#كتاب_ثورة_الفن

  • ثورة الفن: كيف يعمل الفنان وكيف يعمل الآخرون

    هناك فن وهناك وظيفة … وهناك بالتأكيد فرق بين الوظيفة والعمل.

    ولأن الفنان يقف كل يوم ليعمل دون أن ينتظر الإذن من أحد بكامل شغفه وحبه للعمل، تجده في غاية السخاء…

    لأن عمله بالنسبة له مسألة شخصية، وليست نقل مهمته الوظيفية من نقطة “أ” إلى نقطة “ب”.

    الوظيفة تشترط وجود مقابل مادي عند كل خطوة عمل، والفن يشترط وجود إنسان آخر.

    الفنان … يعمل وربما يأتيه المال … على كل حال ليس المال قضيته.

    أن نعمل كفنانين … هذا ما أحاول أن أقنعك به في كتابي الذي سيصدر قريباً …

    ثورة الفن: كيف يعمل الفنان وكيف يعمل الآخرون. تصميم الغلاف: دانة حسن قاضي

    ومن العدل أن أعترف بأن جهود فنانين آخرين ساهمت وستساهم في إنجاز هذا العمل حتى صدوره، وأخصص امتناني اليوم لدانة قاضي، التي آمنت بمحتوى الكتاب قبل أن تعمل على تصميم غلافه.

    شكراً على سخائك دانة.

  • TEDex Jeddah, # عقول_المستقبل

    أُسوق لتيديكس جدة … عقول المستقبل.

    ولأني أعتبر أولاً أن مشاهدة حلقات تيديكس من أكثر الفعاليات التي تحمل تأثيراً إيجابياً لمشاهديها ولضيوفها الحاضرين، ولأني أرى ثانياً أن فرصة الحصول على الكثير من الأفكار، والكثير الكثير من الإلهام ستكون موجودة أمامك الآن، أدعوك للحضور عبر التسجيل هنا.

    لا أعلم عن حال زُملائي المتحدثين المبدعين، لكن بالنسبة لي … بالتأكيد سأبذل قُصارى جهدي بعرض مادة تليق إنتظار ومشاهدة مئات الضيوف وربما تغيير البعض منهم نحو الأفضل.

    سأتحدث عن #ثورة_الفن … عن الزمن القادم، وكيف علينا أن نعيش حياتنا كفنانين بدلاً من استقبال الأوامر لتأدية العمل، وهروباً من برمجة الثورة الصناعية التي كان يعيشها العالم منذ أكثر من خمسين سنة.  في الحقيقة لم تكُن مجرد فكرة قررت التحدث عنها، لكن بعد الخوض عدة أشهر في الكتابة عنها والبحث حوليها باستخدام عدة مراجع، وجدت أخيراً أن الفكرة بدأت تقودني للتحدث عنها بشكل رسمي.

    أعمل الان مع دور النشر على سرعة إخراج الكتاب والذي يحمل نفس عنوان هذه الجلسة، ولعل الظروف إن أسعفتني سأُشارك بتوقيع وتوزيع نُسخ من الكتاب.

    ننتظركم …

  • الفرق بين الوظيفة والفن

    “The job is what you do when you are told what to do. The job is showing up at the factory, following instructions, meeting spec, and being managed.
    Someone can always do your job a little better or faster or cheaper than you can.The job might be difficult, it might require skill, but it’s a job.
    Your art is what you do when no one can tell you exactly how to do it.
    Your art is the act of taking personal responsibility, challenging the status quo, and changing people.I call the process of doing your art ‘the work.’ It’s possible to have a job and do the work, too. In fact, that’s how you become a linchpin.The job is not the work.”

    – Seth Godin: Linchpin: Are You Indispensable?

    ــــــــــــــــــــ

    ”اﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﻫﻲ أن ﺗﻔﻌﻞ ﻣﺎ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻚ.  اﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﻫﻲ أن ﺗﻈﻬﺮ ﰲ اﳌﺼﻨﻊ، ﺗﺘﺒﻊ اﻟﺘﻌﻠﻴمات، ﺗﺤﴬ اﻻﺟﺘماﻋﺎت، وأن ﺗﺪار ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻐير.

