Month: March 2013

  • عدوى الوعي – قلي من ستصاحب أقل لك ماذا ستكون

    سألت صديقي العزيز الملحن ممدوح سيف  ذات يوم عن مفهوم  « الوعي »، وماذا يقُصد بوصف الشخص الفلاني انه شخص واعي؟ وذلك لولع (طيب القلب) بالقرائة والتبحر حول هذه المفاهيم وغيرها من مفاهيم طاقة المكان والإنسان.

     لا أُنكر أن سؤالي كان يحمل بعضاً من السخرية (البريئة) والتي كنت أحاول فيها « التحذلق » بعد إنتهائه من تعريف الوعي. وفي الحقيقة ، كان وصفه لطيفاً بعكس ماتصورت …

    – حسناً لنأخذ على سبيل المثال مايلي…اتعرف المرحوم السيد خالد بن محفوظ؟ (مؤسس ومدير عام البنك الأهلي سابقا) .

    – نعم

    – الم تتسآل كيف استطاع المرحوم تأسيس هذا الصرح المالي الضخم؟ ، وأيضاً ألم يخطر ببالك أن بعض من يعمل لديه من الموظفين قد تجاوزوه بمراحل علمية وشهادات تخصصية ، ورغم ذلك يظل القرار قراره النهائي! ، وبطبيعة الحال معظمها قد تكون هي القرارات الصحيحة .. وأصحاب الشهادات لا يملكون إلا إبداء الآراء وتفيذ القرارات!

    – صحيح ، وقد ارتسم بذهني لحظتها هذا التفسير ، أن الشخص الواعي هوا من يرى ما لا يراه الآخرون .. أو .. من يستوعب الفعاليات التي تحدث حوله أكثر من غيره.

    وكان هذا الوصف يتقاطع بشكل أو بآخر لوصف صديقي وابن العمة الكريم أكرم جمل الليل والذي بدوره يتحفني بمثل هذه التعريفات من وقت لآخر (وأيضاً لولعه الشديد بمواضيع الطاقة والوعي عموماً) ، ليقول لي بوصفه للوعي:

    – تعرف دلور؟ (سائق عمتي القديم)

    – نعم

    – قال مثلاً … عندما أقود سيارتي برفقة دلور ، واضغط على مكابح السيارة بشكل قوي قليلاً ، اجد قمة الهلع والخوف عليه من … لا شيء.

    – حسناً ؟؟؟

    – لا يستوعب العزيز دلور أن هذه الضغطة على المكابح مجرد ضغطة أقوى من المعتاد لا أكثر وعنصر المفاجئة هنا كبير لدرجة مضحكة نوعاً ما ، واعتقد أن هذه الحالة تمثل نقصاً فالوعي (على الأقل فيما يتعلق بقيادة السيارة). فنقص الوعي يؤدي لمثل هذه النتائج!

    احتجت لنسبة كبيرة (وعميقة) من فهم طرحه ولكن أعتقد أنني توصلت لما يريد أن يوصِل إلي ..

    عموماً ، حاولت أن آخذ موضوع الوعي من منظور « مال و أعمال » ووجدت أن الوعي كالعدوى بين ناشريه ومستقبليه وبعد متابعة نفسي وبعض من حولي ، أجد التأثر الواضح بالشخصيات المحيطة  بشكل لا يمكن إنكاره.

    وقد اعترفت زوجتي يوماً من الأيام بأن تأثيري كان كبيراً على حياتها واهتماماتها ، وحتى نوعية الأطعمة الفضلة لها قد تغيرت!

    وقد رأت نفس الشيء قد تحقق مع أشخاص آخرين.

    ولأجد بكل صراحة أن اختيار الأشخاص الناضجين والواعيين سيعُديك مع الوقت ، ولا أنكر حرصي الشديد مؤخراً على مرافقة من هم أكثر مني وعياً وفكراً لأُصاب بالعدوى .. لأرتقي بنفسي وأعدي من حولي بعدها.

    « قل لي من تصاحب أقل لك من أنت »

    أو

     قل لي من ستصاحب وأقل لك ماذا ستكون !

    awareness

  • ما أخبار المقاومة؟ – (Resistance)

     

    هناك سر نعرفه نحن الكُّتاب ، وهو أن الصعوبة ليست في الكتابة أو تواجد أفكار للكتابة بل كل الصعوبة في الجلوس لكتابتها.

     – ستيفين بريسفيلد من كتاب حرب الفن

    أبدع ستيفن بريسفيدل (الكاتب والروائي المعروف) عندما أخرج أحد أكثر الكتب مبيعاً في العالم « حرب الفن » ليتكلم عن الإنتصار الداخلي لدى الإنسان في حربه الداخلية مع الإبداع، وقد أقنعني بكل صراحة  بمفهوم جديد وغريب وهو، أن كل النجاحات والإنجازات الفردية الموجودة تتمثل في « المقاومة ».

     ترجم ذلك لعدة مقاومات (حروب شخصية يخوضها المبدع) على بعض الشهواته اليومية الموجودة في حياتنا العادية مثل مشاهدة التلفاز، الخروج مع الأصدقاء، التواجد على مواقع التواصل الإجتماعي، الخ. ، وأن المقاومة قد لا تكون بالضرورة أيضاً مقاومة رغبات وإنما قد تتحول لمقاومة ومواجهة بعض المشاعر السلبية كالخوف من الفشل والخوف من آراء الآخرين ، وأحياناً …  الخوف من النجاح نفسه. مع تأكيده الشديد أن المقاومة تصنع الإبداع في أغلب الأحيان!

    فمثلاِ عند التزامك بالاستيقاظ ومحاولة الرسم أو الكتابة أو العزف بشكل يومي منتظم لفترة طويلة سوف تتقن الفن لتكون المقاومة بعد ذلك هي خليق الإبداع (باشتراط الحب في العمل).

