الشهر: فبراير 2017

  • كيف يمل الآخرون منك (أو ما هو الألم)؟

    هذه المقالة أُهديت لمبادرة بـلسم، مبادرة تستحق الدعم.


    يمل الآخرون منك، عند كثرة انتقادك لهم ..

    والأمر البسيط هُنا، أن الآخرين يستطيعون اقتلاع حياتهم من عندك، أو إخفاءك من حياتهم.

    ومشكلة النفس .. أنها لا تستطيع الهروب من ذاتها، عندما تُنتقد. لا تستطيع الهروب من نفسك إن انتقدتها كل يوم دون توقف!

    «لا أملك إلا أن أكون إيجابياً، فلا فائدة من أي أمرٍ آخر» يقول ونستون تشيرتشل في مذكراته للحرب العالمية الثانية، عندما عُين رئيساً لبريطانيا في الوقت الذي لا يريد أن يكون فيه أي شخص في هذا العالم رئيساً لدولة عُظمة تعيش حرباً مع هيتلر!

    لا يملك من يحمل الألم إلا بعض الخيارات، وإن حصرنا أمرها؛ فستكون أحد خيارين: خيار الإيجابية، وخيار التساؤل عن نهاية الألم أو الاستمرار في عدم التعايش معه.

    لا أعيش هذه اللحظات وأنا أكتب ألماً أستطيع البوح به، لكنني جربته من قبل …

    جربته في الفقد، وعند الخسارة وجربته في الفشل.

    جربته مع درجات متفاوتة من الحزن .. وأعرف شعوره جيداً، ولا أرغب أن أعيشه بأقصى درجاته في يوم من الأيام.

    كل ما أعرفه عن الألم أنه لن ينضب مع السلبية، ولن يختفي مع الإنتقاد.

    الألم .. على ما أعتقد هو كباقي سنن البشر، يتغير تدريجياً .. نتأقلم مع وجوده إن قررنا التأقلم، ويختفي .. ليس باختفاءه، بل لأن أموراً أكثر أهمية أصبحت تشغلنا عن وجوده.

    نعود للقرار … إن كنّا نراه، فيمكننا بالفعل التعامل معه .. فقط إن استوعبنا امتلاكنا له.

    للألم قدرة أن يخطف كل شيء من الإنسان.

    ألم الفقر يخطف المال، ألم الجسد يخطف بعض الأعضاء، وألم الوِحدة يخطف ود الآخرين … لكن لا يستطيع الألم، أو أي شيء في الدنيا أن يخطف من الإنسان الحرية.. حرية اتخاذ القرار.

    الألم مثل ما يشبهها بعض الفلاسفة (ربما) كالنار، إن قرر الإنسان أن يعيشه كحالة، وكالجنة إن قرر الدخول إليها.

    ولا أحتاج أن أذكرك بأننا خُلقنا للجنة.

  • نصيحتين في السفر: عن الإنتاجية

    أحب السفر جداً، وأصبحت بسببه شديد الحرص على استثماره دائماً ليكون معي وليس ضدي في تأدية العمل، ناهيك عن السلبية الأخرى لدى أي شخص مولع في السفر مثلي في كثرة المصاريف التي تقودني لإحساس أعلى بالمسؤولية. كل أمر يرتبط بمتابعة شأن ما يتوقف جزئياً عند السفر، لكن أحاول دوماً أن أعوض هذا الأمر بالعمل على الأمور المؤجلة والتي تحتاج إلى الكثير من العزلة خلال رحلة الطائرة وتواجدي في الخارج. وهنا ربما أستثمر هذه الفرصة باستعراض ما خرجت به شخصياً خلال سفري مؤخراً.

    ١. توقيت الرحلة:

    لا أبالغ إن قلت لك أن الرحلات التي تتجاوز ثلاثة ساعات أصبحت مؤخراً أقسمها كما أُقسم جدول اليوم.

    أحاول دوماً أن أختار رحلات أستطيع استثمارها في شيء آخر غير النوم، رحلات الصباح أو الظهيرة هي الأنسب بالنسبة لي شخصياً، لأنني -ربما- سأقلل فرصة فوات الرحلة علي، وثانياً أن رحلات منتصف الليل، والصباح الباكر جداً ستساهم بخراب يوم الوصول على الأغلب. والأمر الثاني أنه وبالفعل إن قمت بتقسيم وقت الرحلة بشكل جيد ستنعكس علي بشكل إيجابي، سيساعدني إلى حدٍ كبير بعدم الشعور بالذنب في تعطل عملي أو المهام التي ألزمت نفسي بها.

    رحلة تقليدية إلى إسطنبول تستغرق في العادة ثلاثة ساعات ونصف، أخصص منها نصف ساعة بين الوجبة وتضييع الوقت، ساعة ونصف في قراءة مركزة لكتاب يحتاج إلى مثل هذه العُزلة، والساعة والنصف الأخرى تُصرف على تدقيق محتوى كتابي القادم، أو كتابة  ما بين١،٠٠٠ إلى ٢،٠٠٠ كلمة.

