Month: May 2017

  • لماذا لا تنتهي قصص الأطفال نهايات سعيدة؟

     يقول الكاتبين Iben Sandahl  و Jessica Joelle Alexander في كتابهم طريقة الدنماركيين في التربية (The Danish Way OF Parenting) أن أحد أشهر كُتاب قصص الأطفال في العالم الدنماركي Hans christian Andersen والذي كتب «ماريميد الصغيرة» و«ملكة الثلج»  لم يتعمد في معظم قصصه أن ينهيها نهايات سعيدة؛ بل أنه لم يركز فيها أصلاً على خلق نهايات قد تكون لائقة لأحداث وشخصيات القصص نفسها، بل على العكس، انتهت معظم قصصه نهايات تراجيدية مخالفة لم قد يتوقعه المتلقي العادي.

    يعود تحليل الكاتبين بأن أحد أهم وسائل تربية الدنماركيين – الشعب الأسعد في العالم – يعتمد بشكل رئيسي على ركيزتين وهي أولاً: أن الأطفال يجب أن يتعايشوا ويتعلموا من القصص؛ واقع حياتهم «وأصالتها» على حد تعبيرهم حتى وإن كانت من خلال الشخصيات الخيالية، فليست بالضرورة كل النهايات يجب أن تكون سعيدة، بل أحياناً تكون النهايات بل ومعظمها في قصص آندرسن حزينة.

    والركيزة الثانية هي إتاحة الفرصة للأطفال لخلق سيناريوهات أفضل لحياة أبطال وشخصيات هذه القصص عند نهاياتها، ليكون لكل واحدٍ فيهم اطلع على تلك القصص حلوله الخاصة التي يقترح تطبيقها مع من يناقشه فيها أو من يرويها لهم من الكِبار.

    تعتبر التربية عبر حكايات ما قبل النوم لدى الدنماركيين جزءاً مهم في ثقافتهم لإنشاء أجيال سعيدة على حد قول الكاتبين، بل أن مساعدة الأطفال لاكتشاف أنفسهم وتشغيل مخيلتهم وعقولهم من خلال هذا الأمر أحد الأمور التي يرون أنها لا تستدعي تدخلات مباشرة من قبل الأهالي، فإن وجد الطفل في كل موقف وعند كل قصة أجوبة وحلول مبررة (وسعيدة)، فلن يسعه النمو مع عقلية ابتكار للحلول وخلق المزيد من المساحات لتجربة ما نسميه نحن الراشدين «خبرة الحياة».

    ويعتقد الكاتبين أيضاً أن المربيين البريطانيين وكُتّابها كانوا قد أساءوا تعديل نهايات قصص الأطفال لديهم لتصبح ذات نهايات سعيدة على الأغلب، ليقودهم هذا الأمر لمهمة ليست سهلة من ناحية أخرى في إقناع الأطفال بشكل غير مباشر أن الحياة على الأغلب يجب أن تنتهي نهايات سعيدة، حتى وإن اقتنع الطفل أن القصص قصص شخصيات خيالية.

    ربما يعلق أحدهم هنا ويقول، أن الأمر هو عبارة عن مجرد نظرة تفاؤلية من قبل البريطانيين ولا يجب أن يكون مأساوياً في المقارنة مع الدنماركيين (أو في المقارنة مع الثقافات الأخرى)، لكن يظل الواقع يفرض نفسه حسب المؤشرات العالمية أن الشعب (والأطفال) الدنماركيين هم الأسعد نهاية المطاف.

    على كل حال … ربما تكون ثقافة القصص أحد أهم جوانب السعادة في الثقافة الدنماركية التربوية، لكنها بالتأكيد ليست الأهم، وليست الوحيدة التي جعلت منهم الأسعد في العالم.

  • لماذا يبحث الأغلبية عن الكسب السريع؟

    الذي خسر في الأسهم هو نفسه الذي يرسل كل يوم رسائل دينية في جروبات الواتساب (بحثاً عن الأجر دون عمل حقيقي) وهو الذي يغلق خلف سيارات الآخرين (لأنه سيكسب المزيد من الوقت دون أن يقف في مكان أبعد قليلاً). هو الذي يبحث عن الكسب السريع بأكسل الطرق!

    محاولات الكسب السريعة بأقل جهد؛ عقلية تقليدية نعيش عليها، ولذلك لا نجد أن معظمنا – وخصوصاً الشباب – يستمرون لفترات طويلة في أعمالهم التي قد تتطلب المزيد من الجهد والمثابرة والعمل المستمر حتى يصلون لأفضل ما يمكن الوصول إليه من نتائج.

    يشرح الكاتب «كال نيوپورت» في كتابه «العمل العميق» أننا أصبحنا في زمن يتطلب فيه الاقتصاد المتسارع نوعية محددة من الأعمال؛ وهي الأعمال العميقة التي يُصرف عليها المزيد من التفكير والجهد خلال اليوم لكي نصل إلى نتائج استثنائية بعد فترة طويلة، تماماً كما انشغل آينشتاين في أبحاثه قبل أن يخرج بالنظرية النسبية وستيڤ جوبز بخروجه بمنتجات آبل وغيرهم من الكُتاب الذين صرفوا أعمارهم لينتجوا روايات أو كتب أثرت في تاريخ البشرية، لتخلد أسمائهم معها.

    يمكن لمستثمر الأسهم أن ينجح نجاحاً استثنائي، فقط إن صرف المزيد من الوقت والجهد في البحث عن الفرص ودراستها بتمعن ليقرر أين يستثمر وكيف. نضرب مثالاً على ذلك رجل الأعمال المعروف «وورن بافيت» مستثمر «القيمة» الشهير الذي يقرأ يومياً أكثر من ٥٠٠ صفحة من التقارير المالية وعن خبايا الشركات بعمق لا يستطيع أن يفعله معظمنا، ومثله أيضاً المرحوم عبدالرحمن السميط الذي قضى معظم حياته في قارة أفريقيا باحثاً عن الأجر من خلال «العمل العميق» يخدم فيه الفقراء ويدعو للإسلام بعمله وجهده بعيداً عن إرساله رسائل يومية لأصدقائه على الواتساب.

    شاهدي أن الكسل هو العدو الوحيد للعمل العميق.. العمل الحقيقي.

    فأي شخص عاطل يستطيع أن يرسل ١٠٠٠ رسالة جوال دينية نصائحية للاخرين، يستشعر من خلالها وهم «الإنجاز» بكسبه الأجر من خلال تلك الرسائل التي لا يعتقد أبداً أنه أزعج بنسخها ولصقها المستقبلين لها.

    ومع اقتراب شهر رمضان تجد العديد من الشباب الذين يوزعون وجبات الإفطار على شارع التحلية وحي الخالدية أو الشاطئ ليكسبوا أجر إفطار الصائم بتفطيرهم لأشخاص ربما يكونون أغنى منهم، يقفون على الإشارات لا يحتاجون لمثل هذه الوجبات فعلياً ليقودهم الأمر ربما للاستغناء عنها، ببساطة لأنهم سيفطرون في منازلهم. يحصل هذا الأمر لأن بعض هؤلاء الشباب فضلوا عدم صرف المزيد من الجهد والبحث عن فقراء حقيقيين يحتاجون لهذه الوجبات في مناطق بعيدة عن مناطق راحتهم، والمحرك الحقيقي لهم هو: محاولة «الكسب السريع».

    أنا لا أختلف مع مبدأ إرسال الرسائل أو إفطار الصائم، بل أنني أحاول دوماً أن أرسل للآخرين على الواتساب رسائل كنت قد كتبتها وبحثت فيها بنفسي، لأقول لهم: تفضلوا هذا جهد حقيقي ربما يُفيدكم.

    شاهدي اليوم هو محاولة لفت النظر للبحث عن المزيد من الأعمال الحقيقية التي يجب علينا تنفيذها والتي – ربما – قد تُضيف قيمة حقيقية لشخص آخر أو لأنفسنا. وأن نبتعد خطوة عن النسخ واللصق أو الأعمال التي توهمنا بالإنجاز والكسب المزيف.

  • أعطني يوماً: شِعر غير غزلي

    هذه القصيدة التي كُتبت ليست غزلية .. إنما شيء آخر، أتركك للبحث عنه داخلها.


