تخطى الى المحتوى

أنت ولابتوبك

أحمد مشرف
أحمد مشرف

لسببٍ أجهله، أتأمل هذه الفترة يوميًا جهاز اللاب توب (الذي أكتب منه الآن). نفس هذا الجهاز أو شبيهه يملكونه الملايين في العالم، وملايين آخرين لا يستطيعون امتلاكه بسبب عدم قدرتهم على الشراء، والقليل ربما لعدم معرفتهم للتعامل معه. عندما أتأمل حجم الإيميلات المرعب الذي أرسلته في حياتي، وعدد الكُتب والمقالات التي كتبتها حتى هذه اللحظة، أستوعب أن الإنسان بالفعل قد وصل إلى مرحلة متقدمة من قدرته بامتلاك أشياء بسيطة يستطيع أن يُغير فيها شيء. هذه النقطة بديهية.. ولكن..

الدافع وراء هذا التأمل هو وجود تلك الأيام التي لم يُفتح فيها الجهاز إطلاقًا.

لا أعلم إن كان يستوقف القارئ العزيز، أن العالم أصبح قريب جدًا من إنجاز معظم ما يريد إنجازه من خلال الجوال، ولنكون أكثر وضوحًا، يمكن له إنجاز أعمالًا عميقة استثنائية من خلال امتلاك لابتوب.

المعادلة: أنت + لابتوب = شيء ما من الممكن يتغير في هذا العالم.

اختفوا حرّاس البوابات، تريد أن تنشر.. أنشئ مدونة، وأكتب ما تريد. تريد أن تبيع شيء.. انقل تفاصيله على ملف باوربوينت وابعثه لكل من حولك. تُلحن؟.. تقول شيء بصوتك؟.. المعادلة أسهل من أي وقتٍ مضى.

أصبحت أخبر نفسي كل يوم كنوع من التحفيز.. كل ما تحتاجه هو أن تفتح اللابتوب.. ودون توقف.. كل يوم.

«السؤال هو سؤال حول إن كُنت سأعمل أم لا، البطولة سأفترض أنني ولدت معها» – زين الدين زيدان (بتصرّف).

عن العمل وريادة الأعمالمقالات عن سلوك الفنانين

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

يا صديقي لا أحد يهتم بك حبًا فيك

في الأعمال: لا يكترث الآخرون في الحقيقة بك أو بمشاعرك أو بحسن نواياك، بنفس القدر الذي يكترثون فيه لمصالحهم الشخصية. هذا أمرٌ طبيعي، وإنكاره ضربٌ من الوهم. سيجاملك الاخرون إن طلبت الدعم مرة واحدة، وسيستمرون – دون مجاملة – إن أقرنت هذا الدعم بالمصلحة. من النادر أن تجد شخصًا يشتري جهاز

يا صديقي لا أحد يهتم بك حبًا فيك
للأعضاء عام

أكبر ثروة يمتلكها الإنسان المعاصر

هي قدرته على التحكّم في وقته، كما يُشير مورجان هوسل في الكثير من كتاباته الاقتصادية. لا يجب أن يركّز الإنسان على بناء ثروة، أو البحث عن إمكانية شراء أشياء استهلاكية جديدة. بل على إمكانية خلق نمط حياة يستطيع فيها إدارة وقته؛ يومًا بيوم، كما يشاء. هذه

للأعضاء عام

دعوة للاهتمام بفترة التجربة

بغض النظر عن المدة التي قد تستغرقها تجربة الأشياء والمهام والوظائف، وحتى العلاقات الجديدة (سواء الرومنسية أو المهنية)، فإنها ستكشف عن بعض الاختلافات بين الأفراد. هذه الاختلافات مهما حاول كل الأطراف إخفاءها، سوف تتجلى في التعبير عن أعماق الذات، التي قد لا تكون بالضرورة سلبية، بل متنوعة. فترة التجربة، هي