    طبعاً .. إياك وشراء اشتراك إنترنت على أي خطوط على متن الطائرة .. أرجوك لا تفعل!

    ٢. الحرص على استخراج بطاقة صعود الطائرة قبل الرحلة بيوم، مع اختيار المقعد الأخير دوماً:

    مخاطرة الجلوس بجانب إنسانـ(ة) غريب وربما مختلف الميول والاهتمام تضحية لا تستحق المخاطرة بوقت ثمين كوقت الطائرة بعيداً عن زحمة الأرض.

    في أغلب .. أغلب الحالات لم أتواصل مع الشخص الذي بجاني خارج أوقات الرحلة، ببساطة لأن الواحد فينا في هذا الزمن بالكاد ينشغل في أمور حياته التي تحتاج أكثر من ٢٤ ساعة للتعاطي معها! .. وأجد أن الإنشغال بالأمور المؤجلة أفضل من محاولة التعرف دوماً على من بجانبي في الطائرة (ولو أنني أعتبر نفسي إنساناً اجتماعي، وسهل الدخول مع الناس!). المقعد الأخير .. يبعدك إلى حدٍ ما من هذه المخاطرة «ويجعلك أيضاً بالقرب من مقر الملاحين إن احتجت لشيء» كما نصحني أخي أحمد باقادر والذي يعمل كطيار.

    طبعاً لا أود أن أنسى أمر استخراج بطاقة صعود الطائرة قبل الرحلة بيوم، والتي ستساهم بشكل مباشر بتقليل فوات الرحلة (بالمناسبة فاتتني الرحلة الأخيرة من اسطنبول إلى جدة بسبب استخراجي لبطاقة صعود الطائرة، وكان السبب إهمالي المبالغ فيه بالذهاب متأخراً إلى المطار لثقتي الزائدة بعد أن قمت باستخراج بطاقة الصعود .. وهنا نصيحة إضافية تقليدية يقولوها الأهالي لنا: ساعتين على الأقل يجب أن تكون في المطار في الرحلات الخارجية، مهما كلف الأمر).

  • القضية في الحياة = موسيقى الكرتون!

    جو هيساتشي، أمضى نصف عمره يعزف مقطوعاته الموسيقية لأفلام كرتون، في الوقت الذي لا زال يوبخ فيها الأهالي في مجتمعاتنا أبناءهم إن اختاروا تخصصات لهم غير الطب أو الهندسة، أو أي مهنة أو مسار غير تقليدي.
    احتفلوا Studio Ghibli قبل سنوات في حفل غنائي أقل ما يُقال عنه أنه تحفة فنية، بمرور ٢٥ عاماً على صناعتهم لأفلام الكرتون وعن موسيقاهم فيها. كان معظم الحفل بقيادة هيساتشي، شارك أكثر من ٢٠٠ مشارك بين عازفين ومؤديين في الحفل، من مختلف الأعمار والخلفيات. صنع هذا التعاون قمة الإنسانية والإبداع في حفلة تسحر العيون قبل الآذان بموسيقاها.
    قضية الحياة لدى هيساتشي (أو إحدى قضاياه) هي العمل على فن موسيقى الكرتون.
    تجاوز هيساتشي الستين من عمره، ولا أظنه على استعداد في أي وقت قريب تغيير قضيته التي عاش من أجلها، ولا أظن أن أي شخص مُطلع على فن الموسيقى أن لا ينبهر بإنتاجه وأثره الذي سيتركه للآخرين.

    أترككم مع الحفلة الساحرة …

    [أقترح الاستماع لفقرات موسيقته الأشهر من مسلسل Kiki’s Delivery Service: من الدقيقة ١٧:٣٠ حتى ٢٨:٠٠]

     

    https://youtube.com/watch?v=–CKvG7oLOc

  • إياك أن تتصرف كالضحية .. إياك

    عام ٢٠٠٨ في بدايات تأسيسي لعملي الخاص، كنت كأي شاب اختار لنفسه هذا الطريق الوعِر، شديد التأثر نفسياً بالمشاكل العملية اليومية في سير الشركة. خرجت ذلك اليوم مع صديقي غسان، حكيت له عن كل المشاكل التي تواجهني، جزء منها متعلق بزملائي، وجزء منها متعلق بشركائي والجزء الأكبر متعلق بعملائي طبعاً.

    كانت جلسة ذلك اليوم عبارة عن فضفضة فقط، استمع غسان لكل الحكايات حتى النهاية، وعندما انتهيت سألني «خلصت؟» وفور إجابتي بنعم قال لي مباشراً «أحمد! … Don’t Act like a victim» (لا تتصرف وكأنك ضحية!) أو بمعنى مجازي آخر (بطِّل دراما!).

