كيف نُرضي الآخرين وأنفُسنا؟
إن ركزنا على ما نريد.. ربما.
يحكي كارل يونغ في كتابه «النفس غير المكتشفة» (١٩٥٧م):
تتوافق نفسية الفرد مع نفسية الأمة. فما تفعله الأمة يفعله كل فرد أيضًا، وطالما أن الفرد يفعله، فإن الأمة تفعله أيضًا. ولا يمكن أن يبدأ التغيير في نفسية الأمة إلا بتغيير موقف الفرد.
...
وكما تظهر التجربة للأسف، فإن الإنسان في أعماقه يظل على حاله مهما كان حجم المجتمع الذي ينتمي إليه. فبيئته لا تستطيع أن تمنحه هديةً لا يمكنه كسبها بنفسه إلا بالجهد والمعاناة.
يحاول يونغ شرح الحالة التي تجعل الإنسان فاقدًا شيئًا من الاسترشاد النفسي بسبب تتبعه لما يتوقعه الآخرون منه أو من أسماهم «الجمهور». ويعلل:
«حيثما يتواجد الجمهور، هناك أمان؛ وما يؤمن به الجمهور لا بد أن يكون صحيحًا بالطبع؛ وما يريده الجمهور لا بد أن يكون أمرًا يستحق السعي إليه، وضروريًا، وبالتالي جيدًا. وفي صخب الجمهور تكمن القوة اللازمة لانتزاع تحقيق الرغبات بالقوة».
...
لا يمكن مقاومة الجماهير المنظمة إلا من قبل الشخص الذي يتمتع بتنظيم في شخصيته يضاهي تنظيم الجماهير نفسها.
وهنا قد نصل إلى قناعة مفادها أنه وبمجرد تفكير الإنسان وتمعّنه فيما يريده لنفسه، قد يحقق ما يطلبه الجمهور منه أخيرًا، وما يرضاه لنفسه.
النشرة الإخبارية
انضم إلى النشرة الإخبارية لتلقي آخر التحديثات.