شؤون اجتماعية

أفضل وسيلة حقيقية لمساعدة الآخرين

… هي في عدم التدخل لمساعدتهم.

لكن هل تعلم عن أفضل ثاني وسيلة حقيقية لمساعدة الآخرين؟

أن تكون متاحًا دائمًا عندما يحتاجوك.

يوجد دائمًا ذلك الشخص حولك الذي ترى بوضوح احتياجه للمساعدة. مساعدة مالية، عملية، تربوية، صحية، إلخ. تشعر أنك تريد أن تقفز وتُخبره بنصيحة تكاد تقع من فمك من تلقاء نفسها، في الحقيقة هو ببساطة لا يبحث عن المساعدة. هو لا يريد أن يبحث عن المساعدة، وإن نطقت بما تريد قوله سيجاملك ويريك أنه طبّق ما حاولت مساعدته به مؤقتًا ليتجنبك لاحقًا، أو إن كان ذو شخصية قوية سوف يُسكِتُك ويقفل هذا الباب، أو سيُبدي إنصاته لك في أحسن تقدير مُخرجًا كلامه من الأُذن الأخرى.

لا أتحدث هنا عن المراهقين ومن هم أصغر، هذه الفئة لا تعلم أصلا ما تُريده من حياتها وقد تكون أفضل وسيلة لمساعدتهم -والله أعلم- بالمراقبة الحثيثة والتوجيه غير المتوقف، وطبعًا طول البال. أما الفئة الثانية، وهي فئة الأصدقاء القريبين؛ قد يستحق الأمر أن تُعطي نفسك حق التدخل مرة واحدة فقط.. أقول هنا مرة واحدة فقط ولا أكثر، وإن لم يستجب الصديق، اترك وذكره أنك دائمًا مُتاح للمساعدة، سيعود لك عندما يكون مستعدًا. هذه هي الاستثناءات، وغير ذلك من الأفضل للجميع أن نعيش بسلام وهدوء مع اختلاف الآخرين وعدم محاولة تغيير سكان الكرة الأرضية (يا مِسلمين).

[مارك مانسون لديه ڤيديو ممتاز عن هذا الأمر بالمناسبة]

أحمد مشرف

كاتب ومدون سعودي، مؤلف كتاب ثورة الفن، وهم الإنجاز، ومئة تحت الصفر. مقدم بودكاست أحمد مشرف، شريك في بعض المشاريع الصغيرة. مقيم بين ميامي وجدة.
زر الذهاب إلى الأعلى