أنت ولابتوبك

لسببٍ أجهله، أتأمل هذه الفترة يوميًا جهاز اللاب توب (الذي أكتب منه الآن). نفس هذا الجهاز أو شبيهه يملكونه الملايين في العالم، وملايين آخرين لا يستطيعون امتلاكه بسبب عدم قدرتهم على الشراء، والقليل ربما لعدم معرفتهم للتعامل معه. عندما أتأمل حجم الإيميلات المرعب الذي أرسلته في حياتي، وعدد الكُتب والمقالات التي كتبتها حتى هذه اللحظة، أستوعب أن الإنسان بالفعل قد وصل إلى مرحلة متقدمة من قدرته بامتلاك أشياء بسيطة يستطيع أن يُغير فيها شيء. هذه النقطة بديهية.. ولكن..

الدافع وراء هذا التأمل هو وجود تلك الأيام التي لم يُفتح فيها الجهاز إطلاقًا.

لا أعلم إن كان يستوقف القارئ العزيز، أن العالم أصبح قريب جدًا من إنجاز معظم ما يريد إنجازه من خلال الجوال، ولنكون أكثر وضوحًا، يمكن له إنجاز أعمالًا عميقة استثنائية من خلال امتلاك لابتوب.

المعادلة: أنت + لابتوب = شيء ما من الممكن يتغير في هذا العالم.

اختفوا حرّاس البوابات، تريد أن تنشر.. أنشئ مدونة، وأكتب ما تريد. تريد أن تبيع شيء.. انقل تفاصيله على ملف باوربوينت وابعثه لكل من حولك. تُلحن؟.. تقول شيء بصوتك؟.. المعادلة أسهل من أي وقتٍ مضى.

أصبحت أخبر نفسي كل يوم كنوع من التحفيز.. كل ما تحتاجه هو أن تفتح اللابتوب.. ودون توقف.. كل يوم.

«السؤال هو سؤال حول إن كُنت سأعمل أم لا، البطولة سأفترض أنني ولدت معها» – زين الدين زيدان (بتصرّف).