Month: February 2013

  • هل لقيمة الحب قيمة؟

    ما قيمة الحب لديك؟

    اقصد، هل تحب كل ماتفعله يومياً؟

    عمُلك؟ هل تحبه؟ لا! ماذا عن الأشخاص؟!

    اذاً، لماذا لا تستقيل؟ أو لماذا تفعل مالاتحب؟ هل فعلاً تقضي نصف يومك على هذا الحال؟ طوال العام؟ ١،٨٠٠ ساعة تقضيها كل عام في عمل ما لا تحب؟

    اعتقد أن عدم جعل الحب هو المقياس لكل فعل هو النتيجة (المعاكسة) لبعض الظواهر الغير طبيعية خلال يومنا، فمثلاً، عند زيارتك لأي منشأة حكومية وتجد موظفيها عابسي الوجه ينقصهم كل ما أوتي للإنسان الطبيعي من فطرات بشرية كالإبتسامة، حب الغير، النظافة(بعض الأحيان)، والخُلق الطبيعي ولا أقصد هنا التأدب ولكن أقصد أن تكون طبيعيةً دون محاولات “تصريف” أو تعطيل مصالح، مع تأدية عملك بشكل اعتيادي فقط دون زيادة!

    فإني دوماً اسأل نفسي .. ( يا أخي إن كنت لا تحب عملك إستقيل)!

    أو (طالما أنك ستعمل على أي حال ابحث على ما تحب)

    في نظري حياتك كإنسان أقصر من أن تضيع في عمل لا تحبه أو تأدية فعل لا تحبه، أو حتى معاشرة من لا تحب في بعض الحالات، وذلك لتأكدي بأن الإنسان لو أوجد هذا المعيار في تفاصيل حياته التي يملك القرار بها، فسيطبق مايفعله بأفضل شكل. وأذكر هنا على سبيل المثال لو انشغل كل موظف بتأدية مايحب عمله “فقط” فبالتأكيد لن يشعر بالملل، فبالتالي سيؤدي مهامه على أكمل وجه وعندها سيطبق عدة مفاهيم سننية كحديث الرسول صلى الله عليه وسلم (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه)، وسيكون تطبيق (خير الناس أنفعهم للناس) أسهل بطبيعة الحال، لأكون أنا المتلقي (ردة الفعل) في قمة الإيجابية.

    استقلت مرتين من وظيفتي بسبب هذا المعيار، ولأتفاجئ بأن ما ينتظرني لم يصل بعد لمرحلة الحب (الناضج) وإنما (هفة فلوس) كحب المراهقة الذي يكشف لك كم كنت «  يافع» ولن اركز على « كم كُنت سخيف » ، عموماً، لم ابدأ قصة النجاح بعد مع عشقي الجديد، ولكن احساس الحب يكفيني …

    دمتم بود

    @Amoshrif

    ملاحظة:

    أعمل الآن في مجال التعليم (الغير أكاديمي) متخصصاً بنقل الخبرات من الخُبراء للشباب وتحفيزهم، بالإضافة للتوعية والنصح حول أهمية الإدارة المالية الشخصية، مع محاولة تشجيع الشباب لحب القراءة .

  • أمازون والقراءة (المسموعة) !!

    حجة الوقت أصبحت نفسها أحجية الكسل …

    تناولت في تدوينة سابقة موضوع (القراءة التي غيرت حياتي) ولم يخفُى بها ولعي الشديد بشركة أمازون التي تعد اكبر مكتبة تبيع كتب في العالم  منذ مطلع الألفية الثانية متمثلة بعدد تجاوز مليون ونصف المليون رقم (ISBN) أو (الرقم التسلسلي العالمي للكتب) ضمن بيناتها الخاصة بالكتب المعروض للبيع.

    الجدير بالذكر ان دخل الشركة يصل ل1500$ في الثانية وحصة مبيعات ينحصر معظمها (اكثر من 70%) في بيع الكتب المطبوعة والإلكترونية مستغلة بذلك أحد منتجاتها الشهيرة (كندل – Kindle)، ليكون اجمالي دخلهم عام 2012 …
    48,060,000,000$ أي اكثر من 181,000,000,000ريال سعودي (20% تقريباً من ميزانية السعودية الأخيرة).

    حقيقة لم اتفاجئ بحجم هذه الأرقام الخرافية عندما علمت أن متوسط قراءة الفرد العربي بعد انتهاء دراسته تعادل 6 دقائق فقط خلال العام، مقابل 200 ساعة قراءة يقضيها الفرد الغربي، مع العلم أن الكل يملك نفس ال24 ساعة التي يتحجج بها معظمنا (وأنا أولهم) بعدم وجود الوقت الكافي للقراءة أو لأشياء مفيدة أخرى.

    شاهدي من هذه الكلمات كان عندما علمت أن شركة امازون قد اشترت موقع (Audible.com) وهو عبارة عن موقع/تطبيق للهواتف الذكية يسمح لمستخدمه بتحميل كتب مسموعة لمعظم الكتب المطبوعة/الإلكترونية الموجودة في السوق، أُغرمت كثيراً بتجربة تحميل الكتب لتؤنسني في مشاويري المعتادة خلال اليوم، وحيث اصبح باستطاعتي استغلال طول المشوار والازدحامات افضل استفادة بالإستماع للكتب الصوتية والتي ايضاً ساهمت بدورها لإضافة جديدة في تطوير لغتي الإنجليزية وكأن صديق ما يرافقني ويحكي لي قصص نجاح ويساهم بتخزين (العلم المفيد) بدلاً من (جرحتني وجرحتك، أحبك حبني) في عقلي الباطن، ليصبح مشوار النصف ساعة يوازي قراءة 24 صفحة بكتاب متوسط الحجم تقريباً، وقد تستعجب ياعزيزي أن نسبة احتفاظي بالمعلومة افضل منها في الكتب المقروئة! وحقيقةً لا أدري ماهو السبب العلمي لهذا.

    عموماً، شجعتني التجربة كثيرة أيضاً لممارسة رياضة الجري التي بدورها تمرن الجسد مرافقةً السماعات وصديقي العزيز بها يحكي لي ماكُتب في الكتاب، وحقيقة ادعوكم لتحميل التطبيق والإستمتاع بقيمة إضافية لكم ولوقت فراغكم (الذي لم يخصص للقراءة التقليدية). متمنياً من الله لهذه التدوينة أن تكون أحد أسباب التغيير للأفضل (على الأقل فيما يخص القراءة).

    دمتم بود

    @Amoshrif

    للإستزادة حول المعلومات المذكورة …


    المراجع:
    – مؤسسة الفكر العربي، التقرير العربي الرابع للتنمية الثقافية.
    –  موقع مورننج ستار للمعلومات الإستثمارية
    – كتاب: ون كليك، بزوغ أمازون وجيف بيزوس ، One Click: Jeff Bezos and the Rise of Amazon.com
    – التطبيق: Audible.com
Back to top button