    امتد الحديث لساعات بعدها، كنا نحاول أن نجد بعض الحلول للمشاكل التي تحدثت عنها بعد أن صفعني بحكاية الـ Victim. ولا أذكر أبداً أي تفاصيل عن تلك الحلول أو عن المشاكل نفسها بصراحة، لكنني أذكر كلمة Victim تماماً.

    كلما زادت الشكوى منّا، كلما قل اهتمام الآخرين بها، هذه مفارقة عجيبة في سلوكنا. بل أن هذا الأمر ينطبق حتى على أقرب المقربين منّا.

    الاستشارة أمر .. والشكوى أمر آخر تماماً.

    استلمت في أحد الأيام رسالة على تويتر تفيد: «أنا  مصممة جرافيك، عاطلة عن العمل … آمل مساعدتي على نشر حسابي، أو إعطائي مشروع تصميم أساعدكم فيه». رددت مباشرةً على الرسالة، أنني أود التحدث معها. وبالفعل بعد عدة ساعات تم التواصل معي على الجوال، تفاجئت أن المتصل كان رجل … وبعض القليل من المحادثة علمت من الرجل أنه زوج المصممة، وأنه يدير حسابها على تويتر وبقية قنوات التواصل الاجتماعي. قلت له: إسمع يا أخي، أنا لا أعرف ظروفكم، ولا أعرف سبب إدارتك لحساب زوجتك الكريمة، ولكن ما أعرفه تماماً أن لا أحد يريد التعامل مع إنسانة عاطلة عن العمل، أو إنسانة تتصرف كأنها ضحية الظروف! … فأنا أو غيري نود التعامل مع الناجحين .. الناجحين فقط، لأنهم سيعطونا جزءاً من نجاحهم من خلال عملهم. شكرني على هذه النصيحة، وأقفل الخط، ولا أعلم إن اهتمـ(وا) بما قلت أم لا.

    وفي أحد الأيام الأخرى جائني اتصال من المسؤول الأول عن أحد الجهات التي كنت أحلم بالتعامل معها فيما يخص مقالاتي وكتاباتي، كان الاتصال في غاية الغرابة، رددت عليه وأنا في قمة التوتر … قررت خلال الثانيتين الأولى أن أكون مستمعاً جيد لما يريده المتصل، تفاجئت أنه بالغ جداً في رغبته الكبيرة باستضافة ما أكتبه عندهم، بل وشكرني على هذه الفرصة القيمة! … وأنه سيكون عند حسن ظني، بل كان يود التأكيد أن هذا التعامل ليس التعامل الأخير.

    انتهت المكالمة بشكل عادي، وعندما أقفلت الخط … تأملت ما حصل خلال الخمسة دقائق الماضية، وفي الحقيقة تأملت أكثر استنقاصي لنفسي طيلة الفترة التي سبقت الاتصال.

    ربما لا يستوعب القارئ الكريم أنني ترددت كثيراً قبل الاتصال بتلك الجهة، بل أنني قلت في نفسي لماذا أحرج نفسي مع جهة أعلم سلفاًَ أنها لن تقبل التعامل معي! .. وما حصل طبعاً كان مخالفاً للتوقعات.

    ربما خرجت بمحصلتين هنا، الأولى هي: أن بالفعل نصف النجاح يكمن في الفشل أو رفض الاخرين … استعدادنا للرفض لا يساوي تصرفنا كأننا متهمين. والثاني: أن الناس لا تعطي قيمة إلا لمن يعطون أنفسهم قيمة قبلها.

    تصرف كالناجحين يا أخي .. وستكون (ربما) إنساناً ناجحاً.

  • ماذا يفعل الأرق (والحمّام) بنا؟

    أحد أصدقائي الأعزاء نشر مشاركة على الفيسبوك يقول فيها «الأرق يجعل العقل أكثر مرونة»، وأضيف «الحمّام أيضاً!».

    في الحقيقة أجد أن مقولة الأرق دون أي خلفية علمية تدعمها (ربما) مقولة صحيحة.

    نشرت سابقاً مقالة عن الإبداع الذي يأتينا دوماً ونحن -أعزكم الله- في الحمام أو عند الاستحمام، وعند اعتراض أحد السادة المثقفين الكِبار على مشاركة محتوى المقالة في جروب الوتساب الخاص بالمثقفين، مهاجمني بأن مكان الإبداع ليس في الحمام؛ بل في قاعات الجامعات ومكاتب الشركات وإلخ.! فقد ربطت مقولة أخي «فاضل آل غزوي» في الفيسبوك مع ذكرى تلك المقالة والتي اجتمعت في ملخصهم نقطة «أن الإبداع ومرونة العقل تأتينا دوماً في الوقت الذي لا نحتاجها فيه». بل وأن موضوع الحمام كُنت قد دعمته بمجموعة مقالات شيقة في الجروب، لكن كلها لم تساهم بإقناع المثقف الكريم.

    على كل حال وقت الأرق ووقت الحمام نكون فيها متجردين من ضغوط الحياة وتوافهها، ويربط بعض الباحثين أن الأفكار مرتبطا طردياً بحجم الملابس التي نلبسها أو الأدوات التي نحملها، أو حجم ازدحام المكتب الذي نجلس عليه، ويؤسفني القول أنني تعرضت للتوبيخ في العديد من المناسبات والسفرات لأنني شخص «كثير العفش» وشديد الإزدحام في تحركاتي التي غالباً ما تعطل أو تأخر من حولي.

    حينما تخف الملابس (في الأرق) أو تختفي (وقت الاستحمام) سيكون العقل أكثر قابلية ومرونة لتناول الأفكار الصعبة، التي ينشغل جزء منها مع الأدوات أو الملابس التي نلبسها، وبالطبع الأفكار الأخرى البسيطة كوجبة العشاء وقرار حلاقة الذقن في اليوم التالي مع لون الحذاء الذي سنلبسه، وربما لا تفضل مثل هذه الأفكار البسيطة استغلال تجردنا في تلك اللحظات المهمة من اليوم!

    تجربتي الشخصية أنه بالفعل تأتيني معظم الأفكار التي تستحق التوثيق غالباً وقت النوم أو قبلها بقليل، ولكن يحزنني وقتها أنني لا أملك حينها الطاقة الكافية التي تجعلني أذهب لأشغل الكمبيوتر وأبدأ في الكتابة أو العمل على الفكرة، وربما أعطي لنفسي ذلك العذر الذي تحدثت عنه إليزابيث جيلبيرت سابقاً؛ بأن الأفكار «الخطيرة» ستعود إلينا فيما بعد، ولا حاجة لنا باللحاق بها.

    عموماً .. إن كانت الفكرة شديدة التعقيد، أكتفي بتدوينها على ملاحظات الآيفون لأتصرف بها في وقت لاحق.

    شاهدي اليوم أنني في كل الأحوال أتبع مدرستين فيما يخص التقاط الأفكار الإبداعية، أولها؛ أن أضع زري على كرسي المكتب كل يوم لأبدأ الكتابة في ظل وجود فكرة أو في عدم وجودها .. «يجب أن يعلم العقل أن عليه أن يعمل ..» كما تقول الكاتبة Pearl S Buck .

    والثانية، أنني من غير المعقول أن أحمل بجانب سريري أو في الحمام دفتر ملاحظات، وبالتالي سأفضل أن تختفي الفكرة عوضاً عن تحمل جهد إبقاءها في الأماكن غير المرغوب فيها. وإن كانت بالفعل مهمة وخطيرة، فقد قالت لي سيدتي الكريمة إيليزابيث أنها ستأتي لاحقاًَ!

  • لماذا لا يجب أن نثق بالعاطفة؟

    أنا أحد الشخصيات العاطفية جداً في هذه الحياة، أتأثر بالكلمات والأحاسيس، وتستثيرني معظم الفنون. وأربط العاطفة بثلثي شؤون حياتي.

    وسؤال اليوم: هل بالفعل يجب علي أو عليك أن نثق بالعاطفة؟

    «لا يجب عليك أن تثق بعواطفك الشخصية، في الحقيقة، أعتقد أننا يجب أن نربي في أنفسنا عادة التساؤل دوما لما ننجذب إليه عاطفياً» يقول Mark Manson في كتابه The Subtle Art of Not Giving a F*ck ويضيف: «العاطفة جزء من المعادلة، وليست كل المعادلة. ليس لأن أمراً ما يشعرني بالسعادة فهو جيد بالنسبة لي، وليس أي شيء يشعرني بالسوء هو سيء بالضرورة [العاطفة أمر والواقع أمر آخر]».

    ويعرف مانسون العاطفة: «هي ببساطة إحساس بيولوجي داخل الإنسان كالوغزة، يقودك إلى تغيير مفيد» وربما من خلال تعريفه يود أن يلفت القارئ، أن الإحساس (البايولوجي) لا يساهم بشكل كلي بتغيير حياتنا إلى الأفضل إن اعتمدنا عليه.subtle-art-3d-340px

    العاطفة إن تدخلت في القرار فهي تخرج أمر شديد الخطورة وهو الموضوعية. لا يمكن لك كإنسان تتمتع بطبيعة عاطفية أن تخرج العاطفة وتأثيرها على حياتك بشكل كلي، وربما ما يدعو إليه مانسون وأدعو إليه نفسي اليوم، أن العاطفة يجب أن تخرج من أمر واحد فقط وهو «لحظة اتخاذ القرارات»، فإن كانت العاطفة جزءاً لا يتجزأ من الحياة، فهي لا يجب أن تكون جزءاً من القرارات والأحكام بأي شكل.

    شخصياً .. تعلمت أن أفضل تمرين يساعدني على هذا الأمر هو في استشارة شخص ما عند أي قرار، لأن المُستشار وقتها لا يعنيه أبداً تأثري عاطفية بالأمر الذي استشيره فيه .. بل سيعطيني نصيحته بشكل مجرد، ليحصرني أمام أمر اتخاذ أمر نصيحته أو تركها.

  • هل سيفتقدك الآخرين عندما تختفي؟

    في حديث شيق مع أخي محمد هشام حافظ وأخي أيمن جمال، تحدث الأخير عن تعريفه الشخصي للنجاح والأثر (Impact)، وقد خلق في ذهني تصورات عديدة عن هذا الأمر.

    يعرّف أيمن النجاح بأنه مرتبط بتحقيق هدف معين في وقت محدد. شراء منزل في مكان ما، سيارة ما في عمر ما .. سفرة حول العالم، أو رقم محدد في البنك، كلها تمثل النجاح لدى الكثيرين، وفي بعض الحالات البعض من كل ما ذُكر.

    الحصول على جائزة مرموقة في الكتابة .. وسام الملك عبدالعزيز … جائزة في ملتقى سينمائي .. كلها أيضاً أشكالٌ أخرى من النجاح.

    «شخصياً لا أهدف للنجاح» يقول أيمن ويضيف .. «بل أتطلع لإحداث الأثر على الآخرين من خلال عملي في صناعة الأفلام، بالضبط كما ترك فيّا هذا الأثر المرحوم مصطفى العقاد  بعد أن أخرج فيلمي الرسالة وعمر المختار ليرحل عن هذا العالم».

    مشكلة النجاح كمفهوم أننا نحمّله أكثر من طاقته، نربطه كثيراً بما يراه الآخرين فينا، ونتجاهل ما يجب أن نكون عليه. يُصعّب هذا الأمر أيضاً عندما نرى النجاح ما يمكن لنا تحقيقه من خلال أبناءنا، أو من خلال ما ستعيشه دوائرنا الضيقة.

    النجاح أمام العامة ربما يمثل الشهرة .. المال .. المنصب .. أو الإنجاز الفردي.

    الأثر؛ يغير حياة الأخرين، ويستمر لفترات بعد الموت، ويجعلنا جزءاً من حياتهم. الأثر .. هو الذي يثبت جيلاً بعد جيل أن الإنسان أصبح يمارس إنسانيته بشكل أكبر.

    هل سيفتقدني الآخرين عندما أموت؟

    يجيب على هذا السؤال الأثر الذي سأتركه؛ ومشكلتي الشخصية أنني لم أتعلم أن أترك الأثر إلا من خلال بعض التجارب والعديد من الكلمات.

    لا يُترك الأثر إلا بالمزيد من العمل. ولا يحقق النجاح أيضاً إلا بالمزيد من العمل. لكن كيف سيكون الاختيار، وكيف سيتحقق الأثر وبماذا؟

    مشكلة الأثر أنه أحد أهم الأمور في هذه الحياة التي لا يمكن لأحد معرفة الطريق الواضح لتحقيقه، ومشكلته الأكبر أن التاريخ أثبت مرات عديدة أن الأثر لا يظهر بشكل مكتمل إلا بعد غياب صاحبه.

    إذاً هل يحق لنا أن نسأل: هل سيفتقدنا الآخرين إن غبنا؟

    والأمر الآخر … بماذا سيفتقدونا؟

  • الاستعداد لتحمل الألم

    لا تحمل الكلمات التالية أي طبطبة  تشرب سماعها  القارئ الكريم لتحمل الآلام ..

    بل أود أن أتحدث اليوم عن مفهوم كلمة ”Vulnerable“ وهي كلمة دارجة لدى الأجانب، يستخدمها بعض مختصي تطوير الذات -المهتمين في شؤون الغير- كثيراً، وتعني بشكل ما: «التعرض للألم أو التعرض للأذية».

    تعريفي الخاص على الصبر هو: أن يتقبل المرء كل حدث سلبي يطرأ على حياته بطمأنينة، وهذا الحدث في الغالب يكون رغماً عن الإنسان في حجم الحدث وتوقيته.

    Willing to beVulnerable أو الاستعداد لتحمل الألم، هي حالة يستطيع الإنسان العادي تجهيز نفسه عليها. وقد تحدثت عنها الكاتبة «بريني براون» كثيراً في كتبها وفي عدة مواضع مختلفة، ملخصة قراءتها لهذا المفهوم «أن الإنسان عندما يُعِد نفسه لهذه الحالة، فستتحقق الكثير من التغييرات الايجابية في حياته. سينتقل بعدها إلى مستواً جديد من النجاح ومستواً جديد من الإنسانية» ربما أعرفها بشكل مجازي وهو «أن ترمي نفسك في البحر، استعداداً لتعلم السباحة!».

    «مشكلة الحياة أنها تسبب الألم … وإن آمن الواحد فينا أن الحياة فيها الكثير من الآلم، سوف لن تصبح آلاماً بعد ذلك» كما يقول طبيب النفس «إم سكوت بيك» لأننا ببساطة سوف نتعايش وننسجم، ونحقق مفهوماً آخر وهو الرغبة في الحصول على طاقة أقوى لمواجهة الصعاب، بدلاً من انتظار تذللها.