    الجدير بالذكر أن بريسفيلد اشتهِر بعد أكثر من ١٠ سنوات منذ بداية تأليفه لأول روايتين ، ليسلك بعد ذلك طريق جديد في الكتابة، ويلهم معجبيه بكتابيه الصغيرين (حرب الفن وإِعمل) متناولاً أسباب نجاحه في كتاباته وأعماله السابقة ، والتي لم أتفاجئ بأن معظم خباياها قد تناول وبشكل مكثف « المقاومة » وخصوصاً بعد مرور تلك السنين ليرى ثمرة المقاومة والتأكيد على أن إتقان بعض الفنون كـ …

    مقاومة المخاوف اليومية

    مقاومة الأفراد السلبيين

    مقاومة مشاهدة التلفاز

    مقاومة النوم الزائد عن الحاجة

    سيصنع النجاح بكل تأكيد.

    لا أُخفي بكل شفافية ، محاولتي « التنويرية » بتطبيق هذه المقاومات خلال يومي ، ولعلي أنجح …

    وأعتتقد أنني نجحت بشكل نسبي بتوفيق الله.

    presfield

  • وادي السيليكون ووادي الإقتصاد السعودي

    لم يكن بمقدوري ربط تخيلاتي حول عالم الأعمال في السعودية أو الإقتصاد السعودي بشكله العام وحول ماسمعت مسبقاً عن سيليكون فالي أو (وادي السيليكون) ، الموجود في جنوب مدينة سان فرانسيسكو في أمريكا. وحيث يمثل الربط بينهم مفارقات تصل بين السماء والأرض إن لم أبالغ.

    حضرت البارحة بدعوة كريمة من إحدى الأخوات المشاركات حفل إفتتاح فعالية في غاية التميز وهو (ستارت أب ويكيند جدة).

    ستارت أب ويكند جدة تمثل إحدى المنظمات العالمية والتي تهتم بتبني المبادرين فيما يتعلق بالتكنلوجيا والأعمال عبر خلق مجموعة مبادرات بشكل منظم لتصبح مشاريع قابلة للتنفيذ على أرض الواقع عبر المرور ببعض المراحل التنظيمية التنافسية. ولمن يهمه الأمر يمكن الإستزادة حول نشاط هذه المبادرة هنا.

    شاهدي كان عند حضور الفقرة الأولى لشاب مبدع يدعى صالح الزيد ، حكى فيها تجربته بزيارة سيليكون فالي قبل فترة وإقامته بها لمدة ٣ أشهر للقيام ببعض الأعمال والدراسات حول تخصصه (البرمجة وهندسة الكمبيوتر).

    ولمن لم يسمع بسيليكون فالي ، فهي عبارة عن منطقة اشتهرت وتخصصت باحتضانها لإدارات أعظم شركات التكنلوجيا والحواسب في العالم مثل آبل ، فيسبوك ، تويتر ، أوراكل وغيرها الكثير ، إضافة لاحتضانها عدد مخيف من الجامعات التي تدرس وتتبنى المشاريع والأبحاث التقنية الأحدث في هذا المجال.

    170209080719siliconvalley_792199

    أجاد الأخ صالح عرضه الساحر بتطرقه لجميع التفاصيل حول زيارته هناك ، والتي لا يسعني في الحقيقة ذكرها جميعا لأكتفي بما يلي:

    – عند مقارنة حجم الأموال التي تصرف علي تطوير مشاريع البرمجة والتكنلوجية  والإستثمار بها يصيبني نوع من عسر الهضم ، والسبب أن قيمة عدد صغير جداً من هذه المبالغ توازي ميزانية بعض دول الخليج خلال عام كامل ، فعلى سبيل المثال قامت فيسبوك بشراء تطبيق إنستقرام الخاص بالصور بمبلغ مليار دولار (٣.٧٥ مليار ريال) لتكون إحدى الصفقات اللطيفة مؤخراً (الخرافية بالنسبة لشخص مثلي).

    وقد ذكرت في مقال سابق (أمازون والقراءة المسموعة)  بأن مبيعات شركة أمازون على سبيل المثال تجاوزت ٤٨ مليار دولار (١٨٠ مليار ريال) خلال عام ٢٠١٢ فقط (ربع ميزانية المملكة تقريباً).

    – سهولة مقابلة أياً من مدراء الشركات الموجودة في سيليكون فالي مهما كان حجم الشركة أو حجم المدير!

    – تشجيعهم وإيمانهم غير العادي بمفهوم العمل الجماعي (لا تقبل بعض مبادرات المبرمجين من قبل المستثمرين دون وجود شريك أو زميل له)

    – فعاليات تدريبية وورش عمل تتجاوز المئة أسبوعياً ( مع الأخذ بالإعتبار صِغر المنطقة)

    – تهافت المستثمرين ورجال الأعمال لمبادرات التكنلوجية وبرمجة التطبيقات عبر الإستثمار بها (يجدر بالذكر هنا أن معظم المستثمرين يستوعبون بكامل قواهم العقلية امكانية خسارة مئات الملايين على بعض تطبيقات البرمجة دون وجود أي عبئ على صاحب التطبيق والمستقبل لهذا الإستثمار)

    – حجم طلب غير عادي للمبرمجين (لدرجة تكاد أن تصدق فيها أن أي مبرمج بمكن له العمل هنا).

    وعند مناقشتي في مناسبة أخرى مع أحد أعلام الإستثمار وريادة الأعمال في المملكة حول إمكانية تبني مثل هذه المباردات الموجودة هنا من قبل رجال الأعمال  «  المليارديرات»، ضحك ولسان حاله يقول (لمن تحج البقرة على قرونها).

    أكدت لي هذه الفعالية أن جهود بعض الأعمال « الحرة » خلال السنوات السابقة لن تترجم  وتصبح تجربة ريادة أعمال حقيقة تجني الملايين على الوطن والمباردين بغير حدوث ذلك التغيير الجذري في الإقتصاد ونظرة المجتمع لمفهوم العمل ، وأعتقد استيعاب المربيين (السياسيين والإجتماعيين) حول المفهوم الحقيقي لخلق وتبني المبادرات.

    فين الفلوس؟ 

    في اعتقادي أن أفضل من تناول هذا الموضوع بعد أن تعهد بحمل راية خلق الإقتصاد الخاص لرواد الأعمال المبادرين ، كان شاب الأعمال أسامة نتو والذي يفصّل هذه الحالة حسب اعتقادي بتصلب شرايين حركة ”الفلوس“  لدى بعض الطبقات في المجتمع دون غيرها من المبادرين، وغيرها الكثير من العوامل المؤثرة.

