عن العمل وريادة الأعمالمقالات عن الانتاجية

هل لقيمة الحب قيمة؟

ما قيمة الحب لديك؟

اقصد، هل تحب كل ماتفعله يومياً؟

عمُلك؟ هل تحبه؟ لا! ماذا عن الأشخاص؟!

اذاً، لماذا لا تستقيل؟ أو لماذا تفعل مالاتحب؟ هل فعلاً تقضي نصف يومك على هذا الحال؟ طوال العام؟ ١،٨٠٠ ساعة تقضيها كل عام في عمل ما لا تحب؟

اعتقد أن عدم جعل الحب هو المقياس لكل فعل هو النتيجة (المعاكسة) لبعض الظواهر الغير طبيعية خلال يومنا، فمثلاً، عند زيارتك لأي منشأة حكومية وتجد موظفيها عابسي الوجه ينقصهم كل ما أوتي للإنسان الطبيعي من فطرات بشرية كالإبتسامة، حب الغير، النظافة(بعض الأحيان)، والخُلق الطبيعي ولا أقصد هنا التأدب ولكن أقصد أن تكون طبيعيةً دون محاولات “تصريف” أو تعطيل مصالح، مع تأدية عملك بشكل اعتيادي فقط دون زيادة!

فإني دوماً اسأل نفسي .. ( يا أخي إن كنت لا تحب عملك إستقيل)!

أو (طالما أنك ستعمل على أي حال ابحث على ما تحب)

في نظري حياتك كإنسان أقصر من أن تضيع في عمل لا تحبه أو تأدية فعل لا تحبه، أو حتى معاشرة من لا تحب في بعض الحالات، وذلك لتأكدي بأن الإنسان لو أوجد هذا المعيار في تفاصيل حياته التي يملك القرار بها، فسيطبق مايفعله بأفضل شكل. وأذكر هنا على سبيل المثال لو انشغل كل موظف بتأدية مايحب عمله “فقط” فبالتأكيد لن يشعر بالملل، فبالتالي سيؤدي مهامه على أكمل وجه وعندها سيطبق عدة مفاهيم سننية كحديث الرسول صلى الله عليه وسلم (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه)، وسيكون تطبيق (خير الناس أنفعهم للناس) أسهل بطبيعة الحال، لأكون أنا المتلقي (ردة الفعل) في قمة الإيجابية.

استقلت مرتين من وظيفتي بسبب هذا المعيار، ولأتفاجئ بأن ما ينتظرني لم يصل بعد لمرحلة الحب (الناضج) وإنما (هفة فلوس) كحب المراهقة الذي يكشف لك كم كنت «  يافع» ولن اركز على « كم كُنت سخيف » ، عموماً، لم ابدأ قصة النجاح بعد مع عشقي الجديد، ولكن احساس الحب يكفيني …

دمتم بود

@Amoshrif

ملاحظة:

أعمل الآن في مجال التعليم (الغير أكاديمي) متخصصاً بنقل الخبرات من الخُبراء للشباب وتحفيزهم، بالإضافة للتوعية والنصح حول أهمية الإدارة المالية الشخصية، مع محاولة تشجيع الشباب لحب القراءة .

أحمد مشرف

كاتب ومدون سعودي، مؤلف كتاب ثورة الفن، وهم الإنجاز، ومئة تحت الصفر. مقدم بودكاست أحمد مشرف، شريك في بعض المشاريع الصغيرة. مقيم بين ميامي وجدة.
زر الذهاب إلى الأعلى