القراءة والكُتب

  • الفرق بين المتعلمين والمثقفين

    سؤال شكل جدل يدور في رأسي منذ سنوات، ولم أجد له إجابة حقيقية: ما الفرق بين المتعلم والمثقف؟

    حتى قرأت القطعة التالية:

    ينبغي أن نُميز بين المتعلم والمثقف، فالمتعلم هو من تعلم أموراً لم تخرج عن نطاق الإطار الفكري الذي اعتاد عليه مُنذ صغره. فهو لم يزدد من العلم إلا ما زاده في تعصبه وضيق في مجال نظره. هو قد آمن برأي من الآراء أو مذهب من المذاهب فأخذ يسعى وراء المعلومات التي تؤيده في رأيه وتحرضّه على الكفاح في سبيله. أما المثقف فهو يمتاز بمرونة رأيه وباستعداده لتلقي كل فكرة جديدة وللتأمل فيها ولتملي وجه الصواب منها.

    ومما يؤسف له أن المثقفين بيننا قليلون والمتعلمين كثيرون. ومتعلمونا قد بلغ غرورهم بما تعلموه مبلغاً لا يحسدون عليه. وهذا هو السبب الذي جعل أحدهم لا يحتمل رأياً مخالفاً لرأيه.

    – د. علي الوردي، خوارق اللا شعور، ص٤٤ – ١٩٥١م

    لا يسعني أن أُضيف أو أُقلل، فلست إلا واحداً ممن يزعمون مكانهم بين الإثنين!

  • من هو المحارب الناجح؟

    المحارب الناجح هو شخص عادي، يملك تركيزاً كالليزر

    – بروس لي

    يؤمن زيج زيجلر أن الإنسان يفقد الإتجاهات والبوصلة في حياته عند محاولته للوصول إلى النجاح. ويظن الأغلبية أن ما يفتقدونه هو الوقت.

    مشكلتنا هي عدم استثمار الوقت عندما نبدأ شيئاً لم نُنهيه بعد … “هل تخيلت حياتك كيف كانت ستُصبح الآن إن أكملت فيها شيء بدأته: كعزف البيانو، تعلم اللغة الجديدة، تعلم شيء ما، العيش في في قصة حب ما؟ … أي شيء؟” كما قال ستيف شاندلر في كتابه محارب الوقت.

    مشكلتنا (ومشكلتي الكُبرى) هي التركيز المستمر … كل يوم ودون توقف.

    أعطني شخصاً شديد الذكاء والإبداع دون تركيز لأعطيك نتيجة جيدة.

    وأعطني في المقابل شخصاً متوسط الإبداع والذكاء، وشديد التركيز لأعطيك نتيجة ناجحة، وفي بعض الحالات … نجاحات استثنائية.

    محارب الوقت هو من ينفذ أعماله ويعيش طموحاته حاملاً سيفه ليقطع فيها أي فرصة للتلاعب واللعب والإلهاء. يركز طيلة الوقت على العمل ثم العمل سواءاً كان يشعر بالرغبة في العمل أم لا.

    يقول شاندلر أيضاً في وصفه حول محاربة الوقت: ” معظم الأشخاص يفكرون، ثم يصرفون الكثير من الوقت على قلقهم الذين يفكرون به” ويضيف: “إننا نعيش حرب ضد المغريات والملهيات، وإن استطعنا جلب بعض التركيز ضد هذه الحرب، سوف لن نندم على النتائج التي سنحصل عليها.”

    وأيضاً: “جرب في يوم من الأيام أن تستيقظ وتبدأ يومك متخيلاً نفسك كالرجل الآلي، تنفذ ما تطلبه من نفسك دون أي أعذار أو ملهيات، وانظر إلى الطاقة الإيجابية التي ستحصل عليها نهاية اليوم”.

    لا يعي الناس حجم الألم النفسي الذي يتركوه داخلهم بتركهم لبعض المهام غير المكتملة في أعمالهم.  بل أن العكس صحيح إلى درجة كبيرة… فإتمام كُل ما هو مطلوب منّا في أي يوم سيجعلنا أكثر سعادة وامتلاءاً بطاقة إيجابية.