    أعطني يوماً

    أعطني يــــــــوماً … مـــــــن أيامـــــك *** لأستقي منه ما تبقــــى مــــــن عمـــــري

    أعطني روحاً .. عطراً .. مودةً .. أو ارحمنـــــي *** لأعيــــــــش بأحدِهـــــــــم أحلامـــــي

    أرفق بشأني .. ورد لي ما عنـــدك من كيانـــي *** فوقتك وإن كان يوماً؛ فهو لي كـــــل الأمانــــي

    كُنتَ لا تــــودُ أن أعيــــشَ بِدونكَ وها أنا … *** أعيش يومي بك وفيك مــــع حرمانـــي

    ألجئُ لنفــــسي أبحــثُ عنهــا … *** وهي التـــي … تبحثُ عنــــــــكَ في ذاتـــــي

    هـــل كُنــت تريد البحـث أم البقـــــــــاءْ؟… *** عند غيري، وعند رفقةٍ دون ميعـــــادي

    كم سأمــت العمر دونك، وكـــم … *** انتظرتك وأنت كطفلٍ كهلٍ يلعـــــب بنيراني

    شاخ الشباب يا سيدي وشاخت معها كُل تحملاتي …*** وكأن الله أعطاني صبراً فيــــــك لإذعانـــي

    • – أحمد
  • أهم الكتب التي قرأتها في ٢٠١٧ – حتى الآن

    ١. رواية Eleven Minutes: في الحقيقة لستُ من معجبي پاولو كويلو، ولست أبداً أحد الملايين الذين أُغرموا بأهم رواياته «الخيميائي»، و السبب ببساطة يعود لاعتقادي أن كويلو يحرص دوماً على إدخال الحكمة أو الدروس في صلب رواياته والتي لا يهدف قارئها إلا للاستمتاع والخيال، ليمكنه إيجاد ما يمكن تعلمه من خلال قراءة الكُتب التي تهدف إلى التعليف أو ما تُسمى بـ Nonfiction Books.
    لكن الأمر مختلف تماماً مع هذه الرواية الاستثنائية؛ ليست من كويلو وحسب، بل أعتبرها بكل جدارة أحد الروايات الاستثنائية التي قرأتها مؤخراً.
    تدخل ماري (بطلة القصة) إلى عمق الرجل … إلى عمق الجانب المظلم في تركيبته وحياته، تحلله .. تفهمه .. وتعرف كيف تتعامل مع نقاط ضعفه، والتي لا تحتاج على الأغلب إلا إلى ١١ دقيقة.
    تتحدث الرواية باختاصر عن «عاهرة» تحكي قصتها في السنة التي صرفتها في أوروبا. وعن المغامرات العاطفية التي أبدع كولو بحبكاتها وفي تفاصيلها والتي يمكن لأي شخص أن يصنفها ضمن الروايات «الجنسية» بشكلٍ سطحي، إلا أنني وجدتها عملاً أدبي رائع، مكتمل الأركان. فالشخصيات، والأحداث والنقاشات وكل التفاصيل الأخرى، كان لكل منها ثقلها.
    وربما أعتبر نفسي اليوم بعد هذه الرواية أنني قد عُدت إلى هذا الكاتب.

    ٢. كتاب Peak: Secrets from the New Science of Expertise : كتاب ممتاز يتناول أسرار الأداء الاستثنائي عند الكثير من الناجحين في مجالات مختلفة.
    علمت من خلال الكتاب أن الكاتب هو مكتشف مفهوم ١٠،٠٠٠ ساعة والتي ركز عليها جلادويل في كتابه The Outliers.
    أجمل ما فيه نقطتين:
    ١. يشرح علمياً أن الإنسان (أي إنسان تقريباً) يملك القدرة على تطوير قدراته الذهنية والجسدية عند أي سن.
    ٢. التدريب المستمر أو التدريب للتطوير (deliberate practice) هي الوسيلة الأهم للإرتقاء في أي مجال.
    كان يستحق الكتاب خمسة نجمات، إلا أن كثرة الأمثلة الزائدة عن الحد المطلوب، والتي توصل نفس المفهوم كان يمكن اختصارها.