    وهنا لا يسعني التشجيع حول تعليق الأحلام على الأرقام الموجودة في صحفنا المحلية ، ولكن أشجع نفسي في الحقيقة بممارسة «  فن العمل» ونشر الفكرة التنموية والمشاركة حول خلق اقتصاد جديد يواكب اقتصادنا النفطي.

    كيف؟

    لا أعلم.

    ولكن يجب أن نعلم ، لنعمل!

  • The Icarus Deception – انخداع إيكاروس

    Art isn’t a result; it’s journey. The challenge of our time is to find a journey worthy of your heart and your soul.

    – Seth Godin, from THE ICARUS DECEPTION Book

    الفن ليس نتيجة وإنما رحلة ، والتحدي في وقتنا يكمن في إيجاد الرحلة التي تستحق قلبك وروحك

    – سيث جودين من كتاب ، إنخداع إيكاروس

    إنتهيت البارحة من قراءة كتاب “The Icarus Deception” آخر مؤلفات عملاق التسويق والأعمال سيث جودين. وفي الحقيقة ، ليس من هواياتي تلخيص الكتب وخصوصاً إن كان سيتم نقل ما لُخص عبر كتابته وشرحه ، خوفاً من عدم إحقاق المادة حقها أو عدم إيصالي للمعلومة بشكلها الصحيح  وأعتقد أن هذا الكتاب والكاتب حالة إستثنائيا تماماً بالنسبة لي ، مع العلم أنه أكثر من شجعني لخوض تجربة التوثيق وكتابة المقالات دون ملل.

    يؤمن سيث بأن عصور الثورة الصناعية (قبل ٥٠ عام تقريباً) والثورة المعلوماتية (الحواسب والإنترنت والمعلومات) أصبحت على وشك أن تكون محسوبة تماماً من الماضي ، لننتقل خلال الفترة القادمة لثورة من نوع يختلف تماماً عما عهدناه وعاصرته الأجيال السابقة .. ألا وهو عصر ثورة «  الفن».

    وكخلاصة تعريفاته للفن: أن الفن هو كل ما تعمل به وتستمتع به وتقوم به كجزء لا يتجزأ من حياتك دون انتظارك لأحد يعطيك الإذن بعمله.

    ويؤمن أيضاً أن  ما يطلق عليه مسمى الفن لا يقتصر على القوة الناعمة (الغناء والتمثيل والرسم والمسرح الخ.) و إنما قد يشمل خدمة العملاء ، البيع ، البرمجة ، الإستثمار ، الكتابة اليومية ، الهندسة ، الطب وكل الأعمال الأخرى تحت ظروف ومقومات معينة.

    « الفن هو أن تكون إنسان  » , وليس آلة إنسانية تؤدي عملها المعتاد دون أحاسيس أو إيمان.

    « هل تنتظر أن تظهر في برنامج أوبرا وينفري؟ لايمكنك لسببين، الأول: من أنت؟ الثاني: لقد أنهت أوبرا برنامجها منذ فترة »

    «  ولكن هناك من يتمنى ظهورك بشغف لتمارس فنك وليتحدث هو عنه ، ولكن للأسف لن يتصل بك أبداً ،اتعرف من هو؟ إنه اليوتيوب»

    « تريد أن تكون كاتباً مشهوراً لديك خيارين الأول: أن تنتظر يوماً من الأيام أن توظفك إحدى الصحف أو المجلات ، الثاني: هوا أن تصبح كاتب الآن ، لأن هناك من تنتظرك لتمارس فن الكتابة بفارغ الصبر ولكن للأسف لن تتصل بك أبداً ، اتعرف من هي؟ هي كل المدونات الموجودة على الإنترنت »

    images

    حقيقةً ، لم يترك سيث في طيات كتابه أي مجال للأعذار خلال عصر الفن القادم ، ولم يثير إهتمامي محتوى الكتاب فحسب بل لأن هذه الشخصية العجيبة أصبحت تفاجئني كل مرة أطلِع فيها على آرائه المتمردة حول استراتيجيات التسويق الموجودة في العالم ، وكيف أصبح أصحاب الشركات يهدرون المال بشكل سخيف ليسوقوا منتجاتهم عبر قنوات سخيفة ليضايقوا بها الناس،  وأن عالم التسويق والمنتجات يحب أن يكون فناً وليس إهداراً للمال والجهد.

    « أخطر ما يمكن أن يكون عليه المرء الآن هو أن يكون مثالياً »

    « عندما تقرر أن تكون عادياً ، تكون قد حكمت على نفسك بالخطر  »

    و الأعجب من ذلك عندما علمت أن هذا الشخص قد ألف كتاب عام ٢٠٠٠ سماه «  أنشر فايروس الفكرة» و أصر على دور النشر أن تعطيه حق نشره في الإنترنت مجاناً وبعد رفضها ، قرر أن يقنع موقع أمازون بعرض الكتاب لتحميله كنسخة إلكترونية (لم تكن قد انتشرت الكتب الإلكترونية بعد) مجاناً ، ووافقت الأخيرة.

    وقد تفاجئ عندما تم تحميل الكتاب أكثر من ٣٠٠٠ مرة خلال يوم واحد من إصداره  ليصل فيما بعد إلى ٥ ملايين نسخة.

    وقد قال في أحد مقابلاته « لقد نشرت أفكاري لـ ٥ ملايين شخص باستخدام جهاز لابتوب فقط” و “كل فكرة مجانية تستحق النشر وكل مايستحق النشر يصنع لك جمهورك وجمهورك سيأتي لك بالنجاح »

    وكانت أكبر مفاجئاتي عندما علمت أن كتابه الذي تجاوز الـ ٢٠٠ صفحة قد كتبه في ١٢ يوم فقط ، وذلك بعد قرائته لكتاب (نقطة تحول ، لمالكلوم جلادويل) مما أعطاه تلك الدفعة المعنوية الغريبة . إضافة على ذلك أنه يعمل لمدة ١٦ ساعة يومياً كما قال في إحدى مقابلاته مع موقع “كوبي بلوجر” ، ويكتب تدوينات يومية منذ أكثر من ٧ سنوات دون توقف ، وقد ألف أكثر من ١٥ كتاب خلال مسيرته ووزع منها عشرات الآلف مجاناً على مستوى العالم ، وقد شارك في عدد كبير من فعاليات ” تيد إكس – TEDex” ليتم تصنيفه كأحد أكبر ١٠ المشاركين تأثيراً على الجمهور في تاريخ تيد إكس.

    واجتمعت عدة صحف على رأي أنه أحد أعظم رجال التسويق في العالم.

    وحقيقةً ، لا يجب إغفال هذا الحس الشغوف في ظل عوامل التعرية النفسية في مجتمعنا ، وأدعوك بكل ود لقرائة كتاباته والإشتراك في مدونته والتي قد تضيف لك الكثير.

    والأهم من ذلك ممارسة فنك كما تشاء … والآن.

     

    seth


  • هل إحساس الحب يكفيك ؟

    لا تضيع حياتك في تنفيذ أحلام الآخرين …

    لا تدع صوتهم يعلو على صوت قلبك …

    اتبع حدسك للنهاية …

    (من كلمة ستيف جوبز في حفل خريجين جامعة ستانفورد عام 2005  )

     

    حسناً …

    أعاني مؤخراً القليل من الأرق وكل من حولي أجزم أن ذلك بسبب كثرة التفكير حول مستقبلي المجهول خلال الفترات القادمة ، وذلك بعد استقالاتي من إحدى الشركات الصغيرة التي كنت أحد مؤسسيها ، بسبب عدم اكتمال قصة الحب التي رُسمت منذُ بداية الطريق . وأعتقد أنها لم تبدأ في الأساس!

    لم تكن استقالتي مأساوية ولله الحمد ، بل انتهت بكل ود واحترام مكتشفاً أن مجال العمل لم يكن هو المحُبب بعكس نظرية جون ماكسويل التي تأكد أن « الإستقالة هي إستقالتك من الأشخاص وليس من عملك » ..لأبدأ قصة حب جديدة كما نوهت في أحد المقالات السابقة.

     عموماً اتضح أن سبب الأرق خلال الأسبوعين الماضية كان دواء (أتعاطاه) للإقلاع عن التدخين وقد تم اكتشاف هذا الأمر بعد استطلاعي حول الأسباب المؤدية للأرق لأجد أن من أهمها هو تأثير الأدوية الجديدة على الشخص أو تداخل تراكيبة جديدة مع أحد الأدوية القديمة  بشكل لا أفقهه أبداً (مع العلم أن زوجتي الكريمة تعمل مشرفة صيدلية في أحد مستشقيات جدة العريقة  كما تحب أن تطلق عليها) والتي لم تشرح لي مثل هذه المعطيات!

    أعود لأحساس الحب .. أعتقد وبشكل كبير أن تأثير الآراء المحيطة محبط  نوعاً ما فيما يخص حياتنا ، رغم نضوج بعضنا الكافي لتجاوز مثل هذه الآراء.

    صُدمت مؤخراً بعد أن عرفت الوظيفة السابقة لأحد أقربائي (المتقاعدين) منذ فترة طويلة. وحيث كان يشغل وظيفة « مدرس رياضة » وحقيقةً لا علاقة له بالرياضة بأي شكل من الأشكال (عقلاً أو جسداً). وكان جُل ما أذهلني أن معرفتي لهذا الشخص تعدت العشرين سنة آخذاً بالاعتبار سنوات الطفولة ، متخللاً سؤالاً لم أجد إجابته حتى اللحظة ، كيف اعرف هذا الشخص  منذ عشرين سنة وهو يعد من أقارب الدرجة الثانية إن صح التعبير ولم أعلم أنه كان مدرس رياضة ؟ مع سؤال آخر كيف كان يملك مكتب خدمات إلى جانب عمله الحكومي ؟

    عموماً انتهى تحليلي بأن هذه الوظيفة التي كان يشغلها لم تكن قصة حب وإنما (زوجة عمل) أجُبر عليها من قبل المجتمع ليضمن مسيرته في « الآمان الوظيفي » إن صح التعبير العام.

    أتسائل أحياناً ، لما كان عليه تمضية كل هذا العمر في شيء لم يتطرق إليه حتى ولو بالخطء في مجالسنا العامة ؟

    تخيل نفسك…  شاغلاً وظيفة لمدة عشرين سنة وبعد تقاعدك تقضي نفس الفترة أو أكثر وبعض الأقربين من حولك لم يعرفوا أين كنت تقضي صباح كل يوم.

    أعتقد ملياً أن الحب قد يغُني كثيراً عن إحساس الآمان المزعوم ، فقد يقود الحب لثورة عمل تستمر أيام متواصلة وعمل شاق لا يستطيع المشاهد العادي استيعابه.

    واستغربت لماذا لم أخصص وقتاً أطول في التفكير قبل خطواتي السابقة قبل الخوض في أشياء لا أحبها! عموما ً أصبحت دعوتي الآن بجعل الحب هو المقياس والحدس هو المرشد في كل عمل .. وخصوصاً خوضي  بعض التجارب الرومنسية السابقة.

    أتعلمون ماهو إحساس الحب؟ نعم .. هو عدم الشعور بالملل والصبر على المحبوب في مضايقاته.

    و أرجو أن أكون خير حبيب لعملي المنزلي/المجتمعي الجديد.

     

  • هل حققت الأرباح ؟

    قال أحدهم .. عندما  يكون لديك تفاحة ولدي تفاحة أعطيك إياها يصبح لديك تفاحتين وليس لدي شيء

    وعندما يكون لديك فكرة ولدي فكرة نتكلم عنها يصبح لكلٍ منا فكرتين.

    هل حققت الأرباح ؟

    سؤال تقليدي قد يواجهه أي مدير شركة من قبل عدة أطراف (صديق، رئيس مجلس إدارة ، عميل ، الخ)، ولكن عند تحليل هذه النوعية من الأسئلة تجد أنها ليست على علاقة مباشرة بنجاحات العصر المعلوماتي الحالي. فمثلاً: يعتمد هذا السؤال في السابق على حجم التصنيع والصناعات والمصانع مقابل خطوط الإنتاج والعمال والموظفين لكل شركة، فالأرباح تعني معيار النجاح والإستمرار الأول بغض النظر عن أي معطى آخر وذلك لارتباطها بتكاليف يجب أن تُغطى وبطبيعة الحال ينطبق هذا الوصف على الشركات الموجودة حاليا والتي ليست على على علاقة مباشرة بالمعلومة !