    كانت هذه أحد أهم النقاط التي خرجت بها من كتاب شاندلر الذي يرى بكل وضوح أن استثمار الوقت حرب حقيقية يعيشها كل شخص في هذا العالم محاولاً كسب المزيد من الإنجاز والسعادة.

  • كيف تقرأ الكثير من الكُتب؟

    عادة القراءة يجب أن تصبح جزءاً رئيسياً في حياة كل إنسان طموح … هذه قناعتي، ولأنني أدّعي حمل راية التشجيع على هذه العادة قررت أن أساعد بالوصول لإجابة سؤال عنوان هذه المقالة، إضافةً إلى أنني عندما أتحدث مع الآخرين حول اقتراحات  القراءة، دائماً ما أجد الحديث يقودني لنقاش آخر غير الذي أهدف الخوض فيه ولذا آمل هنا أن أختصر الكثير من الوقت لأثبت وجهة نظري.

    يصر بعض أصدقائي على امتلاك الكثير من محبي القراءة (أزعم أنني منهم) مهارة «القراءة السريعة» والتي تُساعدني في أفضل الحالات على قراءة من ٣  كُتب أسبوعياً!.  ودعني أعترف بشيئين في هذا الأمر:

    في الحقيقة … نعم أخذت دورة القراءة السريعة (أون لاين)، وحاولت جاهداً في البداية أن أُتقنها، بعد أن شاهدت لقاء د. طارق السويدان وهو يتحدث عن أهمية القراءة السريعة ومدى تأثيرها على حياته. لكن إن كانت تُهمك نتيجة هذه الدورة فسأعترف لك بأن آخر اختبار لي أثبت أنني اقرأ أقل من ٣٠٠ كلمة في الدقيقة (قراءة عادية وليست سريعة) بل أجد أنني أبطء بكثير من معظم الأشخاص العاديين.

    لماذا يرغب الكثيرين اتقان عادة «القراءة السريع»؟

    أوجه لك بعض الأسئلة أولاً قبل الإجابة على هذا السؤال … هل بالفعل يهمك أن تقرأ الكثير من الكُتب عموماً؟ وما مدى رغبتك بالإنتهاء من مجموعة كُتب كنت تُريد قراءتها منذ فترة ولم تستطع بسبب مشاغل الحياة؟ هل أنت مقتنع أصلاً بأهمية وجود هذه العادة في حياتك اليومية؟ إن كانت إجابتك بنعم لكل الأسئلة … سأسأل السؤال الآن لك وللجميع:

    لماذا يرغب الكثيرين اتقان مهارة «القراءة السريعة»؟

    هل يودون توفير بعض الوقت؟ لماذا؟ … لمزيد من التلفزيون؟ أو للمزيد من ألعاب الفيديو؟ أو ربما لأي شيء آخر أقل أهمية؟

    القراءة السريعة لن تُفيدك كثيراً إن لم تمتلك أصلاً وقتاً أو رغبة للقراءة.

    شخصياً … أعشق القراءة إضافة لاقتناعي تماماً أنها إحدى أهم عادات الناجحين، والمفتاح الأسهل (والأرخص) للتعلم وزيادة الوعي وكسب خبرات الآخرين. أعشق القراءة أيضاً لأنها السبب الرئيسي الذي يجعلني أكتب دوماً، ففي اليوم الذي سأتوقف فيه عن القراءة بالتأكيد سأتوقف فيه عن الكتابة. وأعتبر أن القراءة أحد أهم وسائل الترفيه التي لا  يوجد لها مضاعفات جانبية … بل الكثير الكثير من الإستفادة وتمرين العقل.

    المزيد من الوقت … هي الطريقة الوحيدة لقراءة الكثير الكثير من الكُتب، وليست مهارة القراءة السريعة.

    هناك العديد من التقنيات التي يمكنك من خلالها مساعدة نفسك لقراءة الكثير من الكُتب، ألخص أهمها في قراءة عدة كُتب في نفس الفترة (مثلاً: رواية + كتاب سياسي + كتاب أعمال + كتاب تطوير ذات) والسبب خلف التنويع ببساطة هو الحرص على عدم الشعور بالملل من هذه العادة (التي يجب علينا عدم الشعور بالملل نحوها)، وثانياً لكسر المفهوم المغلوط حول وجوب قراءة كتاب بعينه حتى الإنتهاء منه.

