الكسل نقيض الحب
والجهود هي الإثبات
نفس الكاتب (إم سكوت بيك) الذي فرّق بين «حالة الوقوع في الحب» وبين «الحب الحقيقي» والمتمثّل في بذل الجهود أكثر من المشاعر، يصف دور الحب في حياة البشر:
ولكن ما هي هذه القوة التي تدفعنا كأفراد وكنوع بشري بأسره إلى النمو في مواجهة المقاومة الطبيعية لخمولنا؟ لقد أطلقنا عليها اسمًا بالفعل. إنها الحب. عُرِّف الحب بأنه «الإرادة في توسيع الذات بهدف رعاية النمو الروحي للذات أو للآخرين». وعندما ننمو، فذلك لأننا نسعى جاهدين لتحقيق ذلك، ونسعى جاهدين لأننا نحب أنفسنا. إنه من خلال الحب نرتقي بأنفسنا. ومن خلال حبنا للآخرين نساعدهم على الارتقاء بأنفسهم. الحب، امتداد الذات، هو فعل التطور بحد ذاته. إنه تطور مستمر. القوة التطورية، الموجودة في كل أشكال الحياة، تتجلى في البشرية على شكل الحب الإنساني. فالحب، بين البشر، هو القوة المعجزة التي تتحدى قانون الانتروبيا الطبيعي.
...
الكسل هو نقيض الحب. النمو الروحي يتطلب جهداً، كما ذكرنا مراراً وتكراراً. نحن الآن في موقف يتيح لنا أن ننظر إلى طبيعة الكسل من منظور أوسع، وندرك أن الكسل هو قوة الانتروبيا التي تتجلى في حياة كل واحد منا.
عندما يكون الإنسان كسولًا فإنه ببساطة قد يعاني من نقص الحب. نقص الحب تجاه نفسه، أو تجاه الآخرين، فلا شيء يعزز الحركة ويشجّع عليها مثل الشعور بالحب، وترجمته إلى ما أسماه بيك «الحب الحقيقي»، الذي ينعكس من المشاعر (بعد الوقوع فيها) إلى جهود مبذولة.
النشرة الإخبارية
انضم إلى النشرة الإخبارية لتلقي آخر التحديثات.