    أما الآن فيعتمد هذا السؤال على نجاح الفكرة أولاً ، لتجد أن معظم الثورات في هذا العصر وخصوصاً ما يتعلق بقنوات التواصل الإجتماعي لم تعتمد بشكل رئيسي بدايةً على تحقيق الأرباح ، وإنما على قوة الفكرة ونجاح تنفيذها مما أدى للوصول إلى الأرباح الخرافية لملاكها الذين لم يتجاوز معظمهم سن الأربعين !

    – هل نجحت ؟

    – نعم.

    كيف تقييم هذا النجاح؟

    – لقد حققت أرباح هائلة.

    كيف حققتها؟

    – بقوة الفكرة ومعالجة مشكلة.

    – هل الإقتصاد يسمح بذلك؟

    – خلقت إقتصادي الخاص !

  • لا تكمل دراستك: الجزء الأول – (الفصل الأول: هاجس الجامعة والبدايات)

    الجزء الأول/ طالب الجامعة 

    الفصل الأول: هاجس الجامعة والبدايات 

    « التعليم الأكاديمي يؤمن لك المعيشة، وتعليم الذات يصنع لك الثروة »

                                                                                                  – جيم رون  

     

    التخرج

    أول أسبوع بعد انتهاء السنة التوجيهية، توجهت مباشرةً لمدرستي وحيث أنني وبطبيعة الحال كنت اتهرب من هذه اللحظة الصعبة التي كنت وبلا شك اتوقع نتيجتها، والتي في الحقيقة صدمتني بكل معنى الكلمة.

     استلمت شهادتي وهي تحمل أسوء معدل دراسي حققته في حياتي (اعتقد أن ترتيبي كان قبل ماقبل الأخير في الفصل)، وتمثلت الصدمة في حجم الفشل الغير متوقع بالنسبة لي إضافة لعدة تقلبات في المشاعر بشكل عجيب، صاحبت مجموعة اضطرابات مريبة حول ما يمكنني قوله لأهلي وأقاربي وأصدقائي حول هذا العار الذي لحق بي.

    رجعت للبيت وتوجهت لوالدتي لأخبرها ببُشرى النجاح مع التهرب من ذكر المعدل، ولكن دون جدوى طبعاً، رأت أمي الشهادة وقالت: مبروك النجاح ياولدي، وطبعاً حصل ماكنت لأتمناه.. بكت أمي من المعدل المذكور أسفل الشهادة وبكيت معها مع حرقة الإستسلام للواقع الذي سأواجهه.

     كيف سأكمل الجامعة ؟؟ وماهي الجامعة التي ستقبلني؟؟ الوظيفة؟ الزوجة؟ ماذا سنقول لأفراد العائلة (الدوافير) ؟؟

    اتصلت والدتي بإحدى أخواتي الكبار، لتبلغها بنجاحي (مصيبتي) وقد هونت عليها بأن الحياة ستستمر مع ذكرها قصة فلان وعلان من أقربائنا في العائلة وكيف استمرت حياتهم العملية بشكل مقبول دون اتمام دراسة الجامعة وهم متزوجون الآن ويعيشون حياة بسيطة (على قدهم) ولكن بطبيعة الحال يجب الإستسلام لهذا المستوى التعليمي ليكون هو المستوى الإجتماعي المستقبلي. فعلى سبيل المثال لن يحق لي طلب يد إنسانة جامعية !! لأنها لن ترضى بشخص يربي أولادها ووصيها الشرعي أقل منها فكراً وتعليماً.

     لم أكن أدري وقتها إن كانت هذه إحدى مصيباتي (المحسوبة) مبكراً، أم إبلاغ والدي هو المصيبة الأعظم.

     تم إبلاغه، وتوتر والدي كثيراً حين علم بالخبر مع إخفائه الحزن المخلوط مع الغضب والحسرة الكبيرة على تلك المبالغ الطائلة التي صُرفت على المدارس الخاصة والمدرسين الخصوصيين طوال تلك السنين، والتي أدت أخيراً لخيبة أمل غير مبررة.

    ذهب والدي يوم الجمعة التالية لمنزل الدكتور أسامة الطيب (مدير جامعة الملك عبدالعزيز) بعد أن استنزف جميع اتصالاته وواسطاته على أمل يتمسك بأي خيط يمكن له أن يدخلني الجامعة بهذا المعدل الحقير، وتوصل بطريقته الخاصة لعنوان بيت الدكتور أسامة، وسلم ظرف مغلق لسائق البيت ليسلمه لكفيله متضمناً كل مايمكن أن يكتب في سبيل إلتحاقي بالجامعة. لكن دون جدوى، وحقيقاً لم ألقي اللوم عليه وليس هناك ما يستدعي لذكر هذا السبب. مع التذكير هنا بعدم بدأ برنامج خادم الحدمين الشريفين للإبتعاث وقتها.

    وبعد سلسلة إتصالات هنا وهناك توصل والدي لحل قد يكون مرضي نسبياً وأنا لا أملك أي شجاعة حتى بمحاولة فتح نقاش حول ماهية الفرص المتاحة، لأني سأفتح النار على نفسي وقتها بكل سهولة. وكانت فرصتي بكل بساطة هي الإنضمام للجامعة عبر برنامج استحدث وقتها وكان يسمى بـ(السنة التأهيلية المدفوعة) لتكون بالتالي لدي فرصة استغلال أول فصلين دراسيين لأرفع المعدل ويمكنني وقتها الإنضمام بكل بساطة لطلاب الإنتظام تحت أي تخصص أريد، طبعاً باستثناء الطب والهندسة.