    عندما أقول المزيد من الوقت، أقصد تخصيص البعض منه (ساعة مثلاً) كل يوم دون توقف.

    ساعة قراءة يومية تكفيك للإنتهاء من قراءة ٥٠ -٧٠ صفحة … لتقودك إلى الإنتهاء من كتاب كامل متوسط الحجم خلال عدة أيام، ومنها للكثير الكثير من الكُتب خلال العام.

    شخصياً أعشق مرافقة الكتاب لي طيلة اليوم … فأنا أقراء من جوالي على تطبيق كِندل، وأقرأ في غرفة المكتب في منزلي كُتباً ورقية، وفي غرفة النوم أقرأ على جهاز كِندل (PaperWhite)، واستمع للكُتب الصوتية على تطبيق أوديبل أثناء تواجدي في السيارة أو عند قيامي برياضة المشي.  ولا أتفق مع الأشخاص الذين يرفضون محاولة القراءة بهذه الأدوات أو الأشكال المختلفة عوضاً عن الُكتب الورقية! … لأنني ببساطة كأي شخص طبيعي أفضل الكُتب الورقية عن الإلكترونية والصوتية، لكن تظل أهمية عادة القراءة هي المحرك الوحيد الذي يقودني إلى تلك الحالة التي استطيع فيها قراءة كتاب كامل على جوالي دون ملل، فكل عادة جديدة – بما فيها قراءة الكُتب الإلكترونية – تواجه رفضاً داخلياً من أي شخص، ومن ثم تتحول إلى شيء محبب إلى النفس مع الوقت.

    كُنت لا أُحب الكُتب الإلكترونية بطبيعة الحال، والآن أصبحت أستمتع بها كثيراً … أيضاً مع الوقت. وبالنسبة للكُتب الصوتية، أصبحت بالنسبة لي أسرع وأسهل طريقة للإنتهاء من الكُتب الصعبة أو التي تحتوي على تفاصيل روائية كثيرة. يوجد الكثير من الكُتب التي لا يمكن لك الإستفادة منها بشكل كامل إلا بطبعتها الورقية، وفي المقابل أجد أيضاً أن هناك الكثير من الكُتب التي لا تستحق  تخصيص١٠٠٪ من وقتك لتركز فيها، ولذا أجد الإستماع لها بصيغتها الصوتية من أفضل الحلول التي لن تُصيبك بتأنيب داخلي بعدم اتمامك قراءة الكتاب. أهم ميزة للكُتب الورقية بالنسبة لي هي إحساسك بالإنجاز عندما تنتهي من قراءة العديد من الصفحات، إضافة لسهولة مراجعتك لملاحظاتك إن كُنت من الأشخاص الذين يعشقون التدوين والشخبطة أثناء القراءة، وبالتأكيد في الإحساس برائحة وملمس الورق. على كُل حال، تظل الُكتب الورقية في نظري هي التكنلوجيا الأفضل لممارسة عادة القراءة.

    لكن دعني أعترف أن هُناك مميزات أُخرى لا يوجد لها مثيل في الكُتب الإلكترونية وتحديداً على تطبيق وأجهزة كيندل، أولها بالطبع سهولة الوصول لأي كتاب تريده بضغطة زر، إضافة لسهولة التنقل بحوزة المئات من الكُتب على جهاز صغير (كيندل، آي باد إلخ.).  ما أريد في الحقيقة أن أُلفت نظرك اتجاهه (خصوصاً إن كُنت تحب قراءة الكُتب الإنجليزية) هي بعض المميزات الأخرى التي لن تستتطيع بسهولة الحصول عليها عند قراءتك للكتب الورقية أهمها:

    ١. التعريف الفوري للكلمات: بمجرد تحديد الكلمة التي تُريد تعريفها.

    ٢. تلخيص كل الملاحظات والتحديدات على صفحة واحدة: عند زيارتك لحسابك على موقع أمازون كيندل.

    ٣. خدمة الـ Whisper-sync من أمازون: وهي ببساطة إمكانية التنقل بين الكُتب الصوتية والإلكترونية، دون ضياع آخر مكان وصلت إليه في قرائتك.

    ٤. الإستماع للموسيقى أثناء القراءة: طبعاً سيسهُل هذا الأمر إن قرأت واستمعت في نفس الوقت من خلال نفس الجهاز (وبالمناسبة إن لم تُجرب الإستماع لموسيقى أثناء القراءة، أنصحك أن تُجرب في أقرب فرصة ومن الأفضل أن تكون الموسيقى دون كلمات … ثق بي … تجربة جميلة حقاً).

    سأختم هنا بفكرة حول مفهوم قراءة الكثير من الكُتب … «الكثرة تولِد الجودة»، فلن تستطيع الوصول للكُتب القليلة التي ستُغير حياتك طالما لم تمر على الكثير من الكُتب السخيفة أثناء الطريق! هناك الكثير من الكُتب التي  لم تُكتب لي، بل كُتبت لك والعكس صحيح. وأجد قراءة الكثير من الكُتب هي الطريقة الوحيدة التي ستُسهل مهمة اكتشاف المتعة الحقيقية خلف هذه العادة إضافة للوصول إلى الكلمات التي ستُغير حياتك.

    شاركني برأيك في هذا الأمر:

    ahmad@amoshrif.com

  • لدي فكرة، وسأعمل عليها غداًَ

    (١) ” آني داونز … تعمل في شركة غير ربحية تهدف إلى جمع التبرعات للدول الفقيرة عبر القيام برحلات موسيقية في مناطق مختلفة.  ذهبت العام الماضي لرئيسها وقالت له لأول مرة: “اسمع … لدي فكرة، وسأعمل عليها غداً صباحاً، لن تأخذ الكثير من الوقت أو المال، وأنا شبه متأكدة من نجاحها”.

    مع هذه الجملتين غيرت آني حياتها … وقد غيرت شركتها وجميع الأشخاص الذين تعمل معهم.

    وأعتقد أنك تتسائل الآن ماذا كانت فكرتها؟ أو ربما تريد أن تعرف هل نجحت الفكرة أصلاً أم لا.

    وكلها أسئلة خاطئة.

    كل التغيير كان في موقفها، التغيير كان في أول مرة لم تنتظر فيها آني التعليمات لتعمل، أو لتُنهي قائمة المهام الخاصة بها، أو لتتلقى المبادرة من شخص آخر … بل لتقودها من البداية.

    آني … قطعت الجسر في ذلك اليوم، أصبحت أحد الأشخاص الذين بدأوا شيئاً ما، أصبحت شخصية مبتكِرة … والأهم أنها أصبحت شخصية مهيئة لتخطئ في سبيل أن تغير الآخرين.

    والآن هو دورك”.

    وهذا ما أسميه صناعة الفن.


    (1) Godin S. 2011. Poke the Box. The Domino Project. p 1-2

  • ثورة الفن: كيف يعمل الفنان وكيف يعمل الآخرون

    هناك فن وهناك وظيفة … وهناك بالتأكيد فرق بين الوظيفة والعمل.

    ولأن الفنان يقف كل يوم ليعمل دون أن ينتظر الإذن من أحد بكامل شغفه وحبه للعمل، تجده في غاية السخاء…

    لأن عمله بالنسبة له مسألة شخصية، وليست نقل مهمته الوظيفية من نقطة “أ” إلى نقطة “ب”.

    الوظيفة تشترط وجود مقابل مادي عند كل خطوة عمل، والفن يشترط وجود إنسان آخر.

    الفنان … يعمل وربما يأتيه المال … على كل حال ليس المال قضيته.

    أن نعمل كفنانين … هذا ما أحاول أن أقنعك به في كتابي الذي سيصدر قريباً …

    ثورة الفن: كيف يعمل الفنان وكيف يعمل الآخرون. تصميم الغلاف: دانة حسن قاضي

    ومن العدل أن أعترف بأن جهود فنانين آخرين ساهمت وستساهم في إنجاز هذا العمل حتى صدوره، وأخصص امتناني اليوم لدانة قاضي، التي آمنت بمحتوى الكتاب قبل أن تعمل على تصميم غلافه.

    شكراً على سخائك دانة.

