مطعم

  • إذاً لا تعجبك الوظيفة؟ ولكن يعجبك الراتب!

    «إذا لا تعجبك الوظيفة؟ … ولا يعجبك تأدية العمل … لكن يُعجبك الراتب!؟»

    كان هذا تعليق صديقي عبدالرحمن الذي يعمل في أحد المطاعم في جدة بكل شغف وحب، على حالة أغلب من حوله من أصدقاء وأقارب … لأنه أصبح يجدهم كما يقول يؤدون مهمة ثقيلة، ولا يعملون بحب في عمل اختاروه.

    يقضي عبدالرحمن أكثر من ١٠ ساعات يومياً في عمله دون أن يشعر بالوقت كما يُعلق، ويُضيف: «قد لا يكون الراتب هو الراتب الذي يطمح له أي شاب سعودي طموح، لكن جمال العمل وتحدياته وتحمل المسؤولية وحل المشاكل التي تظهر كُل يوم دون أن تخطر على البال … هي القيمة الحقيقية التي استمتع بوجودها».

    ميزة العمل في المطاعم -وخصوصاً إن كُنت أحد المسؤولين عن إدارة الصالة- أنك تتحول كل ساعة إلى صاحب مهمة جديدة، فمرة تكون فيها في خدمة العملاء، ومرة أخصائي اجتماعي يُعالج مشاكل الزملاء، ومرة سبّاك يحاول إصلاح ماسورة الماء المكسورة … وفي حالات، عضو مجلس إدارة يُناقش مستقبل المطعم مع المُلاك!.

    «لدي إثنين من الزملاء السعوديين لنُشكل نحن الثلاثة السعوديين الوحيدين الذين نعمل في مواجهة الجمهور لدى المطعم، أجمل مافي زملائي أنهم بالعفل «شغيلين» ويتحملون المسؤولية، وليس الحال كما كُنت أعتقد أو أسمع عنّا نحن السعوديين، خصوصاً في السنوات الخمسة الأخيرة التي عشت فيها في الولايات المتحدة، حقيقاً لقد تغير الحال».

    يلاحظ المقربون من عبدالرحمن بعض التغيرات اللطيفة التي حدثت في شخصيته، أصبح أكثر صلابة من قبل، ولا يشغله اليوم سوى المستقبل -وربما إبنة الحلال-، استخرج سيارة جيدة في أسرع وقت، ويحرص على اختيار ملابسه والاعتناء بنفسه بأفضل وسيلة (سريعة ومختصرة) لأنه منشغل تماماً في فنه، ولا يريد للأمور«المادية» أن تشغل المزيد من حيز الوقت.

    أخبرته حقيقاً أنه بالفعل يعمل كفنان في وظيفته، ليخبرني بكل ود أنه تلقى مؤخراً عرض الترقية (المتوقع) من مُلاك المطعم، والمثير للدهشة بالنسبة لي أن همه الأول ليس العمل أو الراتب أو حتى الخبرة بالضرورة، إنما شيء آخر … «لا يسعدني أي إحساس مثل دخول زبون لأول مرة في المطعم، ليشكرني بحرارة عند خروجه، ولأراه بعد يومين يأتي برفقة زبون جديد … إحساس لا يوصف».

    خجلت من إعطاء أي اقتراحات له فيما يخص مستقبله لتأكدي شبه التام أنه يسير على الطريق الصحيح … ولكن قررت أن أعطيه على استحياء نصيحة واحدة وكانت … «حاول أن تصرف وقتك في المزيد من العمل غير المطلوب منك في المطعم، أو بلغة أخرى طبق معادلة ٦٠٪ عمل غير مطلوب منك، و ٤٠٪ عمل يومي مطلوب منك»، ورد علي: «صدقني أعمل أكثر من ٧٠٪ أعمالاً ليست مكتوبة في وصف وظيفتي».

    وهنا سلمت عليه … وتمنيت له ليلة سعيدة بعد إقفال المطعم آخر ليلة الخميس الماضي.


    [عبدالرحمن الكالي، يعمل مساعداً لمدير أحد فروع سلسلة مطاعم Wagamama العالمية، فرع جدة: مجرى السيل. تكرموا علي بزيارته، وربما سيكون من اللطيف إخباره أنكم سمعتم عنه مني].

  • سر نقص الطلبات دوماً في مطاعم الوجبات السريعة

    سؤال …

    كم مرة في حياتك مررت على أحد مطاعم البرجر للوجبات السريعة لتطلب عدة طلبات لك ولعائلتك، وعند وصولك للبيت تكتشف أن أحد الساندويتشات كان قد سقط سهواً؟

    وكم مرة قلت لنفسك بغضب: “في المرة القادمة سأراجع الطلبات قبل أن أغادر”، وتكتشف أنك نسيت أن تراجع الطلبات قبل أن تغادر، ليتم استفزازك مرة أخرى بنقص في الطلبات!