    تم تسجيلي وقتها في هذا البرنامج، لتبدأ مرحلة جديدة من حياتي ولتكون فرصة وعظ الأهالي المصاحبة بأقسى أنواع التهزيء حول ما مضى قد حانت…

    « لو اشتغلت بياع في الحلقة تعال قابلني »

    « إنت حاب تنتقم مننا ؟ »

    « شوف فلان وعلان أحسن منك  »

    العمل في صنع السنتدويتشات

    بدأت مسيرتي كطالب جامعي وأصبحت ملتزماً بجدول المحاضرات. ولكن هناك شيء غريب بداخلي يحول دون اقتناعي بهذه الظروف ككل! وحقيقة لم اكتشفه إلا بعد أشار علي ابن خالي ياسر مشرف بالعمل لدى مطعم (صب واي) وكان وقتها يعمل لدى المطعم بوظيفة إضافية في المساء كفرصة دخل إضافي واستثمار للوقت إستعداداً لزواجه، مع العلم أنه كان يشغل وظيفة ممتازة في الصباح في مختبر إحدى المستشفيات الحكومية بجدة.

    تحمست كثيراً للفكرة وخصوصاً مع ولعي الشديد بالأكل والطبخ كهواية منذ صغري، ذهبت لزيارة المطعم وقابلت السيد الكريم عبدالله يغمور الذي لم يتردد بتوظيفي بدوام جزئي مع التنسيق حول جدولي الجامعي لأتمكن من موازنة يومي بشكل لا يضر عملي دراستي والعكس صحيح، خصوصاً مع ندرة الشباب السعوديين الذين يعملون في هذه الوظائف وقتها ومحاولة تحفيزهم لهذا النوع منها.

    « ماذا ينقصك (مادياً) لتعمل في مثل هذه الوظيفة؟ »

    « ماذا سيقول أهل المدينة عنك لو علموا؟»

    « أنت لا تعلم حجم المسئولية الكبيرة عليك خلال هذه السنة لكي ترفع معدلك وتنتظم »

    كانت تلك مجموعة هجمات شُنت علي من قبل أهلي ووالدتي العزيزة حرصاً منهم علي لخوض الطريق الصحيح الذي سيتكفل بمستقبلي دون أي منغصات. ولكن على عكس ماكان متوقع، حيث تعلمت في وظيفتي الثانية (بعد وظيفتي التدريبية الصيفية الأولى في أحد البنوك) الكثير من المهارات التي لم يخطر ببالي يوماً أنها ستستمر معي كشخص مدى الحياة كالتدرب على سرعة تقطيع الخضار، والحفاظ على المطبخ بشكل صحي، والتعامل المثالي مع جميع أنواع الزوار، وتقبل الهجمت والسخريات من البعض، وطبعاً تقبل آخرين لعمل سعودي في مطعم!

    « إنت سعودي؟ »

    « تعال لكي أوفر لك وظيفة أفضل »

    وغيرها من العروض الظريفة.. استمتعت حقاً بتلك الوظيفة التي كانت تستهلك ستة ساعات يومية من وقتي براتب ١،٢٥٠ ريال شهرياً كنت أراها أكبر نعمة حلت علي، لأتمكن بصرفها كما يحلو لي دون أي استفهامات، مع الإشادة أن عائلتي الكريمة لم تقصر بأي شيء حول مصروفاتي ومتطلباتي العادية، ولكن حب الإستقلال بدأ والرغبة في نيل مساحة من الحرية أدى لهذه النتيجة.

    … يتبع

     جميع الحقوق محفوظة لدى/ أحمد حسن مشرف 2013 ، مؤسسة علم الخبرة س.ت. 4030241246 ، ولا يجوز نسب ما سيكتب لغير صاحبه بأي حال أو دون وجود إذن رسمي.

  • قبل خمسة أجيال، ومدارسنا !

    The economy has changed, probably forever. School hasn’t” – Seth Godin”

    « الإقتصاد تغير، تقريباً للأبد ..  والمدرسة لم تتغير – سيث قودين »

    قبل أربعة أو خمسة أجيال من جيلنا الحالي (أجداد والديك تقريباً) لم يكن الإنسان وقتها في جميع أصقاع الأرض يذهب لشخص آخر مُهندماً يحمل شهادة (أكاديمية) معينة ، ليطلب وظيفة !!!

    كان الكل جزء من منظومة تنمية موحدة، فجد والدي على سبيل المثال كان يعمل كمشرف على بستان في المدينة المنورة، وبعض أجداد تلك الفترة كانوا يحرثون الأرض للزراعة، والبعض ينشغل بالخبَز وآخرين بالرعي أو الحدادة أو النجارة، ليضع كل منهم لونه في لوحة الحياة حسب مايستهوي عمله. وقد تتمثل مهمة “الصبي” في البدايات كطريق لتلقي الخبرة وتعلم الصنعة.

    يؤمن الرجل التسويقي المعروف سيث جودين (Seth Godin) أن المدارس التقليدية الحالية تعتبر بقاية غير معالجَة لعصر الثورة الصناعية (حتى عام 1950 تقريباً) وحلول غير صحيحة تتناسب مع عصرنا المعلوماتي الحالي، ليفسَر ذلك كما يلي:

    ١- ماقبل الثورة الصناعية:

    وذلك حسبما ذكرت بدايةً ، أن كل فرد يعمل في مجال معين يكمل بعضه الآخر.

    ٢- الثورة الصناعية (ظهور المدارس بشكلها الحالي):

    يتم تخريج مجموعة من الأفراد بعد تلقيهم دروس محددة بتخصص محدد، بأعداد محددة، ثم إلى تدريب محدد ليكونوا موظفين (في مصنع/تصنيع محدد). وذلك ما يفسر مجموعة استنتاجات منها:

    – معظم أثرياء تلك الفترة هم من ملاك المصانع أو أصحاب صناعات معينة كـ آندرو كارنيجي، هنري فورد، توماس آديسون وغيرهم (وبقية المجتمع يعملون لديهم بعد تخرجهم من المدارس)

    – كِبر أعمار أصحاب المصانع والثروات خلال تلك الفترة (بعكس مانراه خلال جيل ثورة المعلومات وريادة الأعمال الحالي ومن خير الأمثلة: بيل جيتس مؤسس مايكروسوفت، ومارك رزنبيرج مؤسس فيسبوك) ، وذلك لطول الفترة النسبي لتجميع الثروة.

