الشهر: يناير 2024

  • هل شخصيتك ضد أهدافك؟

    هذا الشهر يا أعزاءي شهر الأهداف التي ننسى أننا وضعناها كأهداف! ولا يخرج كاتبكم عن هذه العُقدة كل عام، شأنه شأن كل طموح يحاول الارتقاء بنفسه وحياته إلى الأفضل. على كل حال، منذ عشر سنوات لا تخرج الأهداف عن أهدافٍ متعلقة بالكتابة بالدرجة الأولى بالنسبة إلي. عددُ كلمات أقل أو أكثر يجب أن تُنجز، حماسات منقطعة النظير للجيم، وحلفا يمين بأن الأكل سيعتدل عمّا قريب. ناهيك من الطموحات القرائية والعملية التي سرعان ما تعود إلى لياقتها الطبيعية في وقتٍ قياسي.

    لا يمكن للإنسان أن يستمر في الارتقاء إن لم يتعلّم من التاريخ؛ تاريخه الذي أودى به إلى ما هو عليه اليوم، ليتجنّب من خلاله الأخطاء.

    أُعيد اليوم تأملي في أن الإنسان يجب محاولة الانسجام مع شخصيته وعاداته وطبيعته البيولوجية والنفسية عوضًا عن التوجّه إلى الابتكار. ولذا، يكون التحدي الدائم هنا في البحث عن الطرق المعقولة لتحقيق الأهداف عوضًا عن الاستعانة بالحماس الزائد.

    ماذا يضر إن حددنا ثلاثة أيام في الأسبوع لرياضة الأثقال عوضًا عن رياضة يومية (من المحتمل كثيرًا أن يتم التقصير فيها)؟ ماذا عن عدد ساعات نوم – والله العالم أنها لا تأتي بسهولة – نستعين بها لمزاج عليل وأيامًا أهدأ، بدلًا من الركض، ومحاولة بائسة للسهر والاستيقاظ المبكر في الوقت نفسه!

    يتحقق النجاح – كما يُشير إيريك بيركر – إن تواءمت شخصيتك وظروفك بشكلٍ كبير:

    «النجاح ليس نتيجة لصفة واحدة؛ يتعلق الأمر بالمواءمة بين هويتك والمكان الذي توجد فيه. المهارة المناسبة في الدور المناسب. أن تكون شخصًا طيبًا محاطاً بأشخاص طيبين. إنَّ تُوجِد قصة تربطك بالعالم بطريقة تجعلك تستمر. أن تكون ضمن شبكة تساعدك، ووظيفة تعزز انطواءك أو انفتاحك الطبيعي. أن تملك مستوى من الثقة يجعلك تستمر في أثناء التعلم، وتسامح نفسك عند الإخفاقات الحتمية. التوازن بين الأربعة الكبار هو الذي يخلق حياة متكاملة دون أي ندم. »

    ربما هنا تكون نقطة الانطلاق تجاه الأهداف!

  • الحرية والمتعة والمعاناة عند مونتين

    يذكر الكاتب النمساوي الشهير «ستيفن زفايغ» عن الفيلسوف الفرنسي «مونتين» في كتاب حمل عنوانه اسم الفيلسوف نفسه (نُشر في ١٩٤١م)، تأملًا حادًا عن الحياة والحرية والمتعة والمعاناة، مستشهدًا بالأخير في النص التالي:

    «لكي يكون الإنسان حرًا، يجب عليه ألا يشعر بأي التزام أو ارتباط بأي شيء، ومع ذلك فنحن جميعًا مرتبطون بالدولة والمجتمع والأسرة؛ أفكارنا تخضع للغة التي نتحدث بها، مما يجعل الإنسان المعزول، (أو الإنسان الحر تمامًا): شبحًا.

    [ورغم ذلك] من المستحيل أن يعيش الإنسان في الفراغ؛ بوعي أو بغير وعي. تعليمنا يجعلنا عبيدًا للأخلاق والدين والرؤية والعالم كما نراه؛ أنفاسنا هي هواء العصر الذي نعيش فيه.