    والسؤال الأهم … هل حصل وأن عدت للمطعم مباشرةً بغرض توبيخهم على هذا القصور؟

    سؤال لطيف أخير … هل حصل لك هذا الأمر مع مطعم ذو سمعة ممتازة كمطعم البيك؟

    حسناً لنخرج قليلاً عن الإستجواب لأحكي لك قصة (من المصدر).

    رشيد موظف كاشير في أحد مطاعم البرجر للوجبات السريعة، يحرص دوما على اقتناص شغور كاشير طلبات السيارات Drive-thru.

    اعتاد رشيد على زيارة زبائن كسالة، مستعجلين ومترددين في الطلبات مثلي. وفي أحد الأيام … أتيت إليه آخر الليل مع قائمة طلبات لا تنتهي من أنواع البرجر وطلبات مبالغ فيها في عدد الفرايز وفطيرة التفاح!

    سجل رشيد كل الطلبات وأعطاني الفاتورة، وعند ذهابي لاستلام الطلبات قرر رشيد من عقله أن يلغي أحد الساندويتشات (١٢ ريال تقريباً) من قائمتي الطويلة، لأستلم طلباتي الناقصة وأعود إلى بيتي، وتذهب ال١٢ ريال المدفوعة لجيب رشيد.

    وهو بالطبع على يقين أنني كشاب سعودي قررت مسبقاً أن أعزم الشيطان الرجيم ببعض الطلبات الزائدة والتي لن تسبب لي مشكلة إن نقص منها برجر واحد فقط، ناهيك عن عدم شكه أبداً حول جودة كسلي وترددي المعتاد … وبالتأكيد لن أعود إليه مباشرة بعد وصولي للبيت لأوبخه على برجر/١٢ ريال فقط!! كنت قد تسببت في سقوطه بسبب ترددي وتغيري للطلبات!

    شاهدي في القصة أنني بهذه الشخصية أمثل نسبة زبائن لا بأس بها بالنسبة لرشيد … وربما نساهم سوية بشكل غير مباشر في مساعدته بتقليص فترة وجوده للعمل والغربة هنا، ناهيك عن جعله يقتات على المال الحرام بهدوء.

    مشكلة التلاعب بفواتير مطاعم الوجبات السريعة لم تنتهي بعد، ولا أعلم السبب حتى الآن!

    لكن أعتقد أن أفضل حل لهذا الأمر هو سرعة العودة لللمطعم مع تقديم شكوى مباشرة لمدير الفرع وربما يكون من الأفضل الإحتفاظ بالفاتورة للإحتياط.

    شكراً للأخ/ أحمد عسيري على هذا التنبيه

  • بيروفي – Peruvi

    لكل سكان مدينة جدة ولمن لم يجرب مطعم بيروفي ، أنصحه بزيارة أحد فروعه لتناول وجبته القادمة.

    بادر أخي العزيز عدنان كيال بابتكار فكرة مطعم بيروفي قبل سنوات قليلة، ليتوج إبداعه القديم بصنع الشعارات والهويات الإعلانية، بتغيير اتجاهه الإبداعي ليقوم أخيراً بمداعبة أحاسيسنا المتعلقة بالطعام (خصوصاً لنا نحن الرجال) بإنشاء مطعمه.   مطعم بيروفي يقدم وجبة تقليدية لدولة “البيرو” تختص بتقديم نوع محدد ومتقن من الدجاج المشوي والمبهر على طريقة أهله.

    المثير في الموضوع، أن عدنان لم يكتفي بتبني هذه المبادرة، بل امتد شغفه مع هذا العمل ليقوده إلى قيامه لأكثر من زيارة لدولة البيرو مع مجموعة تفاعلات ظريفة مع إعلامهم المحلي ليصف بها حكايته مع وجبة الدجاج المشوي ومدى إنجذاب زواره له.  كثيراً ما أرى تواجد عدنان الشخصي في أحد فروع المطعم، وأعلم يقيناً أنه يطعم أسرته وأبنائه من أكل المطعم بشكل دوري ليثبت بذلك عدم وجود أي لبس اتجاه جودة أو نظافة المطعم.  يتقبل الإنتقادات بصدر رحب يحاول باستمرار تطوير منتجه، مما يجعلني ويجعل غالبية زبائن المطعم فانتظار ما سيقدمه خلال الفترات القادمة.

    أعتقد جدياً أن التواجد الفعلي شبه الدائم لصاحب كل مطعم، مع الحرص على ضمان جودة الأكل، سيصنع بالتأكيد نجاحاً متوقع لكل شاب يحب هذه النوعية الحساسة من الأعمال.

زر الذهاب إلى الأعلى