Month: November 2014

  • نُريد أن نرى توقيعك

    هناك أسباب كثيرة تجعل الكاتب والملحن والرسام يضعون أسمائهم على أعمالهم، وقد يكون توقيعهم ذو قيمة عالية للآخرين أكثر مما يتوقع الفنان.

    أجد أن السبب الأول هو ارتباطهم العاطفي نحو أعمالهم … فلا يريدون أن تظهر حتى وإن كانت مليئة بالعيوب دون أسمائهم أو تواقيعهم، لأنها “هُم” في النهاية.

    كُنت ولازلت أقترح على أي شخص اجتهد في عمل ملف أو عرض أو مشروع ما أن يضع إسمه وتاريخ تنفيذه (قبل إسم الشركة) عند التسليم.  والسبب ببساطة … أنه سيحرص على إخراج أفضل ما يمكن إخراجه .  ولعلني أجد أن أهمية التاريخ تكمن في تذكير صاحب الملف بحالته النفسية وخبرته المتوفرة وقت التنفيذ! أكثر من كونها تعريفاً لمستقبل الملف عند وقت التنفيذ الفعلي.

    نُريد أن نرى توقيعك على المزيد من الفنون والمزيد من الملفات … والمزيد من المحاولات التي ستخاف من وجود إسمك عليها!

    إياك أن تصنع شيء سخيف … فإسمي موجود عليه

    – جيرارد هينيكين (صاحب العلامة التجارية:  بيرة هينيكين)

  • هل يوجد ملكة للكتابة؟

    لا … لا يوجد مَلكةَ للكتابة، على الأقل هذه قناعتي التي أذكرها اليوم لعدة أسباب:

    1. لأننا نكتب كل يوم دون ملكة:  نكتب إيميلات متحذلقة، ورسائل قصيرة عديدة، والكثير الكثير من التغريدات. هل نحتاج لملكة الكتابة حتى نكتب كل ذلك؟ بالطبع لا. إذاً لماذا عندما نكتب مقالة أو عندما نوثق ما نريد توثيقه كتابياً نحتج بعدم امتلاكنا ملكة الكتابة.
    2. لأن الكتابة لا تحتاج لغير الصدق: استشهاداً برأي سيث جودين  بأن الكتابة مثل التحدث، فليس فينا أحد استيقظ اليوم ليقول “أنا آسف لا أملك ملكة التحدث”.  الكتابة هي ترجمة الحدس والأفكار دون صوت، لماذا أحتاج لملكة حتى أعبر عما يدور في عقلي؟ … أم أريد أن أقول غير ما أشعر به؟
    3. لأننا عندما نُضطر أن نكتب شيء ما سنكتبه: لغيرنا! لكن عندما يخُصنا موضوع الكتابة ندّعي عدم وجود الملكة … لماذا لا  نجرب؟
    4. لأن كتابة الروايات والقصص تعتبر أحد أنواع الكتابة وليست كل الكتابة: ربما نحتاج الملكة هُناك عند الروايات والقصص والشخصيات، لكن لا نحتاجها لنحكي ماحصل معنا أمس، ولا نحتاجها عندما نحكي همومنا ومشاكلنا وحلولنا المقترحة للآخرين!
    5. لأن معظم ما كُتب لم يكُن بسبب الملكة:  بل بسبب الرغبة على الكتابة، أو بسبب اقتناع الكاتب بحاجته وحاجة الآخرين لما سيكتبه … وبالطبع الحاجة أهم من وجود ملكة الكتابة!

    حدسك يعرف ماذا ستكتب لذلك ابتعد عن الطريق رجاءاً

    – راي برادبوري 

  • تيم كوك … آبل …والمثليين!

    Gay

    أعلن تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة آبل قبل فترة عن ميوله المثلية، وعن فخره بهذا الأمر … وبأنها بالتأكيد إحدى نعم الله عليه في هذه الحياة.

    لا أسعى أن أرتدي في هذه المقالة قبعة الحاكم أو الإنسان العربي المسلم لأحكم على شخصه وعلى قناعاته، فلستُ بالتأكيد أهلاً لذلك ولا أسعى أن ألعب هذا الدور على كل حال.

    تحدثت في مقالة سابقة عن أن الولاء لشركة آبل مضيعة للوقت، ولعلي أجلب الآن فقرة واحدة لها علاقة بموضوع اليوم وهي عن الآيفون C:

    “آيفون C بألوانه التي تُخالف استراتيجية ستيف جوبز في التصميم! … كم شخص تعرفه كان قد اشترى هذا الجهاز؟ لستُ مصمماً … لكنني زبون أدعي الحيادية، وأزعم أنني دون امتلاك أي معلومات داخلية قد استطيع تقييم المنتجات، وأزعم أيضاً أنني اطلعت عن كثب على استراتيجية ستيف جوبز في التسويق والتصميم، وبالتأكيد آيفون C مخالف تماماً لاستراتيجية ستيف جوبز وآبل”.

    عندما حاول صديقي العزيز محمد غُزي إقناعي أن آيفون C ما هو إلا تأكيداً على مثلية تيم كوك، وأنها مبادرة استراتيجية تعلن فيها آبل (وتيم كوك) تعاطفها مع المثليين في العالم بتوفير عدة ألوان تمثل من خلالها علم المثلين الملون … لم أصدق ذلك.

    ببساطة لأن أي شركة بحجم آبل لا يفترض لها أن تمتلك أي أجندة سياسية أو اجتماعية حساسة كهذا الأمر!

