تخطى الى المحتوى

لماذا يطلبن سيدات البيوت القليل من الوقت للروقان؟

بعد شيء من الانحراق الذاتي

أحمد حسن مُشرِف
أحمد حسن مُشرِف
لماذا يطلبن سيدات البيوت القليل من الوقت للروقان؟
Photo by Chang Duong / Unsplash

يظن كثير من الناس أن الاشتغال هو اشتغال اليد في عملٍ ما، ويتناسون أن للذهن والجسد طاقة تنقُص وتزيد خلال اليوم.

نعم، قد أملك بعض الوقت الفارغ في المساء، لكن ليس بالضروري عليّ أن أُشغل نفسي بشيء معقد أو أحاديث عابرة طويلة تستنزف ما تبقى من طاقة اليوم. لم أكن أفهم ماذا تُريد سيدات البيوت عندما يقلن: “نحتاج فقط القليل من الوقت خلال اليوم لـ … الروقان!”.

وفي الحقيقة لم أدرك أن الحاجة النفسية الكبيرة للقليل من الهدوء والوقت دون عمل شيء ما ليست كلاماً فارغاً، بل إنّ موضة التأمل واليوجا في العالم ليس لها هدف حقيقي سوى الانعزال عن الانشغالات اليومية المستمرة في محاولة للهروب إلى بعض الروقان وتوفير طاقة ذهنية حسب ما يدّعيه الكثيرون! شخصياً … لم أكن أعطي أهمية لمعادلة الجهد الذهني والطاقة مقابل ساعات الفراغ خلال اليوم. لأننا ببساطة إن لم نكن في اجتماع أو في ساعات العمل فيُفترض بنا أن نكون مشغولين في أشياء أخرى، أو على الأقل إيجاد ردود للآخرين عندما يتصلون بنا ويسألوننا: “ماذا لديكم الآن؟ … هيا نخرج أو … نفعل الشيء الفلاني”.

نملك 24 ساعة … صحيح. ونملك قدرة على الإنتاج لا تتجاوز ساعات بسيطة من الـ 24 ساعة. ونملك أيضاً التزامات عائلية ونفسية وترفيهية. هدفي من هذه الكلمات اليوم هو تذكيرك بوجود ساعات فراغ إضافةً لطاقات الجسد والذهن، وليس من حق الآخرين أن يستنزفوها كما يشاؤون.

إن لم تكن تملك طاقة ذهنية كافية ببساطة لا ترد على الهاتف أو أي بريد عمل خلال المساء. وإن لم تملك طاقة جسدية فليس هناك داعٍ للخروج … وشخصياً … بالنسبة لي، طاقة الذهن هي الأولى، وأي شيء آخر يأتي بعدها.

سيكلوجيا الإنسانشؤون اجتماعية

أحمد حسن مُشرِف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المنشورات ذات الصلة

للأعضاء عام

تأنيب الضمير ومعرفة الحدود

كيف نصل إلى المعادلة قبل الأربعين؟

تأنيب الضمير ومعرفة الحدود
للأعضاء عام

فيضان من المحتوى وجوع المعنى

كيف أصبحنا لا نفكر؟

فيضان من المحتوى وجوع المعنى
للأعضاء عام

رحلة الصين

تأملاتي الشخصية من زيارتي الأولى.

رحلة الصين