عن العمل وريادة الأعمالمقالات عن الانتاجية

المراحل – والمجاملات الفارغة

« أكره كل دقيقة تدريب ، لكن أعلم أنها ستجعلني بطلاً في يوم من الأيام »
محمد علي كلاي

استيعابنا لوجود مراحل تقودنا لخط النهاية ، هو عكس ما يتم تطبيقه (في حياتي على اقل تقدير) …
نحرص على الوصول للمنجز منذ البداية ، دون المرور بالمراحل وإعطائها حقها ، وإن كان معظمنا يعلم أن العبرة بالمراحل وليست بالضرورة خط النهاية.
حضرت شخصياً عدة افتتاحات ومحافل تدشين لعدة مبادرات عملية/شبابية كانت كعادتها تمتلئ بالحيوية (والمجاملات الفارغة) لتصور بدايات نارية وأحلام المستقبل على لسان المُبادر (الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة والعضو منتدب للمبادرة) ، ليشرح فكرة المبادرة وكيف لها خلال وقت قياسي بأن تحل مشكلة المجتمع.
اذكر يوماً أن إحداها انتهى بدعوة جميع الحاضرين على العشاء في مطعم فاخر من قبل « المبادر »، وتم دفع الفاتورة من ميزانية تأسيس المبادرة.
عموماً ، اعتقد أن كل العبرة باستيعاب وجود المراحل دون صرف الجهد والوقت والمال على البدايات ، ثم قمة التقصير في المراحل ، لتخرج لنا مبادرة ليتها لم تكن مبادرة.
لعل من يعرفني عن قرب قد يسخر من هذه المقالة ، لكن ، في الحقيقة نعم … العبرة في المراحل والخطوات وليست في البداية !
من عرف نفسه فقد عرف ربه.

أحمد مشرف

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. حصل على جائزة الكاتب السعودي من معرض الرياض الدولي للكتاب ٢٠٢٠، شريك في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى