تخطى الى المحتوى

هناك لعبتين للشُهرة

أحمد مشرف
أحمد مشرف

اللعبة الأولى: هي الكثير من الظهور، والاستمرار في إبراز الشخص لنفسه أو لمنتجه، أو أن يدفع لشركة علاقات عامة أو دعاية وإعلان، ليأخذ مساحة من انتباه الآخرين قدر المستطاع. وإن كان هذا الشخص أو المسؤول سعيد الحظ وامتلك بعض المال أو خِفة الدم المطلوبة، سيحصل على الانتباه، وإن كانت آنسة تحرص على الإغراء والظهور كل يوم بمظهر جديد ستحصل (ربما أيضًا) على الانتباه … انتباه الآخرين لمدى قصير.

سيعرف الجميع عن المُعلِن دومًا، وعن ما يقدمه.

هذه الطريقة هي الطريقة التقليدية في التسويق.

يبحث من خلالها المسوق على الطُرق المختصرة ليخبر الآخرين أنه موجود في الساحة (المعلنين على سناب شات مثال)، لا يستأذن الآخرين قبل أن يخبرهم ماذا يريد أن يقول، يقتحم انتباههم طيلة الوقت، ويقول لهم «هيي! .. أنا موجود».

اللعبة الثانية مختلفة، لعبة أحذية «Toms» و«AirBnb» وليو تولستوي، وستيفن كينج، وعبده خال، ومايكل جاكسون، ومقهى «مد». وآخرين من الفنانين الذين غيروا التاريخ.

اللعبة الثانية يركز أصحابها بهدوء على القصة، أو على فن يُبنى ببطء؛ يومًا بعد يوم.

يزيد جمهورهم بشكل متوازن على مدى الأيام، يستوعبون دون ضجيج أن العمل (أو المنتج) هو الذي يستحق الانتباه والتركيز فيه وليس الظهور المجرد.

وبسبب هذا الانتباه على العمل، سيحصلون على انتباه الآخرين، دون الحاجة للإعلان أو اقتحام انتباه الآخرين.

التحدي في اللعبة الثانية أنها لعبة طويلة المدى، وتتطلب الصبر والمزيد من العمل. وميزتها؛ أن أصحابها سيبنون أصدقاء وليس عملاء ومتابعين. لأنهم يهتمون أكثر بالعمل.

أصحاب اللعبة الثانية، نحتاجهم أكثر في حياتنا، نحتاج المزيد من قصصهم، وبالتأكيد لا نحتاج الكثير من الاقتحام.

عن العمل وريادة الأعمالمقالات عن سلوك الفنانين

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

عن التقاعد المبكّر: مقالة للمكروفين في حياتهم

التقاعد المبكر فكرة ساحرة. تستمد سحرها لأنها غير متناولة في اليد.

عن التقاعد المبكّر: مقالة للمكروفين في حياتهم
للأعضاء عام

لا نحتاج للمزيد من المطاعم الغالية

خضت في نقاش مؤخرًا مع إحدى الآنسات حول مفهوم جديد لأحد المطاعم التي قررت أن تبدأ نشاطها مؤخرًا في مدينة جدة. المطعم (أو المكان) الذي لا أفُضِّل ذكر اسمه، يستهدف فئة محددة من العملاء، وهم أبناء الطبقة المخملية، أو كما يفضّل المكان أن يسمّيهم

لا نحتاج للمزيد من المطاعم الغالية
للأعضاء عام

يا صديقي لا أحد يهتم بك حبًا فيك

في الأعمال: لا يكترث الآخرون في الحقيقة بك أو بمشاعرك أو بحسن نواياك، بنفس القدر الذي يكترثون فيه لمصالحهم الشخصية. هذا أمرٌ طبيعي، وإنكاره ضربٌ من الوهم. سيجاملك الاخرون إن طلبت الدعم مرة واحدة، وسيستمرون – دون مجاملة – إن أقرنت هذا الدعم بالمصلحة. من النادر أن تجد شخصًا يشتري جهاز

يا صديقي لا أحد يهتم بك حبًا فيك