    «سوف تحارب عاجلاً أم آجلاً .. ومن الأفضل أن تختار حربك بنفسك» يعلق الممثل المعروف ويل سميث، واختيار الحرب والفوز بها لن يحصل سوى بتطبيق بفهوم «الاستعداد لتحمل الألم».

    الهجرة … إنشاء شركة جديدة … الدخول في فن جديد، كلها أشكال تمثل الاستعداد لتحمل الألم.

    انتظار الانتقاد … التخلص من الخوف … والتخلص من الكسل … أيضاً أشكال أُخرى للاستعداد على تحمل الألم.

    أقترح أن نختار الألم .. قبل أن يختارنا!

  • لماذا لم يشجع القرآن على الحب؟

    هذه المقالة نشرت على هافينجتون پوست-عربي.


    أنا من المدرسة التي تؤمن أن كل علاقة في هذه الدنيا مشروطة بأمر ما، ولا يوجد حب يستمر بين إثنين أو بين أمرين دون عملة مدفوعة.

    عملة الصداقة هي الاهتمام والوقوف عند الأزمات والمراعاة والرحمة والود وقبل كل ذلك .. النية الحسنة.

    وعملة العشق (ربما) هي العطاء … والصبر وتحمل العيوب.

    يذهب الموظف إلى عمله ليس بالضرورة حباً لرئيسه أو شركته، وإنما مقابل الراتب، والذي يجعله يصبر على كل أمرٍ سيء آخر، حتى يستوعب أنه أصبح مجرد آلة تؤدي العمل، فإما أن يستسلم ويبقى في عمله، وإما أن يترك.

    الحب … (كشعور) ينقص ويزداد ويتأثر باختلاف الظروف والحاجة إليه. فعندما تُحبني إنسانة ما في هذا العالم، سينقص هذا الحب تدريجياً عندما أصفعها (كف) على وجهها عدة مرات، وسيختفي تماماً بعد العديد من التصرفات السيئة التي ستخرج مني. وأيضاً الصداقة بين كل طرفين، ستنقص تدريجياً عند بُعد المسافات، وربما تختفي عند ازدياد سوء التصرفات من أحدهم أو عند تقلب المزاج بشكل مستمر، أو وإظهار عدم الاكتراث حتى تصل إلى تلك الدرجة التي يكون فيها الانفصال أفضل لجميع الأطراف.

    في أهم العلاقات الإنسانية وأسماها في هذه الحياة، لم يراهن القرآن على الحب، وإنما راهن على أمور في يد الإنسان.

    في حالة التزاوج مثلاً راهن على المودة والرحمة في قوله تعالى «وجعلنا بينهم مودة ورحمة …» وفي العديد من المواضع التي تخص بر الوالدين لم يحث القرآن ولو لمرة واحدة مباشرة بضرورة حبنا لوالدينا (ولو أن الحب والبر أمران مختلفان تماماً في رأيي، وربما يطول شرح هذا الأمر هنا).

    يضع القرآن العلاقات الاجتماعية في إطارها الصحيح والموضوعي دون أي مبالغة أو عاطفة لا يستطيع الإنسان العادي التعاطي معها، فلم يراهن على حبنّا لزوجاتنا، بل راهن على «المودة والرحمة» وعند الوالدين «بالبر والإحسان». ولعل قرأتي الشخصية -دون إفتاء- أن المودة والرحمة سلوكيات يمكن للإنسان حتى عديم الإحساس تبنيها، فلا يمكنك مثلاً أن تُلزمني بحبك، ولكن أنا ملزم (إنسانياً) معظم الوقت وعند معظم الظروف أن أحترمك، وأن أعاملك بود، وقبلها أن أكون رحيماً عليك وتكون رحيماً علي كما أتوقع منك.

    يتحول الشغف والحب بعد مراحل البداية إلى أمر آخر نطلق عليه مجازاً «العِشرة» ويحسم تسميتها القرآن بـ «المودة والرحمة». ولا أستطيع في مثال آخر أن أطلب من إبن أن يحب والده القاسي والمجرم والمهمل حباً غير مشروط، لكن يمكن لي أن أستخدم بطاقة «البِر» لأجبره على مداراته والتعامل معه بود ولطف. ولعل مأخذي الشخصي هنا تاريخياً واجتماعياً أن الآباء بالغوا في استخدام بطاقة البر لتمرير ما يرونه مناسباً في حياة أبنائهم بذريعة «أن البر سيقودهم إلى الجنة، وقبلها إلى التوفيق».

    أزعم شخصياً أن علاقتي بوالداي رائعة ولله الحمد، أحبهم جداً … ليس لأنهم أبي وأمي بالدرجة الأولى، بل لأنهم بالفعل أغدقوني بالحب والحنان والتربية الحسنة والمال والاهتمام (العملة التي استخدموها في علاقتنا) حتى اللحظة، وسيظلون كذلك لبقية العمر. أحبهم لشخصهم، وأبرهم لأنهم والداي!

