اتصال المصلحة

لا أعترف باتصال المصلحة، فلا يتصل بك إلا من احتاج لك، وطبيعة الإنسان تقوده دومًا لتقبّل شعور أنه مرغوب من الآخرين حتى وإن كان لمصلحة.

كل الفرق ينحصر داخل دائرة الرصيد الذي بنيته مع الآخرين؛ فإن كنت مهذبًا ولطيفًا وأبديت رغبتك المستمرة لخدمتهم فسيسعدون بك، وسيُسعد أبناءك بخدمة الآخرين لهم من أجلك. وإن كنت العكس، فردة الفعل تتماشى معها.

البارحة تناولت العشاء مع صديقين في أحد المطاعم، التي فاجأنا مالكه بدفع الحساب وفاءً لعلاقته بوالد أحد الصديقين، ليعيد أكثر من ثلاث مرات لصديقي «أرجوك، سلّم لي على والدك كثيرًا».

والد صديقي (الكابتن سالم باقادر) لا يُعرف عنه سوى أمرين: معاشرته المحببة لقلب لكل من حوله، وحرصه على خدمة الآخرين دون انتظار المقابل.

هذا اللطف طال أبناءه.. وأصدقاء أبناءه.

اللطف، يجعل منّا كمتصلين ومستقبلين للاتصال دومًا في دائرة من لا نخشى أن نخدمهم ونطلب منهم المساعدة.

كان الله في عون الجميع.