تخطى الى المحتوى

كيف تجعل الغرباء يحبوك؟

إن كان يهمك الأمر

أحمد حسن مُشرِف
أحمد حسن مُشرِف
1 دقيقة قراءة
كيف تجعل الغرباء يحبوك؟
Photo by Aarón Blanco Tejedor / Unsplash

أول خطوة هي عدم دفعهم لكرهك، والخطوة الثانية هي عدم دفعهم للشعور أنهم أدنى منك؛ تماماً كما يُحكى عن بنجامين فرانكلين، الذي كان يحاول جاهدًا أن يبدو أقل نجاحًا وثراءً مما هو عليه عندما يجتمع مع الآخرين، لتقليل حساسية الحسد.

يميل الكثيرون لمحاولة كسب الاحترام أكثر من الحب؛ ولذا لا يتهاونون في سرد أي حكاية عن مناصبهم، وأعمالهم، ومشاريعهم، وشهاداتهم، وأبنائهم، وعلاقاتهم، وكل ما يمكن ذكره من إنجازات أخرى، وقد تكون ضريبة الاحترام هنا هي الغيرة أو الحسد أو الشعور بشيء من الدونية.

أما الحب فأمرٌ آخر.

لكي تجعل أي إنسان يحبك منذ اللقاء الأول، أعطه ميكروفون الجلسة بنسبة ثمانين بالمئة من الوقت. عليك أن تنصت؛ فالجميع يحبون الحديث عن أنفسهم، ويحبون أكثر من ينصت لهم.

ستكتشف بعد مرور وقت أن أكثر من يُحبونك - من الغرباء والأقرباء - هم من أنصتَّ لهم أكثر. يستشعر الآخرون إحساسًا غريبًا من الطمأنينة والثقة عندما يبوحون لك؛ فغيرك سيكون قد بذل الوقت لإبهارهم، لا للتواصل معهم.

كيف تعرف أنك أتقنت مهمتك بنجاح عند نهاية الجلسة؟ بأن تسأل: «هل هناك شيء آخر تود قوله أو تضيفه؟»، ليرد الآخر بالنفي. وكيف تعرف أنك افتتحت الجلسة بنجاح؟ بأن تسأل: «ما هي قصتك؟» لينطلق في سرد حكايته.

قد يكون الإنصات - خصوصًا في المواضيع التي لا نهتم بها - شكلًا من أشكال الإرهاق، لكنه مع هذا الجهد سيتحول إلى استثمار طويل الأمد.

علاقتنا بالآخرين تستحق الحب أكثر من الاحترام، الذي سيأتي تباعًا.

شؤون اجتماعية

أحمد حسن مُشرِف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.


المنشورات ذات الصلة

للأعضاء عام

الأصح بدلًا من الأسهل

في دفع النفس لتحمل المسؤولية والفرح.

الأصح بدلًا من الأسهل
للأعضاء عام

كيف يأكل الحزن بطوننا؟

تأمل بعد اشتعال القولون العصبي من أخبار الحرب.

كيف يأكل الحزن بطوننا؟
للأعضاء عام

عن «كف أبي» ..

من مقالة الدكتور ساجد العبدلي