    إن التحرر من كل ذلك أمر لا يمكن تخيُّله. كان مونتين يعرف ذلك جيدًا، فهو الذي قام خلال حياته بواجباته تجاه الدولة، وتجاه الأسرة، وتجاه المجتمع … وخاضعًا بانتظام لما هو مطلوب منه.

    لم يكن مونتين يسعى إلى ما هو أقل من العيش على المدى الأبعد. [وكان يرى مونتين] أنه ليس علينا أن نبذُل أنفسنا، بل علينا فقط أن نُقرَضها

    وعلينا كما قال:

    «أن نحافظ على حرية أرواحنا، وألا نرهنها إلا في مناسباتٍ نادرة».

    لا نحتاج إلى عزل أنفسنا عن العالم، أو حبس أنفسنا في زنزانة. ولا يرفض مونتين كل ما ندين به للعواطف أو الشهوة. على العكس من ذلك، ينصحنا دائمًا أن نستمتع في حياتنا قدر الإمكان…

    من لديه شغف بالسياسة يجب أن ينخرط فيها؛ من يحب الكتب عليه أن يقرأها؛ من يحب الصيد عليه أن يصطاد؛ ومن يحب بيته، وترابه، وأرضه، وماله، ومن يحب الأشياء فليتفرغ لها كلها.

    لكن الأمر الأكثر أهمية هو: أن تأخذ من هذا التفرّغ بقدر ما يجلب لك المتعة، وليس زيادة عن ذلك.

    ويُضيف مونتين أيضًا:

    «في المنزل، في الدراسة، والعمل وجميع أشكال النشاطات الأخرى، يجب على المرء أن يسعى جاهدًا للوصول إلى حد الإشباع فقط، والتمتع به، وألا يتجاوزه، فمع التجاوز تبدأ المعاناة.

    يجب على المرء ألا يسمح لنفسه بأن يُجبر على الواجب، أو أن يُجبر على العاطفة المهيمنة، أو الطموح المجرد، التي تتجاوز القدرة الطبيعية للفرد؛ يجب على المرء أن يزن القيمة الحقيقية للأشياء دائمًا، ولا يبالغ في تقديرها؛ ينبغي للمرء أن يتوقف عندما تتوقف المتعة.

    يجب على المرء أن يسعى على الحفاظ على عقل واضح الرؤية، وألا يصبح مقيدًا، بل يظل حرًا دائمًا».

    وهنا يعتقد مونتين أن الزيادة في كل شيء، هو الخروج من منطقة الحرية إلى المُعاناة، التي تقلب المتعة إلى ألم لا يمكن التخلّص منه.


    المصدر: زفايج، ستيفان. مونتين (مجموعة بوشكين). إصدار حصري.

     

  • نوع من أنواع الكسل (أو الغرور)

    أن تكون أكثر من نصف كتابات الكاتب عن الكتابة.

    أو أن يتحدث المغني بإسهاب عن دروسه في تعليم الغناء، أو أن تقوم جهة مهنية بالحديث عن مِهْنِيَّتهَا. الإنتاج صعب، والتعليم سهل.. إن لم يكن هناك شيءٌ يغطي مساحات أكبر من الإنتاج الفني.

  • السؤال المهني يحتاج إجابة مختصرة

    رسالة جديدة للشباب: في الإطار المهني، إن سألك أحد عن عملك، حاول أن تُجيب عليه في جملة واحدة فقط، أو أن تتدرب بالإجابة على هذا السؤال في إجابة مختصرة. لن يستطيع أحدٌ أن يفهم ماذا تفعل إن لم تكن لا تعرف أنت ماذا تفعل. لا يستطيع أحدٌ التفكير بك كخيار واضح لمشكلاته إن كُنت تعتقد أنك نفسك أكثر من خيار. هويتك الإنسانية والمهنية يجب أن تكون مختصرة أو على الأقل قابلة للتوضيح من خلال جُملة واحدة. بعدها اترك المجال للإسهاب في أثناء الحديث.

    المبالغة في التعريف قد تُشعِر المتلقي بالمبالغة في تقدير الذات، أو قد تجعلُه يندم على السؤال لطول الإجابة، أو ستجعله يبدو كالأبله، في حالات تتكرر معي كثيرًا لأنني لم أفهم بالضبط ماذا يعمل الذي أمامي، أو طبعًا قد تُشعره بِالتَشَتُّت.