    ٣- مابعد الثورة الصناعية (ثورة المعلومات):

    ويتمثل بشكل عام جداً  اتقانك لمجموعة مهارات معاصرة كالكمبيوتر والإنترنت لتتمكن من الإتصال حول العالم مع أي شخص، فبالتالي سهولة ممارسة أي نشاط تجاري أو تسويقي (معلوماتي) مع أي شخص في العالم. فمن يملك المعلومة الصحيحة بفكرة وعمل  صارمين يملك القوة (Knowledge is Power ).

    شخصياً…

    – معظم دوراتي التدريبية وورش عملي وبرامج التعليم المشترِك فيها، خارج دولتي مع أشخاص عديدين من شتى بقاع العالم وذلك ببساطة  عبر استخدام الإنترنت وجدولة الإجتماعات كبرامج مشابهة لسكايب وبالطبع استخدام الإيميلات ليتم ارسال المواد عبرها وبطبيعة الحال تطبيق مفهوم الدراسة والتدريب عن بعد بكل بساطة. وأكاد أجزم أن جودتها تفوق معظم دوراتنا التدريبية وجهاً لوجه مع بعض المدربين هنا !

    – جميع أعمالي واحتياجاتي الجرافيكية الحالية (Graphic Designs/Branding) تتم مع سيدة تعمل لدي بشكل منتظم وسريع ورخيص والأهم من ذلك بجودة عالية  تسكن في دولة تقع في شرق أوروبا إسمها “فويفودينا” عاصمتها “نوفي ساد” ، هل سمعتم عنها من قبل؟؟ (*) ،  والسبب في ذلك بعض خيبات الأمل من الإخوة والأخوات العاملين في نفس المجال في بلدي ولِأجد ضالتي هناك.

    – اكتب لكم تدوينتي هذه باستخدام هاتفي الذكي بكل يسر وسهولة !

    في نظري من يملك المعلومة والمهارة الحياتية المعاصرة سينجح، وليس من يملك معلومة عصر الثورات الصناعية. 

    أدعوك معي للتخيُل حول الفرق (عصر الثورة الصناعية وعصر المعلومة) …..

    للإستزادة حول هذا الموضوع، أدعوكم لمشاهدة هذا الفيديو:

    http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=sXpbONjV1Jc

    دمتم بود

    Amoshrif@


    (*)

    من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
     فويفودينا (بالصربية:Војводина) هي مقاطعة صربية ذاتية الحكم[1] تقع في شمال صربيا، تضم فويفودينا حوالي 27% من مجموع سكان صربيا إذ يبلغ عدد سكان المقاطعة نحو 2,031,992 نسمة (2002) ,وتقع في الجزء الشمالي في صربيا في سهل بانيونيان ,في أوروبا الوسطى,وعاصمتها نوفي ساد وهي أكبر مدينة في المقاطعة. يبلغ مساحتها 21.553كم2[2], بينما ثاني أكبر مدينة في المقاطعة هيسوبوتيكا,وتبلغ عدد اللغات الرسمية 6 لغات، وتوجد أكثر من 26 مجموعة عرقية[3].[4] يحدها من الغرب كرواتيا,ومن الشرق رومانيا,ومنالشمال المجر,ومن الجنوب مدن صربيا[5]
  • لا تكمل دراستك: تناقضات وتحديات في شبابية الأعمال – المقدمة

    أُشاركك هنا عزيز القارئ بداية مشروع جديد آملاً من الله أن تكون بداية طريق لنجاح قادم، وتحقيق حلم ليكون واقع … لا أعلم إن كنت ستوافقني في كُل ما سيكُتب، ولكن حتماً ستثريني بتعليقاتك ونقدِك والذي أتمنى أن لا تبخل به علي.

    يتمثل هذا المشروع في كتاب سيُصدر (وقت ما يشاء الله) يحمل عنوان لا تُكمل دراستك – تناقضات وتحديات في شبابية الأعمال، أتناول فيه عدة مواقف وتحديات واجهتها والتي تختص بـ ( الدراسة التقليدية وتعليم الذات وعلاقتهم بـ المال وريادة الأعمال ) صَعُبت علّي معايشتها وقتها،  مروراً ببعض التناقضات الغريبة التي عشتها أيضاً باختلاف مراحل الوعي التي تصحب النضوج العمري والفكري ، وقد مرت أو يمُر بها أي انسان بشكل أو بآخر. واكتشفت أخيراً أنها كما يقول والدي (آلام منسية) أو ذكريات حاضر لماضِ صعب. وسبب رغبتي لتوثيق هذه السطور هو الحرص على تلخيص تجارب أعوام مضت يستطيع قارئها المرور عليها بشكل سريع ليتعلم منها مايتعلم، وليختصر على نفسه مهمة إيجاد عجلات (موجودة) قد يسعى لإختراعها من جديد. مع الإشادة هنا أن كل ما سيُكتب هو عبارة عن تجارب واقعية ١٠٠٪ مع تغيير طفيف فبعض الأسماء تقديراً للخصوصية.

    لا تكمل دراستك، هو موضوع جدلي طويل الأمد بين عدة مدارس تربوية وغير تربوية، ففي حين نرى عظماء العالم في عصر العلم والثورة المعلوماتية قد استهلوا طريقهم وصنعوا ثروته دون إكمال الدراسة (الأكاديمية)، نرى في المقابل الطلب العالي من قبل الأهالي على إكمال الدراسة والرغبة الجامحة حول استغلال فرص الإبتعاث كأولويات قصوى فحياة كل فرد من أفراد المجتمعات العالمية وليست السعودية/العربية فقط.

    وفي نهاية الأمر ينتهي بنا الأمر حول نتائج غير متوقعة كنقص الوظائُف لأصحاب الدراسات العُليا ، أو العمل بتخصصات غير التي تمت دراستها لأربعة أو خمس سنوات !

    لا تكمل دراستك، هو دعوة صريحة لإكمال تعليم الذات بشتى الطرق دون حصر الذات في الإتجاه الأكاديمي فقط ، فلا يوجد عاقل من أي ديانة على وجه الأرض يدعو لتجنب (طلب العلم).