    دائماً ﻣﺎ ﻳﻮﺟﺪ ﺷﺨﺺ آﺧﺮ ﻳﻘﻮم ﺑﻮﻇﻴﻔﺘﻚ، أﴎع ﻣﻨك أو أﻗﻞ ﻣﻨﻚ ﺗﻜﻠﻔﺔ. ﻗﺪ ﺗﻜﻮن اﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺻﻌﺒﺔ، وﻗﺪ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﻣﻬﺎرة ﻣﺤﺪدة، ﻟﻜﻨﻬﺎ وﻇﻴﻔﺔ.

    ﻓﻨﻚ ﻫﻮ أن ﺗﻔﻌﻞ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ أﺣﺪ أن ﻳﺨﱪك ﻛﻴﻒ ﻋﻠﻴﻚ اﻟﻘﻴﺎم ﺑﻪ.

    ﻓﻨﻚ ﻫﻮ اﻟﻌﻤﻞ ﻋﲆ ﺗﺤﻤﻞ اﳌﺴﺆﻟﻴﺔ، وأن ﺗﺘﺤﺪى اﻟﻮﺿﻊ اﻟﺮاﻫﻦ، وﺗﻐير اﻟﻨﺎس.

    أﺳﻤﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺻﻨﻊ اﻟﻔﻦ ”اﻟﻌﻤﻞ“.  ﻣﻦ اﳌﻤﻜﻦ أن ﺗﻌﻤﻞ ﰲ ﻇﻞ وﺟﻮدك ﰲ اﻟﻮﻇﻴﻔﺔ أﻳﻀﺎ.  ﰲ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ، ﻫﺬه ﻫﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﺘﻲ يمكنك أن ﺗﻜﻮن من خلالها المسمار الحيوي.

    اﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﻟﻴﺴﺖ اﻟﻌﻤﻞ.“

    – ﺳﻴﺚ ﺟﻮدﻳﻦ: ﻣﻦ ﻛﺘﺎب/ ﻟﻴﻨﺸﺒين: ﻫﻞ أﻧﺖ ﺷﺨﺺ يمكن اﻹﺳﺘﻐﻨﺎء ﻋﻨﻪ؟”

    من كتابي القادم #كتاب_ثورة_الفن

  • من هو الفنان؟

    الفنان

    الفنان … هو من يؤدي عمله الذي يحب -وغالباً ما يحب فقط- .

    الفنان … هو من يستمتع بكل لحظات عمله.

    الفنان … هو من يرى نفسه يعيش حياته كإنسان أثناء عمله، لا أن يؤدي عمله لمجرد العمل.

    الفنان … لن يستغني عن حياته وعمله مهما كلف الأمر.

    الفنان … هو من يبرمج من حوله على ظروفه، وليس العكس.

    الفنان … هو من يجعل الآخرين يتقبلوه كما هو، دون أي محاولة منه للتضحية من أجل آراء ينتهي مفعولها بعد اختفاء بعض الأشخاص من حياته.

    الفنان … هو من يمتلك زمام الأمور في حياته، وهو من يتحكم بها، ويعرف أنه المسئول الأول والأخير عن كل ظرف وكل دقيقة تمر عليه.

    الفنان … لا يتخيل أن يعيش حياته بشكل مختلف عما هو عليه!

    ويعرف أن إرضاء الناس غاياً لا تدرك، وربما يعيش طيلة حياته بحثاً عن أدق التفاصيل التي تتعلق بفنه حتى يموت.

    ”يسئلني البعض عن سبب كتابتي لقصص وروايات الرعب، فأجيب: لم تفترض أن لدي خيار آخر في الأساس“

    – ستيفن كينج

    الإذن بالعمل

    لا ينتظر الفنان إذناً بالعمل من أي أحد.

    بينما نعيش معظمنا، تحت رأي وإذن كل من حولنا في تحريك أسهل الأمور في حياتنا، فالمهام الجديدة تحتاج إذن المدير، والمشاريع الجديدة تحتاج موافقة المستثمرين، وحتى قرار الاستقلالية التامة من العمل يحتاج دعم شريك المنزل وصديق الطفولة، ولست ضد ذلك بالطبع، لكن ترعبني تلك الفكرة عندما اتخيل وجوب تأدية كل خطوة في حياتي كإنسان مصاحبة بموافقة أو إضافة ما من شخص آخر، نعم أفهم أن الحياة بطبيعتها خُلقت للمشاركة والتعايش، لكنني أفهم أيضاً أن الحب غريزة يجب أن تسخر لتخرج بمنتج أو عمل إيجابي يُعمر الأرض، لا أن نؤدي ونعيش كل يوم حياة لا نرى أنفسنا فيها.