    أدافع دوماً عن ستاربكس … ليس لأني بطبيعة الحال أُحب قهوتهم، لكن لأنني أحاول جاهداً بأن أكون حيادياً في الحكم على مثل هذه الأمور. فمن غير المعقول أن تخسر شركة مثل ستاربكس مليار مسلم لمجرد دعمها للصهاينة! ولا زلت مقتنعاً أن هذا الأمر ما هو إلا امتداد للإشاعات القديمة التي انتشرت مطلع الألفية، وبالمناسبة … صرحت الشركة في أكثر من مناسبة على موقعها بأنها لا تدعم أي جهات أو أحزاب سياسية. وهذا لا يعني بالطبع عدم تأكدي من دعم هاورد شيلتز (الرئيس التنفيذي لستاربكس) لأي جهة أو حزب بصفة شخصية، لكن أذّكِر هنا أنني لا أسعى أن ألبس قبعة الحاكم، وفي نهاية الأمر لم يصرح هاورد بذلك، ولم يستغل هذا الأمر بتمريره من خلال عمله في ستاربكس.

    يوجد قوائم مالية … وتوجد استراتيجيات تسويقية واضحة لا يمكن لأي فرد التلاعب بها بسهولة على مستوى شركتي آبل وستاربكس. لكن لعلي أزعم نجاح تيم كوك في هذا الأمر … فقد ربط ميوله الشخصية بدعم مجتمع المثليين عبر منتج الآيفون C إضافةً إلى التصريح الرسمي كما قلنا في البداية.

    استفاد تيم كوك من زخم وإنجازات ستيف جوبز التي لا زالت في أعلاها حتى بعد موته منذ أكثر من ثلاثة سنوات، وأرى أن تيم لم يحترم الإختلافات الدينية والعرقية الكبيرة في المجتعات التي تتعامل مع آبل.

    ماذا أُريد أن أرسل للناس عندما أخرج بتصريح يقول مثلاً: ” أنا من المتصوفين … وأفتخر بذلك، وأجدها أحد أكبر نعم الله علي” أمام مجتمع عربي معروف باختلافاته الطائفية الكبيرة! هل أقصد أن غير المتصوفين لا يعيشون في نعمة؟ أم أريد أن أقول: لا يهمني من أنتم أو من أي بيئة أتيتم بل الأهم أنني فخور.  ثم ما شأن الآخرين أصلا بذلك؟ هذا هو السؤال الذي كُنت أريد أن أطرحه أمام تيم كوك.

    لم يوفق أبداً السيد تيم في خلط أموره الشخصية بالشركة التي أصبحت جزئاً لا يتجزاً من حياة معظم سكان العالم، وكم يضايقني استغلال هذا الأمر على حساب شهرة الآخرين. بل واستغلاله  بشكل غير مباشر أمام زبائن الشركة من خلال أحد أهم منتجاتها. أين مجلس الإدارة؟ أين ورثة ستيف جوبز؟ … بل أين الإعلام الأمريكي القاسي في هذه الأمور!

    وعلى الصعيد العملي … لا أريد هنا أن أعيد وأكرر ما قلته في المقالة السابقة بأن آبل لم تخرج بأي شيء جديد بعد وفاة ستيف جوبز، ولا أرى أي فرصة حقيقية أمام آبل في ظل وجود الإدارة الحالية على المدى البعيد.

    وأخيراً … أحب أجهزة كمبيوتر آبل كثيراً (بل لا يمكنني أن أستغني عنها في الوقت الحالي) لكنني بالتأكيد لا أملك الولاء لهم، ولعل هذا التصرف الغريب من تيم كوم زاد الطين بلة.

    (*) مصدر الصورة: صفحة آريانا هافينجتون على الفيسبوك.

  • لا تترك أذُنك عند أحد

    « يمكنك أن تسمع لكن لا تترك أُذنك عند من يتحدث »

    – عبده خال

    أعلم أن هُناك فرق بين الإنصات والاستماع … ومشكلتنا عندما نُنصت ونسلم أُذننا للآخرين دون الإستماع لصوتنا الداخلي.  ووقتها … فقط وقتها لن يكون للعقل قيمة، بل للنقل!.

    مدرستين: العقل والنقل … متضادتين، وقد تغلبت الأولى على الأخيرة طيلة عقود طويلة، وستستمر في التغلب عليها طالما اختفى تشغيل العقل وانتهى حس الفضول.

  • السيولة النقدية … عند الفنان

    كلما زاد عدد الموظفين كلما زادت حاجة الناس لمزيد من الفنانين.

    ومشكلة الفنان فقط في عدم وجود سيولة، وليس عدم وجود المال! فبالطبع قد يأتي ذلك اليوم عندما يبيع فيه فنه مقابل ضربة كبيرة قد تنعش حياته عدة أشهر، لكن تظل مشكلته في عدم وجود السيولة، لينتهي من تذكير نفسه أخيراً بأنه ما زال فنان.

    أجد أن كل فنان (رسام، كوميدي، ملحن إلخ.) قد أصبح في هذا الزمن بائع ومدير ومسوق إلا جانب كونه فنان، لكن تجبره البرمجة الإجتماعية إلى الإبتعاد عن فنه مقابل وجود سيولة مستقرة وقليلة… وخالية من المتعة.

    القليل من تعلم إدارة السيولة مع التسويق لن تضر الفنانين! … لكن الأهم أن يصنعوا المزيد من الفن.

Back to top button