مقالات عن الانتاجيةمقالات عن سلوك الفنانين

أكثر اثنين يقتلون الإبداع

الكسل والخوف.

عندما يسأل الكاتب من حوله: «كيف وجدتم كتابتي؟» بعد انتهائه من السطرين الأولى … فهو يبحث عن مبرر للخوف وينسى أن عليه الخوض في المزيد من العمل.

وعندما يتم انتقاده على سطريه الأولى … لا يحتمل مبارزة الكسل لينتقل للسطرين الآخرين.

الكسل والخوف … يتحولون ويتبدلون باستمرار ومهمتهم في النهاية واحدة: القضاء على الإبداع.

كم فكرة ماتت مع صاحبها، وكم مبدع انتهى حاله قبل أن ينتهي هو من حياته بسبب خوفه الذي ولَد الكسل فيما بعد.

يخاف المبدع (المبتدأ) من ردود أفعال الآخرين، وينسى أن لكل إبداع أشخاصه ولكل عمل زبائنه ولكل فعل ردة فعل خاصة، ربما لم يجد مستقبِل وزبون فكرته بعد.

الكل يستطيع أن يكتب، والكل يستطيع (مع قليل من المحاولة) أن يبدع، لكن من سيستمر ويتغلب على الخوف والكسل سيفوز في النهاية.

إسحاق أسيموف … نجح واشتهر ودخل التاريخ ليس لأنه كاتب عظيم، بل لأنه تغلب على الكسل والخوف طوال ٤٠ سنة قضى معظم أيامها يستيقظ ليكتب من الساعة السادسة صباحاً حتى الثانية عشر ظهراً، لينتج وينشر خلال حياته ٤٠٠ عمل فني، نجح القليل منها ليدخل بها التاريخ.

الخوف والكسل … لا أطيقهم، ويجب عليك أن لا تُطيقهم.

أحمد مشرف

كاتب ومدون سعودي، مؤلف كتاب ثورة الفن، وهم الإنجاز، ومئة تحت الصفر. مقدم بودكاست أحمد مشرف، شريك في بعض المشاريع الصغيرة. مقيم بين ميامي وجدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى