سرعة ابتلاع المعلومة من علامات السذاجة

أنا من المدرسة التي تؤمن أن سرعة التصديق وسرعة الإنكار لأي مسألة مطروح على الطاولة يعتبر من علامات السذاجة. وأصبحت أحيانًا أحاول تصنُع البُطء في عدم القيام باستجابة سريعة. ببساطة، لأننا لا نمر بأزمة معلومات كما شرحت في إحدى المقالات سابقًا مع تطور التكنلوجيا الحالي، ولأن المعلومات أصبحت متاحة للجميع، فالوقت والتركيز حول أي مسألة مطروحة أمامنا، يمكن صرفهما على البحث والتقصي، وأحيانًا ربما يستحق الأمر شراء كتاب ما لقراءته والتعمق أكثر في المسألة.

تقترن السذاجة -في رأيي- أحيانًا عندما نستسلم للرأي المجرد والموجود في المخزون العقلي لدينا دون تقليب أو تأمل فيه، ويزداد معيار السذاجة عندما نستمر بالتأثر في ترديد البديهيات الإيجابية والتي نسمعها كل يوم في جميع مسائل الحياة. فمثلًا، عندما نقرأ عن أهمية الاستيقاظ المبكر والحفاظ على الصحة العامة وعدم الاقتراب من العادات السيئة، فإننا نسمع لأمر بديهي. لكن تتشكل السذاجة عندما نبتلع هذه المعلومة بأنها أمر مجرد؛ دون الاقتراب من محاولة البحث عن أفضل طُرق تساعدنا على تطبيقها.

معظم البديهيات حتى في شؤون الصحة مثلًا، لا يمكن الاستفادة من تحقيقها إلا بوجود تبرير أو دافع نفسي وشخصي قوي قبلها، واستيعاب هذا الأمر يبعدنا عن سرعة التصديق أو الإنكار.

[وبالمناسبة، لوس أنجلوس ليست عاصمة كاليفورنيا، وجينيڤ ليست عاصمة سويسرا!]