    اختصر يا صديقي.

  • تأملات في انضباط عملي غير مطلوب

    «في عام ١٩٥٣م، سافرت في جولة ملكية واحدة أربعين ألف ميل، كان كثير منها عبر السُّفُن. صافحت ثلاثة عشر ألف يد، واستقبلت عشرات الآلاف من الانحناءات. ألقت واستمعت إلى أكثر من أربعمئة خطاب. وكانت هذه مجرد واحدة من مئات الجولات الملكية خلال فترة حكمها. في المجمل، سافرت أكثر من مليون ميل بحرًا، وأضعاف ذلك جوًا. التقت مع أكثر من أربعة ملايين شخص (جلست شخصيًا مع أكثر من مليوني شخص لتناول الشاي)، ومنحت أكثر من مئة ألف جائزة».

    ولعل الأمر الأكثر إثارة للإعجاب هو أنه من بين مئات الآلاف من المشاركات والأحداث والظهور والوجبات، التي غالبًا ما يسبقها السفر لمسافات طويلة وتغييرات المنطقة الزمنية، لم تنعُس في الأماكن العامة سوى مرة واحدة؛ في محاضرة حول استخدام المغناطيس في علم الأحياء والطب عام ٢٠٠٤م (كان عمرها آنذاك ثمان وسبعين عامًا).

    وفي مناسبة أخرى، تنظر إلى أحد الضُّبَّاط الذي يرافقها في زيارة رسمية وهو واقف:

    «هل أنت متعب أيها اللواء؟» سألته وهو يتدلى على نحو ملحوظ. أجاب: «لا يا سيدتي». قالت له من مقعدها الذي يبلغ ارتفاعه خمسة أقدام وأربعة: «أخرج يديك من جيوبك وقف بشكل مستقيم».

    ويحكي هوليدي:

    «في زيارة إلى الولايات المتحدة خلال إدارة بوش الأولى، صادف مسؤول أمريكي الملكة بالصدفة في لحظة من الاستعداد الهادئ بعد يوم طويل للغاية. وقال معلّقًا: «لقد كانت واقفة في مكانها؛ كان الأمر كما لو كانت تنظر إلى الداخل، وهي لا تزال مستعدة، هكذا قامت بإنهاء بطارياتها. لم يكن هناك أي ثرثرة، بل كانت تقف ساكنة تمامًا، وتنتظر إلى لا شيء، كانت تستريح، وهي واقفة بينها وبين نفسها.

    على مر السنين، ابتكرت طرقًا تجعل الالتزامات الطويلة أكثر قبولًا؛ تدرّبت على ما معدله أربع ثوانٍ للسلام وإنهاء المحادثة مع أي شخص تقابله دون تخطيط. أزالت الأطباق التي لا داعي لها من وجبات العشاء. وحوّلت جميع الخطابات بعد انتهاء الوجبات بدلًا من قبلها، حتى تتمكن من اختتام المناسبة والتسلل للخارج بهدوء».

    كانت إحدى تحدياتها غير المعلنة هي عدم امتلاكها لأي قرارات سياسية؛ كل شيء يخرج باسمها، رغم عدم وجود أي مشاركة منها. يعلّق هوليدي على هذه النقطة تحديدًا:

    «كان من المعروف أنها تقرأ كل الرسالة في «الصندوق الأحمر» الذي يوضع فيه أهم الوثائق الوزارية لها لتقرأها. كان الكثير منها مملًا ومعقّدًا على نحو مذهل! كانت تقرأ ست صحف كل صباح. تفعل ذلك كل يوم على الرغم من أن أحداً لم يجبرها على ذلك، ولم يسألها أحد عن مضمون كل هذه الأوراق. كان بإمكانها بدلاً من ذلك أن تطلب ملخصات موجزة. كان بإمكانها المرور سريعًا عليها. لكنها لم تفعل ذلك. وعلى الرغم من أن فرصها في استخدام هذه المعرفة كانت محدودة دستوريًا، إلا أنها فعلت على كل حال. لماذا؟ لأنها كانت أضمن طريقة لها للقيام بواجبها».