  • اقتراحات للقراءة: سبتمبر ٢٠١٤م

    ١. ظهور تويتر: القصة الحقيقية خلف المال، السلطة، الصداقة والخيانات – (Hatching Twitter: A True Story of Money, Power, Friendship, and Hatching TwitterBetrayal):

    تحدثت عن هذا الكتاب بإسهاب في مقالة سابقة، ولعلني هنا أُكرر الإشادة به.

    كتاب مليء بالأحداث غير المتوقعة خلف تأسيس موقع تويتر، يخيل إليك أنه رواية وليست كتاب يتحدث عن شركة! … وأجد في الحقيقة أن الروايات من ناحية أُخرى تزداد إثارة كلما ازداد اقترابها من أحداثنا الواقعة … فلا توجد قصة واقعية في حياتنا سليمة الأحداث ١٠٠٪، ولا توجد بدايات ونهايات سعيدة بشكل تام، والأهم أن الأحداث الواقعية غير متوقعة في أغلب الحالات، وهذا ما شدني في هذا الكتاب. يستحق أن يكون كتابك القادم إن كُنت من هواة كُتب الأعمال، ستخرج منه بدروس وتصلبات مؤقتة من المواقف التي ستقرأها ضمن أحداثه.

    ٢. إعمل – (Do The Work):

    ١٠٠ صفحة، ستجعلك تبدأ العمل قبل أن تفكر.Do the work

    يعتبر ستيفين بريسفيلد الأب الروحي لمفهوم المقاومة، ويركز في هدا الكتاب على كيفية التغلب على المقاومة لتقوم بأعمالك أياً كان تخصصك (الخوف، الأهل والأصدقاء، التقاعس، المماطلة إلخ.)

    يمثل هذا الكتاب الجزء الثاني من كتابه الساحر حرب الفن – (The War of Art).

    ٣. الشيء الصعبة في أصعب الأشياء – (The Hahardrd Thing About Hard Things: Building a Business When There Are No Easy Answers):

    بعد سلسلة من النجاحات والإخفاقات، يخرج لنا بين شوارتز المستثمر المحنك ورجل الأعمال الحكيم بهذا الكتاب.

    متخم بالدروس، ويتطرق للتفاصيل الصعبة في العمل والحياة والتي لا يتطرق لها العديد من الكُتاب الآخرين.

    كتاب عمل … رائع بمعنى الكلمة.

  • (كتاب: هاتشينج تويتر لنيك بولتون (قصة تويتر

    كتاب رائع بمعنى الكلمة… يحكي قصة تويتر بكل خباياها المثيرة، ولم أكن أتوقع أن أعيش ثلاثة أيام دون ملل، لأحزن في النهاية مع انتهاء الكتاب.

    أجاب هذا الكتاب على كل الأسئلة التي دارت يوماً في مخيلتي حول هذه الشركة العجيبة التي تقدر قيمتها اليوم بمئة مليار دولار.
    ما السبب وراء تغيير رئيسها التنفيذي ثلاثة مرات خلال سنتين؟
    من هو المبتكر الحقيقي لفكرة تويتر والمئة واربعون حرف؟
    من هم أوائل المستثمرين؟
    لماذا رُفضت عشرات المحاولات من عشرات المشاهير بالمساهمة في الشركة منذ مراحلها الأولى؟
    كلها أسئلة غامضة يجيب عنها هذا الكتاب. لحظات من الحزن والفرح تمر بعدة خيانات وصمود في حياة هذه الشركة.
    “اسمح لنفسك بأن تخطئ غداً”
    كان الشعار الأكثر ترديداً في الكتاب.
    كتاب مليء بالدروس … وباعترافات صريحة لا تنتهي، قادتني لأراجع الحقيقة خلف الكاتب عند عدة مواقع وفيديوهات مختلفة وأقول لنفسي: (هل من الممكن أن يكون ذلك قد حصل؟ وهل من الممكن أن يتم ذكره في كتاب؟).
    اجده باختصار … من أفضل كتب الأعمال التي قراءتها هذا العام (خصوصا فيما يتعلق بالشراكات وتأسيس الشركات).
    استحق الخمسة نجوم بجدارة

  • كتاب: وعاظ السلاطين لعلي الوردي

    كل عام وأنتم بخير
    ترددت كثيراً قبل أن أكتب هذه المقالة، فلم أتعود أن أستعرض أرائي الشخصية فيما يتعلق بكتب الدين والسياسة والأمور الإجتماعية الحساسة …
    لكنني بررت لنفسي اليوم هذا الأمر لقوة الكتاب الذي انتهيت من قرائته مؤخراً.
    وهنا أستعرض ما كتبته في صفحتي على Goodreads عن ما وجدته عند علي الوردي في كتابه وعاظ السلاطين.

  • الفاسد: هل هو أحد أقاربك؟ (مشروع كتاب مجاني)

    image
    أعمل هذه الأيام على هذا المشروع
    الفاسد: بين الرشوة والتقاعس (كتاب مجاني)
    هل هو أحد أقاربك أم شخص غريب عنك؟
    وقد يستغرق اتمامه بعضاً من الوقت … (شهرين على الأرجح)
    من يريد أن يثريني ويشاركني بقصة، أو مرجع، أو فكرة أو أي مصدر آخر
    آمل أن يكرمني بإرسالها على الإيميل:
    ahmad@knowledgeable-group.com
    a.moshrif@gmail.com
    شكراً جزيلاً

  • المشاكل تبدو أصغر مما هي عليه – [قصة آندي جروف]

    “إيه والله” …

    وأتمنى أن أُذكر نفسي دوماً بهذا الأمر، لا أذكر مشكلة جذرية (خصوصاً في العمل أو الحياة) قد استمرت طويلاً، فالصعب منها يتحول لدروس، والسهل منها أصبح كما يقول والدي “آلام منسية” .

    المشاكل … كما يقول شيكسبير هي نتيجة تخيل العقل لها، وليست ما هي عليه في الحقيقة.

    لا تُصعب الأمور، ولا تحرق نفسك والآخرين بسببها.

    المشكلة ستُزال … وحتماً ستزيد إن ازددت توتراً … ولا زلت أذكر نفسي بهذا الأمر.

    آندي جروف  (الرئيس التنفيذي لشركة إنتل) أُصيب بسرطان البروستات منذ عدة سنوات، وقد عالج نفسه بنفسه (بعد إرادة الله وحكمته)، ويحكي جيم كولينز في كتابه (Great by Choice) أنه عندما علم بوجوده داخل جسده، قرر أن يتفرغ خلال الأشهر القادمة للبحث عن كل ما يتعلق بهذا المرض.

    ركز بدايةً على البحوث التي أُصدرت من أطباء لأطباء آخرين … ثم بحث في تاريخ هذا المرض، وعن حالات الأشخاص اللذين زال عنهم. حتى اقنع نفسه وكل من حوله أن مشكلة المرض “أقل” مما تبدو عليها!!

    ركز على مهمة واحدة … وهي الخروج بعلاج يقتنع هو به أولاً قبل أن يقترح طبيبه ما يناسب حالته.

    حافظ على قوته المعتادة … رغم كل شيء، وركز على الحلول بمعنى الكلمة، والأهم أنه تحرك ليعالج نفسه.

    وبعد عدة أشهر وساعات طويلة قضاها من التركيز المستمر على البحث عن كل ما يتعلق بهذا المرض، ذهب لطبيبه وقال: هذه حياتي، وأنا أحرص عليها من أي شخص آخر، وقد قمت ببحث مطول، وها هو اقتراحي لمعالجة نفسي تحت مسؤليتي.

    ألزم الجميع وأطبائه بعلاجه المقترح لنفسه والذي تضمن عدة برامج (جراحية وكيميائية وغيرها) حتى شُفي أخيراً.

    ـــــــــــــــــــــــ

    يرأس آندي جروف (٧٨ سنة) شركة إنتل منذ ثلاثة عقود، اشتهر بشخصيته القوية وبمواجهته (وتجاوزه) نقلات كبيرة في عالم الأعمال.

    خسر أكثر من ٥٠٠ مليون دولار في أحد الأسابيع التي تطلبت مواجهة تغيير جذري في الشركة عام ١٩٩٤، كما قال في كتابه الرائع (Only the Paranoid Survive).

    andy grove

زر الذهاب إلى الأعلى