الكلمة الأولى هي الأصح

كثيرًا ما كان يشجع الكاتب راي برادبوري تقنية الإسراع في الكتابة، لظنه أن الحدس هو من يكتب عوضًا عنّا.

وهنا أجد أنه في محاولتك للتعبير عن أي شيء وأيًا كانت الوسيلة، فإن الكلمة الأولى التي تأتي في عقلك على الأغلب هي الكلمة الصحيحة للتعبير عنك. يستطيع من يمارس الكتابة المنتظمة استشعار هذا الأمر بعد مدة، ويعزز هذا الرأي الروائي الكبير ستيفن كينج في كتابه الشهير «عن الكتابة».

ذلك لأن التعبير المباشر من العقل إلى الورقة أو اللسان هو انعكاس لما نفكر به لحظتها؛ وحينما يتوقف الإنسان للبحث عن كلمة مناسبة فهو بذلك يحاول أن يرسم الكلمة عوضًا عن الاكتفاء بقولها.

وبالطبع ليس هناك عيب هنا؛ إلا أنني من المدرسة التي تُشجع قول الحقيقة بشكل مباشر دون أي محاولات رسم، ولو أن هذا الأمر بالغ الصعوبة إن أخذنا في الحُسبان مشاعر الأخرين والطريقة الأنسب التي يجب علينا اتباعها للتعبير، في محاكاة للاقتباس الأجنبي المعروف «ليس مهم ما تقوله، إنما المهم كيف تقوله».

القراءة المستمرة والاطلاع الغزير على المفردات الجديدة تساعد على جعل الكلمة الأولى في العقل هي الأصح، عوضًا عن كونها صحيحة للتعبير.

وربما أجد أن خلاصة القول لا تخرج عن أهمية الانتباه للكلمات الأولى التي تأتي في الذهن.

الكلمة الأولى لا تخونك.

كان الله في عون الجميع.