    المراجع: هوليدي، ريان. الانضباط هو القدر: قوة ضبط النفس (سلسلة الفضائل الرواقية) (٩٩، ١٠٠، ١٠٣). مجموعة بينجوين للنشر. اصدار حصري.

  • صُورَةُ الإِنْسَانِ فِي التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيْ

    أَعْتَقِدُ أَنَّ أَحَدَ تَحْدِيَاتِ الإِنْسَانِ الْمُعَاصِرِ هِيَ فِي إظْهَارِ صُورَتِهِ الَّتِي يُحَاوِلُ رَسْمَهَا أَمَامَ الْآخَرِينَ فِي صَفَحَاتِ التَّوَاصُلِ الْاِجْتِمَاعِيَّ. يَعْتَقِدُ أَنَّهُ يَظْهَرُ بِصُورَةِ مَا، وَيَرَاهُ الْآخَرُونَ بِصُورَةٍ أُخْرَى، وَحَقِيقَتُهُ صُورَةٌ ثَالِثَةٌ مَا بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ.

    بِقَدَرُ مَا يَصْرِفُ الْإِنْسَانَ وَقْتًا فِي عَمَلِهِ، بِقَدْرِ مَا يَظْهَرُ مِنْهُ مَا يُحَاوِلُ إِظْهَارَهُ. وَبِقَدْرِ مَا يُحَاوِلُ إظْهَارَ مَا لَا يُعْمَلُ فِيهِ بِقَدْرِ مَا يَقْتَرِبُ مِنْ صُورَتِهِ الثَّالِثَةِ.

    عِنْدَمَا نَنْشَغِلُ بِالتَّصْوِيرِ وَالصُّوَرِ، تَظْهَرُ صُورَةُ حَبِّ الظُّهُورِ، وَبِقَدْرِ مَا نَنْشَغِلُ بِالْعَمَلِ، يَظْهَرُ الْعَمَلُ بَدَلًا مِنَ الصُّوَرِ، وَبِقَدْرِ تَوْزِيعِ الْجُهُودِ، يَظْهَرُ الْوَاقِعُ.


    [الْيَوْمَ أَوْلَى تَجَارِبِي مَعَ تَطْبِيقٍ «لِسان»، الَّذِي يُسَاعِدُ الْكِتَابَ عَلَى التَّدْقِيقِ اللُّغَوِيِّ. وَمَنْ ضَمِنَ خَدَمَاتُهِ تَشْكِيلَ النُّصُوصِ، الَّتِي آمُلَ مَعَهَا أَلا يَعْتَقِدَ الْقَارِئُ الْكَرِيمَ إِنَّنِي تَحَمَّسْت، وَقُمْتُ بِتَشْكِيلِ الْكَلِمَاتِ وَاحِدَةً وَاحِدَةً. رُبَّمَا سَيُسَاعِدُ هَذَا التَّطْبِيقَ بِخَفْضِ حَجْمِ التَّعْدِيلَاتِ الْإِمْلَائِيّةِ الْمُحَرَّجَةِ، فَمِيزَةُ التَّدْوِينِ هِيَ السُّرْعَةُ وَالنَّضَارَةُ، وَعَيْبُهَا التَّقْلِيدِيُّ كَثْرَةُ الْأَخْطَاءِ الْمَطْبَعِيّةِ. شُكْرًا لِلصَّدِيقِ الْعَزِيزِ فُؤَادُ الْفُرْحَانِ عَلَى اقْتِرَاحِ تَجْرِبَةِ هَذَا التَّطْبِيقَ].

     

  • تأملات في المشاعر والسلوك

    1. يراهن التنزيل الحكيم على السلوك أكثر من المشاعر، وذلك في قوله تعالى: «وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَآيَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ» الروم، ٢١. أتأمل «المودة» وهي سلوك الإنسان وقت السِلم، و«الرحمة» وقت الضعف. وقوله تعالى: «يَتَفَكَّرُونَ» كفيلٌ بأن يجعلنا نُقدِّم التفكير على الشعور. عندما يعتمد الإنسان على مشاعره فقط، فإن عاقبة المشاعر ليست كنتائج السلوك.
    2. «وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا» الإسراء، ٢٣. تأملي هنا في «الإحسان» هو: عكس «الإساءة»، وكلاهما سلوك.. «فُلانٌ من الناس قد يُسيءُ إليك حتى وإن كان يُحبُك»، وقد يكون نفس «الفُلان من الناس» يُحسِن إليك حتى وإن كان لا يُحبُك. وربما يُراهن التنزيل الحكيم على الإحسان، بوجود الحُب أو من غير وجوده. فالإنسان يستطيع التحكُّم بسلوكه، لكنه لا يستطيع التحكُم بمشاعره وعواطفه. وكأن الله سبحانه وتعالى يأمرنا «بالإحسان» بغض النظر عن المشاعر.
    3. السلوك مستدام.. المشاعر مؤقتة.
    4. الرهان على الاستدامة خيرٌ من الرِهان على المؤقت.
    5. تناولت الموضوع بشيء من الاستفاضة (عن الحُب) في لقائي الأخير (دقيقة ١:٥٥). هناك فرقٌ حقيقي بين «الحب الحقيقي» وبين «الرومنسية» وبين ما أسماه م. سكوت بيك «حالة الوقوع في الحب».
    6. من أفضل المقالات التي تناولت التفرقة بين الحب وحالة الوقوع في الحب، هي مقالة للعزيزة العنود الزهراني.
    7. هناك مشاركة من صديقي العزيز الأستاذ حسام رزيق عن قراءته لكتاب «عبادة المشاعر»، ولم تأتيني فرصة لقراءته بعد، لكن المقالة مدخلٌ رائع له.
  • عن المخاطر غير المحسوبة

    ١. يقوم أحد مُذيعي نيويورك بإلقاء مختصر لنشرة الجو:

    «صباح الخير..  درجة الحرارة هي أربع وستون (فهرنهايت)، إنه الثلاثاء، الحادي عشر من سبتمبر ٢٠٠١م، وبالتأكيد سوف يكون يوم من أيام سبتمبر الجميلة، بعد الظهر سوف تتجه الحرارة إلى ثمانون درجة».

    «شكلٌ من أشكال المخاطر» كما يقول مورجان هوسل في كتابه Same as Ever، هو عدم معرفة ماذا سيحصل بعد دقائق من هذا الإعلان.

    ٢. تقوم مجلة The Economist بعمل إصدار خاص كل عام في يناير، يتضمن هذا الإصدار عدة تنبؤات اقتصادية وسياسية عميقة. في يناير ٢٠٢٠م لم يذكر التقرير كلمة واحدة عن كوفيد١٩ التي ستلقي بظلالها عن على العالم، كما لم تذكُر في يناير ٢٠٢٢م كلمة واحدة عن احتمالية وجود حرب روسيا وأوكرانيا، كما لم يتطرّق هذا الإصدار (المكتوب بيد أمهر الاقتصاديين والمحللين في العالم) بكلمة واحدة في عن حرب الاحتلال الغاشمة ضد الأراضي المغتصبة في يناير ٢٠٢٣م.

    لا أحد يعلم.. لا أحد يستطيع التنبؤ بأي شيء بدقة. إذًا ما هو الحل؟

    «استثمر في الاستعداد.. وليس في التنبؤ» كما يقول نسيم طالب.

    المخاطر الكُبرى هي ما تبقّى بعد خصم كل شيء.


    Reference: Housel M., Same as Ever, 2023, P 20-21

     

     

  • كيف تُصمم يومك المثالي؟

    هنا لقائي الأخير مع بودكاست بترولي.

    شخصيًا استمتعت باللقاء وبحوار أخي الحبيب أحمد عطّار.

    ربما هو طويلٌ بعض الشيء (أعتذر عن هذا الأمر). إلا إنني عمومًا من دُعاة الانغماس في النصوص والمشاهدات الطويلة، التي تترك أثرًا لا يُزال لمدة.

    مشاهدة ممتعة أحبتي الأفاضل.

     

زر الذهاب إلى الأعلى