    ٣. كتاب العشق والجنون لسعيد السريحي: لا يمكن للكلمات أن تصف عمق هذا الكتاب الصغير، الكبير في محتواه وجهد كاتبه الواضح، له مني كل التقدير.
    كان من حسن حظي أن حضرت إحدى اللقاءات بالدكتور القدير سعيد السريحي والذي تحدث فيه عن مفهوم العشق والجنون، وكيف أن هذا المفهوم قد حورب في مختلف الحضارات والدول التي كانت تحت مظلة الإسلام ابتدأً من فجر الإسلام.
    كتاب يفصّل آراءاً صادمة تبناها رجال الدين وأهم السلف الصالح ضد الإحساس الفطري والنبيل ألا وهو الحب (أو العشق).
    كتاب إستحق الخمسة نجوم
    وربما أختم بأن أعترف، أنه لمن المحزن أن نكون أول من يقف ضد الأحاسيس الجميلة في ثقافتنا.

    ٤. كتاب Michael Jackson, Inc.: The Rise, Fall, and Rebirth of a Billion-Dollar Empire: هذا الكتاب الرائع كان على رف مكتبتي منذ ٣ سنوات وهو عن حياة مايكل جاكسون الشخصية/المالية، أحسن الكاتب باستعراض وبحث كل الجوانب المثيرة في حياة المغني المثير للجدل، وكيف حقق مبيعات تجاوزت ٧٠٠ مليون دولار بعد وفاته، ليكون المغني الأكثر ربحاً في التاريخ.
    مايكل لم يكن مجرد مغني، كان المنتج ورجل الاعمال والكاتب والملحن ومصمم الرقصات لأغانيه .. كان الفنان الذي يملك فنه؛ كما كان يقول
    وينصح المغنيين الصغار.
    كتاب عظيم

    ٥. كتاب Why We Get Fat: And What to Do About It: لا يمكن لك أن تستوعب حجم الأخطاء الحقيقية في نظامنا الغذائي إلا بعد أن ترمي بنفسك في أبحاث الكاتب في هذا الكتاب الجميل.
    ببساطة الدهون ليست مشكلتنا الحقيقية في هذه الحياة مع زيادة الوزن وأمراض القلب، بل هو السكر … وفقط السكر.

  • تعريف العمل الإبداعي

    العمل الإبداعي: هو انتاج عمل لم يتم العمل على مثله من قبل (أو) لم يتم نشره من قبل.

    ويتطلب الوصول للأعمال الناجحة منها؛ الكثير من ساعات العمل البطيئة على مدار الأيام، مع استيعاب أن الأخطاء وعدم القدرة على الوصول إلى الكمال جزء من المعادلة.

    [وهو عكس المطلوب من الآخرين … وهو ما نحتاج منه أكثر]

  • لماذا يجب أن تفتح الباب لضيفك عند خروجه؟

    يحكي پاولو كويلو (على لسان ماريا بطلة رواية Eleven Minutes)، عن تقليد معروف في البرازيل؛ وهو قيام المُضيف بفتح الباب لضيفه بنفسه حين شروعه بالخروج، لأن هذا الأمر يعتبر رسالة واضحة للضيف أنه سيكون مرحباً به في المرة القادمة، وإن حصل وفتح الضيف باب البيت بنفسه، فهي رسالة من أحدهم إلى الآخر، أن الخروج الآن سيكون دون عودة .. للأبد!

    ونقول في مثلنا الدارج «إن لم تستطع أن تكسبه، إياك أن تخسره».

    نتعلم من البرازيليين (ربما) أن الحياة أقصر من أن نجعل الآخرين يفتحون الأبواب بأنفسهم.

  • كيف نركز أكثر؟ – درس من مدرب الأسود

    قضى Clyde Beatty والذي ولد عام ١٩٠٣ في أوهايو، الولايات المحتدة معظم حياته وهو يصارع (أو يدرب) الحيوانات المفترسة لعروض السيرك، وقد اشتهر تحديداً في تروضيه للأسود. ليكتشف سراً غريب في مهنته الغريبة يستطيع من خلاله التحكم في سلوك الأسد المفترس أمامه أثناء التدريب، وبالتالي التحكم في حركاته وقيادته أمام الجمهور أيضاً.

    كان السر الكبير هو استخدامه «للكرسي».