    أجد شخصياً أن العلاقة الإنسانية الوحيدة غير المشروطة هي علاقة الأبوين تجاه أبناءهم (وليس العكس)، بل أن الأمر طال لأن ينبهنا الله في كتابه «إنما أموالكم وأولادكم فتنة فاحذروهم …». لا أعلم ما هو السر الإلهي الكبير خلف هذا الأمر، فبصدق تحولت حياتي تماماً لتدور حول مصلحة بناتي، ولا أعرف لماذا يزداد هذا الحب يوماً بعد يوم، لكن ما أعرفه بالتأكيد أن تنبيه القرآن والمشاعر التي أشعر بها شخصياً خارج المشاعر الإنسانية الاعتيادية التي تتطلب الموضوعية بالتعامل معها.

    أجد أن علاقة الحب بيني وبين أي أمر أهتم له، تعود إلي في المقام الأول، فإن أهملت .. سيهملني الأمر/الإنسان الذي أهتم له والعكس صحيح، وبالتالي ستبدأ العلاقة بالبرود، وسينتهي الحب. جربت هذا الأمر مثلاً مع مهنة «الكتابة» ومع بعض الأصدقاء القدماء وحتى مع سياراتي، وقد وجدت بالفعل أن الاهتمام المستمر ربما يكون العملة الأهم في مداراة شمعة الحب واستمرار العلاقة والعطاء.

    لاحظ أنني تطرقت لمداراة الحب وليس لظهوره، لأنه أصلاً شعور في أغلب الحالات لا يكون بيد الإنسان، ولكن مداراته والتي تتحول لأمر آخر فيما بعد (المودة والرحمة ربما) هي التي ستكمل اشتعال الشمعة.

    أختم هذه الكلمات والتي حاولت أن أبتعد فيها عن التطرق لأمر ديني بالدرجة الأولى ليكون أمراً نفسياً، بأن السر خلف نجاح العلاقات مع أي شيء آخر يكمن في كلمة «المُداراة» … أو «المودة والرحمة!» … مع أي شيء وأي شخص.

  • الفرق بين مشاهير «السوشل ميديا» وعمرو دياب، وماذا تعلمت من الأخير

    هذه مقالتي الأخيرة المنشورة على هافينجتون-پوست عربي.


    “إنت على طول على طول كده.. مركّز في شغلك!”، كان هذا تعليق واستفهام مذيعة قناة روتانا قبل بداية حفلته عام 2009، حاولت من خلال هذا التعليق أن تعاتبه بلطف على اختفائه شبه التام من جميع المقابلات والظهور الإعلامي.

    مَن يعرف عمرو دياب معرفة سطحية سيعلم أن هذا الإنسان يكاد ينسى الجميع صوته في غير الغِناء! وأزعم أن مقابلة روتانا، قبل دخوله الحفلة في ذلك العام، كانت تحت ضغط ما، أو اتفاق معين أحرجه ليقبل الجلوس مع المذيعة الكريمة على مضض وهو يكرر للجمهور أكثر من مرة: “أهوه.. أهوه.. جيلكو دلوقتي.. بس أخلص!”.

    يغني عمرو دياب منذ عام 1982 (34 سنة)، ولا أود أن أستغل هذه المقالة في تضييع وقت القارئ الكريم في ذكر إنجازاته وأرقامه القياسية التي حققها. أكثر ما عُرف عنه -خارج الإطار الغنائي- أمران وهما: قلة مشاركته أموره الخاصة مع الإعلام، وهيئته الجذابة التي تبدو أصغر كثيراً من عمره، والأخيرة لم تأته دون الأولى في رأيي.

    لم نسمع -تقريباً- أي مشاكل جذرية من عمرو دياب طوال السنوات الثلاثين الماضية، كان كل معجبيه يتلقون منه الكثير من الأعمال بعيداً عن الانشغال في المشاكل التي لا يُفترض بهم الانشغال بها. أجد نفسي اليوم مثلاً أحد معجبيه ولا أود ولا يجب عليّ بصراحة، أن أشاهد تنقلاته ومشاكله الشخصية والمواقف الحساسة التي مر بها في حياته، فأزعم أنني كثير الانشغال ولدي أُسرة وأعمال أهتم بها، ولن تمنعني هذه الانشغالات بطبيعة الحال، عن الاستمتاع بأغانيه.

    تابعت مؤخراً حسابه على الإنستغرام، لأفاجأ بأن معظم مشاركاته وهو يصور نفسه يتمرن في “الجيم”، ولو قررت أن آخذ هذا الأمر بشكل إيجابي -غير حيادي- فسأقول أن من في عمره (55 سنة) ووضعه الجماهيري يستحق أن يشارك مع الآخرين ذهابه اليومي إلى الجيم، لعل وعسى أن يكون هذا الأمر دافعاً لي شخصياً ولغيري من المعجبين للذهاب أيضاً.

    يملك عمرو دياب أغلبية أعضاء فريق العمل نفسها منذ أكثر من 15 سنة، والعائلة نفسها (والزوجة) دون تغيير، ونفس الروح واللياقة والزخم، أيضاً دون تغيير! وعند تحليلي الشخصي لإنجازاته وأعماله، وجدت أن هناك الكثير من الأمور البسيطة والصعبة كانت قد اجتمعت خلف نجاحه. فهو شديد التركيز بالفعل على عمله، ويعي جدياً أن معجبيه تعودوا كل عام أعمالاً جديدة، ولن يحصل ويقبل منه أعمال “نص كُم” مخالفاً بها تاريخه الثقيلة، وإن لخصت كل ذلك في كلمة واحدة فستكون “الاستمرارية”.

    لاحِظ أن أعماله تقريباً لم تنقطع منذ بدأ مشواره الفني، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستمر على المستوى نفسه، إن انشغل بأمور تُشغل أي إنسان عادي في هذه الحياة (مثل إدمان قنوات التواصل الاجتماعي، وإدمان الكلام أكثر من العمل).

    2017-01-31-1485847499-5635417-ScreenShot20170131at9.43.15AM.png

    أعتقد شخصياً أنه قسَّم حياته بالشكل التالي:

    الأولويات (مع اختلاف الترتيب):

    1. الأسرة (أو دائرته الخاصة)

    2. الاستديو (وكل ما يتعلق بعمله وإنتاجاته)

    3. الأكل الصحي، والجيم (صحته بشكل عام)

    الأمور غير المهمة في حياته:

    1. كل شيء آخر غير الأمور المذكورة في النقاط السابقة.

    ويسأل سائل: هل جميع أغاني عمرو دياب رائعة؟ بالطبع، لا! لكن غزارة الإنتاج غطت على عيوب الأغاني التي لم تلقَ استحسان الجميع، أو كما يقول الكاتب الشهير راي برادبوري “Quantity Produce Quality”: “الغزارة تولد الجودة”. لا يمكن لأي فنان في أي مجال أن يحصل على جائزة مرموقة من العمل الأول -إلا بالطبع في بعض الحالات- ولكن سُنة الكون هي المثابرة من أجل النجاح، وسُنة البشر عدم تقبّل كل عمل يظهر بشكل مباشر يخرج به أي فنان في مجاله، وسُنة الإنجازات الاستثنائية أن يتبعها الكثير والكثير من الفشل.

    أجد شخصياً أن تهاتف “مشاهير السوشيال ميديا” على الظهور بشكل يومي دون توقف، ودون العمل بتركيز “Deep Work” على أعمال تستحق الوقت والجهد لتُضيف إيجابياً إلى حياة المتلقي، قد خلقت معضلة في تركيبة الإنجاز، فيرى الواحد فيهم أنه بظهوره المستمر ودون توقف، سيكسب المزيد من الانتباه، والمزيد من أخذ المساحات من أشخاص آخرين كانوا يستحقونها.

    ومشكلة الإعلام في هذه الأيام، أنه يتحملنا جميعاً، وأكثر ما أخشاه شخصيةً من الظهور المستمر (على السوشيال ميديا) دون عمل أو قيمة حقيقية، أمران؛ الأول: أن تقديم محتوىً تافه (بغض النظر عن مجال المحتوى) أصبح شديد الانتشار، يأخذ الكثير من التركيز والانتباه منّا خلال اليوم دون أن نشعر بمضي ساعات متفرقة على سناب شات وتويتر وفيسبوك، وعندما تسأل نفسك في النهاية: ماذا تعلمت؟ أو ماذا استفدت؟ سأجيبك وأقول، إن قضاءك وقتاً أطول في قراءة كتابٍ ما كان أفضل لك بكل تأكيد! والأمر الثاني، وهو أن المحتوى الجيد قد لا يأخذ بسرعة تلك المساحة نفسها من الزخم، ما يتطلب جهداً مضاعفاً لصاحبه للعمل عليه وإخراجه، بغرض سرقة مساحة أكبر من الأعمال غير الجيدة. ولكن عزائي الوحيد، أن الأمر الأخير هو الذي يشكل الفرق الحقيقي في حياة المتلقين، وهو الذي يبقى فترة أطول.

    أجد أن الدروس المهمة التي خرجت بها باطلاعي البسيط على حياة عمرو دياب تمثلت بـ:

    1. التركيز على العمل؛ بل والتكرم على الجمهور الكريم بعدم إشغالهم بأمور لا طائل منها!

    2. الاستمرارية في العمل.. كل يوم.. وكل عام.. ودون توقف.

    3. الفشل المستمر للخروج بعمل حقيقي.

    4. خلق دوائر صغيرة من الأولويات، والاستغناء عن الأمور أقل أهمية.

زر الذهاب إلى الأعلى