كيف نهرب إلى المكان الخاطئ؟
ونفقد أنفسنا مع هذا الهروب.
إحدى أحلام التقاعد عند الكثيرين، هي الهروب من المسؤوليات التي شقّت أنفسهم لسنوات. ولذلك يلجؤون إلى حُلم مشترك مثل منزل في الريف، أو الديرة، أو إلى بقعة يوجد فيها عكس ما عاشوه طيلة حياتهم.
ويعلّق ماركوس أوريليوس – قبل ألفي عام – عن حالة الهروب:
يحاول الناس الهروب من كل شيء — إلى الريف، إلى الشاطئ، إلى الجبال. وأنت دائمًا تتمنى لو كان بإمكانك ذلك أيضًا. وهذا أمر سخيف: فأنت تستطيع الهروب من كل ذلك في أي وقت تشاء. وذلك بالانغماس في ذاتك.
يفقد الإنسان ذاته وقت انشغاله بكل شيء، وعندما يستوعب الأمر، ربما سيتوقف من الهروب ويعود إلى الانغماس في نفسه أكثر، ويصبح أكثر تحررًا.
الهروب حالة مؤقتة، حتى وإن كان للتقاعد.
المشكلة أننا نهرب ونأخذ معنا أنفُسنا الحبيسة.
النشرة الإخبارية
انضم إلى النشرة الإخبارية لتلقي آخر التحديثات.