    اكتشف «بيتي» أن استخدامه للكرسي (كما هو موضح في الصورة) ليعرضه في وجه الأسد عند شروعه بالافتراس، يجعل منه مشتتاً، حيث يتوزع تركيز الأسد على أقدام الكراسي الأربعة ليتنقل نظره من زاوية إلى أخرى، متناسياً وجود شخص ما خلفه، وبالتالي ما يقوم به الأسد حينها … هو الانتظار. حتى يختفي هذا التشتيت من أمامه.

    يعتمد «بيتي» على إدارة سلوك الأسد بإخفاء الكرسي من أمامه تارةً، وإظهاره تارةً حتى يقوده مع بعض التفاصيل التدريبية الأخرى إلى الاتجاه الذي يريده هو ولا يريده الأسد.

    ويعلق James Clear في مقالته عن هذا الموضوع، بأن الإنسان العادي خلال يومه العملي قد يواجه نفس ما يواجه هذا الأسد من أربعة زوايا كراسي مختلفة (مهام عملية مختلفة) تجعل تفكيره شديد التشتت دون التركيز على الهدف الأهم (ما هو خلف الكرسي بالنسبة للأسد) إن قرر استهدافها وحيداً، أو ما نسميه نحن Multitasking.

    ما نتعلمه من ملاحظة «كلير» أن سيطرة زوايا الكرسي الأربعة علينا خلال اليوم لن تقودنا يوماً بعد يوم لاستهداف أهم المهام المطلوبة منّا في العمل، لأننا ببساطة شديدي التشتت. وقد تسهل المهمة جداً على الأسد بأن يهاجم «بيتي» إن لم يحمل الكرسي في يده، لأن الهدف واضح أمامه.

    الخلاصة؛ مثل الأسد … أن نعمل على مهمة واحدة فقط .. ننتهي منها .. لننتقل إلى المهمة التي بعدها. وأن نبتعد عن الـ Multitasking.

    clyde-beatty-lion-tamer.jpg
    Clyde Beatty taming a lion with a chair. (Image from Harvard Library.)
  • لغات الحب الخمسة

    أتحدث اليوم عن كتاب انتهيت منه مؤخراً، وهو لغات الحب الخمسة للأطفال: Five languages of love for children للكاتب Gary Chapmann.

    أهم درس تعلمته من هذا الكتاب الجميل، أن أطفالنا يجب أن نزيد ونكرر ونستمر بإعطائهم حباً غير مشروط. فهذا الحب هو الذي سيبقى، لينتج عنه ربما تعامل براً منهم بعد عشرات السنين.

    لا يحق لك كأب/أم أن تقول لابنك «أدخلتك مدرسة بمبلغ كذا .. لكي تنجح في حياتك»، بل يحق فقط أن تخبره أنك تحبه، ولذلك أدخلته أفضل المدارس، وقس على ذلك.

    لغات الحب الخمسة هو الكتاب الرئيسي لنفس الكاتب، السيد القدير Gary Chapman وهذا الإصدار اللطيف خاص بالأطفال، والذي يعلمنا فيه، كيف نتعرف على لغة الحب الخاصة بكل طفل من أطفالنا، طبعاً يوجد هناك العديد من الإصدارات الأخرى الخاصة بالذكور والإناث، والأعمار المختلفة.

    لا يحتاج الأطفال، سوى للحب غير المشروط، وربما نخفف إبراز نبرة الحب تدريجيا – كما أوضح الكاتب – عندما يصلون لسن الثالث عشرة. لأن مرحلة المراهقة لها تعاملها الخاص، والذي يتناوله الكاتب أيضاً بإيجاز، في طرق التعبير عن الحب.

    لا يخرج التعبير عن الحب عن إحدى لغات الحب الخمسة مع الطرف الآخر وهي:

    ١. الكلمات الجميلة

    ٢. تخصيص الوقت

    ٣. إهداء الهداية

    ٤. الوقوف بجانبه وخدمته

    ٥. اللمسات الجسدية (الحضن والتقبيل)

    ومهمتنا في الحياة تجاه الآخرين، هي البحث عن لغة الحب التي تتناسب معهم، وأيضاً اكتشاف لغة الحب الخاصة بنا، ولا عيب أبداً بأن نطلبها أو نشرحها لهم.

    كتاب ومفهوم جميل.

Back to top button