل والتعبير.
٢. أما الغموض الذي يُحيط بالرجل – أو كما يُشاع في بعض أوساط النساء أنه سلوك جذّاب – فإنني أرى أنه لا ينبغي أن يكون مؤشرًا مغريًا بقدر ما يجب أن يكون مؤشرًا للريبة في أسوأ الحالات. فالهدوء لا يعني الحكمة دائمًا، وإن كان قد يكون سلوكًا حكيمًا أحيانًا كثيرة؛ والصمت وقلة الكلام لا يوازيا الغموض أو يشبههم، بل هما شيء آخر.
٣. إن لم يستزِد الرجل في حياته بالاطلاع والقراءة، ومصاحبة علية القوم من أصحاب الفكر أو أصحاب التجارب والخبرات، فإن احتمال عدم تكوينه لرأي واضح وتأملات في حياته قد يتأثر سلبًا في حياته. ولذا أؤمن بنصيحة ميفن كيلي التي تقول: «عندما تكن صغيرًا صاحب من هم أكبر منك لتستزيد من الحكمة، وعندما تكبر صاحب من هم أصغر منك لتستزيد من الحماس».
٤. إن لم يتسلح الرجل بهواية أو فنون مثمرة في حياته، أو عادة لا ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالمال، فإن قدرته على التعبير قد تزداد صعوبة. فالهوايات والفنون – حسب تجاربي البسيطة وتأملاتي – تمنح عقل الإنسان فرصًا لإخراج ما في جعبته، مع أقصى استخدام لقدراته العقلية.
النشرة الإخبارية
انضم إلى النشرة الإخبارية لتلقي آخر التحديثات.