    وحقيقةً، فضلت استغلال المدونة الخاصة والبدء في خوض هذه التجربة لعدة أسباب منها:

    – إضفاء بعض الإلتزام لإكمال هذا المشوار الذي قد يستغرق الكثير من الوقت والجهد.

    – معايشة كل فصل بشكل عملي مع كل المهتمين  لقراءة هذه المادة/الكتاب والحرص على إخراجها بشكل نهائي، متضمنةً تعليقات قارئيها لتوثيقها في النسخة الرسمية.

    – الإستلهام من القرُاء حول مواضيع قد يقترح تناولها خلال فصول هذا الكتاب/المادة.

    حقيقةً، لم يتم تحديد أوقات رسمية لكتابة كل فصل نظراً لعدم وضوح إلتزاماتي خلال الفترة القادمة ، ولكن سأسعى جاهداً أن تكون الفترات بين كل فصل وفصل متقاربة (أسبوع مبدئياً) وليتسنى لي أيضاً ربط حبل الأفكار والمحتويات بشكل أفضل.

    أدعوكم بكل محبة وشغف للإنضمام لهذه التجربة، واتمنى مشاركتكم لها مع أحبائكم  …

    مع خالص مودتي

    تحياتي 

    أحمد حسن مشرف 

    ahmad@knowledgeable-group.com

    a.moshrif@gmail.com

    @Amoshrif

    مقدمة

    عند محاولتي اقتناصك وجذبك لي عزيزي القارئ بعنوان مماثل، واقتنائك لهذه المادة/الكتاب، فإني ربما قد اكون مسست بأحد هواجسك أو رغبتك حول البحث عن قضية تتكلم عن محاور مستقبلك سواءاً كانت دراستك الأكاديمية، أو تعليم معين حول عملك الحالي، أو حتى بداية المشوار لتكون أحد رواد الأعمال الشباب. أوؤكد لك أن هذا المادة/الكتاب لا يخلو من التناقضات التي قد يعيشها أي شاب في هذه المرحلة العمرية التي تُعد مرحلة الإستكشاف لعالم المستقبل والبحث عن الذات في كم الأعاصير المعاصرة  لطفرة التكنلوجيا و(موضة) ريادة الأعمال، ناهيك عن التضارب الإقتصادي عند بعض أهم دول العالم (كأمريكا، وإسبانيا و إيطاليا) وغيرها الكثير التي قد تأثرت بشكل واضح، متناسياً إعصار الحراك (الأيدولوجي) في وطننا.

    أؤمن كل الإيمان بمدرسة تغيير الذات التي يتم من خلالها تغيير القناعات البالية والهروب من قطيع الفكر السلبي والمجتمع “السوداوي” الذي يلقي بأصابع الإتهام على كل مايختلف عن الذات (الأنا). فتجدني في المقابل أشتم هذا، واسخر من هذا، والقي اللوم على كل مسئول وألعن الإقتصاد، واتغنى بفرص الماضي، وأدّعي عدم وجود الفرص ونقص الوظائف وضعف الدخل وزيادة هموم هذه الحياة وكل ذلك دون الرجوع لذاتي التي أهملها متناسياً أنني إحدى تناقضات هذا العالم وبدون الإرتقاء والعمل الجاد والمثابرة المستمرة والبحث عن العلم المفيد لن أصل إلا إلى سوداوية القطيع، لأعود مرة أخرى للف العجلة واكمال مسيرة السخط!

    عندما قررت أن اخوض التجربة لأكتب هذا المادة/الكتاب تذكرت شريط حياتي القصير الذي كنت فيه يوماً أحد قطيع السوداويين الذين يلومون كل من حولهم وكل مالا يتعلق بهم لفشلهم وتأخرهم، وكلي أمل أن أكون قد ابتعدت كل البعد عنهم خلال كتاباتي لهذه السطور المتواضعة، لأصبح على مهمة  جديدة وهي تغيير نفسي ثم لتغير أسرتي وأصدقائي ثم ليتغير مجتمعي الخاص ومنه لتغيير المجتمع العام ونلحق بركب الإيجابية الذي سيغير عالمنا ليصبح أفضل بإذن الله. ولعلي عزيزي القارئ لم أصل بعد لنصف طريق النجاح أو ربما قد لا أكون قد بدأته بعد، ولكن لا أنكر أن ما تحتويه الصفحات القادمة مجموعة تجارب مررت بها شخصياً أو مر أحدٌ بها من معارفي أو قد سمعِت عنها في عالم العلم والأعمال، تستحقت التوثيق ونقلها إليك، ولعلها وعسى أن تكون مجرد إضافة بسيطة تستنير بها في بداية طريقك الذي قد تحتاج فيه لبعض اللافتات الإرشادية، أياً كان تخصصك.

    تم تقسيم محتويات المادة/الكتاب لشقين رئيسيين وهما:

    أولاً الشق الروائي الذي يتناول التجارب الشخصية من خلال الجزئين الأول والثاني مع بعض التحديات التي قد يواجهها أياً من شباب/شابات ريادة الأعمال.

    إضافةً للشق الثاني، الذي لُخص في قِسم ثالث والذي أتطرق فيه لأهم الدروس التي توصلت إليها خلال مسيرتي المتواضعة في هذا العالم (العلم و الأعمال) .

     ولا يمكنني الجزم بشكل حاسم حول (سحر وصفة) ما سيُكتب ومدى تأثيره على حياتك العملية. فقد تكون كل تجربة معرضة لبعض المتغيرات والمعطيات التي بدورها قد تساهم بتغيير النتائج، أو ربما قد تتناسبت مع حقبتها الزمنية . وفي المقابل أدعوك للتفكر والمقارنة ثم استخراج مايتماشى مع ظروف حياتك الواقعية وترك مالا يُفيدك.

     دمت بود ودامت أحلامنا بكل خير

    أحمد مشرف

    ٩ فبراير ٢٠١٣

    IMG_20130220_101005 

    جميع الحقوق محفوظة لدى/ أحمد حسن مشرف 2013, مؤسسة علم الخبرة س.ت. 4030241246 ، ولا يجوز نسب ما سيكتب لغير صاحبه بأي حال أو دون وجود إذن رسمي.

Back to top button