    هل لي أن أرسم لوحة إضافية من فضلك؟

     هل لي أن ألحن أغنية جديدة؟

     هل من الممكن أن أخترع اختراعاً جديداً؟

     هل أستطيع كتابة كتاب جديد؟

    كلها أسئلة مضحكة في ظاهرها عندما نتخيلها تُسئل من قبل أي شخص، ولا يسألها المخترع والفنان والكاتب. ولعلي أجد العكس تماماً في حياتنا وفيما يتعلق في العمل كعمل، وأسمع في عقلي الآن توبيخ أحد الأصدقاء لصديقنا الثاني يعاتبه لخلافه مع مديره لرفضه ارساله لدورة خارج المدينة!

    لا يعيش الفنان هذه المعضلة، بل يسخر كل جهوده ليؤمن كل من حوله بما يريد، بل ويعكس كل سلبيات حياته لإيجابية تخدمه مع الوقت (مهما طال الوقت)، فيعيش ويفهم كل من حوله أن هذه هي حياته وهذا فنه الذي اختاره لنفسه وإن واجته الكثير من الاعتراضات عليها في البداية، سنتحول فيما بعد (نحن المعترضين على أسلوب حياة صديقنا الفنان) لباحثين عن فرص تسمح له بأن يعيش فنه، ربما زبون جديد له، أو مشروع يناسبه، وربما سنتحول تدريجياً لنصبح طلاب علم لديه لنتعلم من فنونه، وتصبح المسألة مسألة وقت لا غير، لننسجم كلنا مع أسلوب حياة صديقنا الفنان، وكونه أحد أفردا مجتمعنا.

    من كتابي القادم: #كتاب_ثورة_الفن

  • يتكيف الفنان مع ظروفه …

    اقتباسات من كتابي القادم … قريباً.

     #كتاب_ثورة_الفن

    *****

    يتكيف الفنان مع ظروفه …

    ويتكيف صديقه الموظف لحدودٍ معينة في عمله، لينفجر بعدها باحثاً عن الفرصة الجديدة التي تأخذه بعيداً عن التغيير الذي يُفترض به أن يفعله، وتكون مشكلة صديقه الأساسية هي تغيُر الأشخاص لا الظروف، مما يسهل عليه إلقاء اللوم دون النظر لواقع الأمر بموضوعية، وتمر السنين تلو الأخرى وهو يبحث عن ضالته بين الوظائف والشركات ليرفع من شأنه وشأن سيرته الذاتية التي تخلو من صدقه مع نفسه أكثر من كونها تلخيصاً لتجاربه المكررة.

    يرتبط عمل الفنان كثيراً بأحاسيسه، فلن تجد فناناً واحداً يدّعي الفرق بين وقت العمل ووقت الحياة الخاصة، بل أن سلوكه وكلامه وأفعاله ما هي إلا نتائج إحساسه المرتبط مع الفن، فيسهر ويستيقظ من أجل عمله وفنه، ولن ينزعج أبداً عندما يتحدث مع أصدقائه عن مشاكل وسطه الفني أو عن ما يؤرقه من سلبياته.

    كيف يرى الفنان نفسه؟

    كلمات الكاتب الناجح تعكس شخصيته وأفكاره، وألحان الملحن الناجح تعكس أحاسيسه، ورسومات الرسام الناجح تقول مالا يقوله فمه، وترسم عيناه ما تراه ولا يراه الآخرون.  كذلك هي الفنون الأخرى، فابتسامة النادل ومدير المطعم تثبت أن عمله كفنان يتطلب ذلك، لا أن ينقل طلبات الزبائن من طوالة المطبخ لطاولة الزبون، لأنه يدرك أن ”البوفيه“ يؤدي ذلك الغرض!، ويرى فنان البورصة أن الأرباح هي نتيجة فنه بالتعامل مع تركيبة السوق والمناخ الإقتصادي، لا الغاية من كونه في عالم البورصة هي البحث عن المال.

زر الذهاب إلى الأعلى