السنة: 2013

  • في البحث عن الطريق الأسهل للنجاح

    بطبيعة الحال … لو كان هناك طريق سهل لكل شيء، لما غلبت الدنيا على أمرنا!

    لا توجد خرائط للنجاح … لكن توجد هناك مساحة من الوقت للتعلم والخبرة من أجل الوصول إلى طريق واحد خاص بكل شخص فينا، ربما يكون طريق النجاح.

    وكما أعلم … أن الظروف هي التي تحدد ذلك الطريق لتأخذنا إليه، والظروف تعني بلغة أخرى مشيئة الله وحدها فقط!

    ولكن قبلها … يوجد الإلتزام، والصدق، والمرونة … وشغف التعلم. وأعلم أنني إن أتقنتها، فستُتقن الظروف والحظوظ عملها معي.

  • مشاكل النوم: أرض الأحلام -Dreamland

    تحدثت كثيراً عن مشاكل النوم، وأهمية معالجة طقوس النوم اليومية للوصول إلى درجة أعلى من النجاح … خصوصاً إن اطلعنا على حياة الكثير من الفنانين ورجال الأعمال الناجحين، نجد أن طقوس النوم الصحيحة تعد أحد المقدسات التي لا تقترب منها ظروفهم مهما حصل.

    بعد معاناتي الطويلة مع الأرق، وبعد أن قرأت العشرات من المقالات حول أفضل الآليات والنصائح للوصول لنوم صحيح في حياتي، لم أجد حقيقة تلك المعلومات التي تحل مشكلتي مع النوم والتغلب على الأرق بشكل جذري.

    لم اكتفي بذلك، بل أنني حاولت أن أكسر الخجل بسؤال أي شخص مقرب لا يعاني أي مشاكل متعلقة بالنوم، عن الآليات التي يتبعها وطقوسه اليومية قبل الذهاب إلى الفراش، ولعل نصيحة أخي العزيز محمد حافظ كانت الأكثر تأثيراً وفعالية حتى الآن، حينما نصحني فقط بالإعتناء بأكلي اليومي لتتحسن حالتي مع النوم، أيضاً مع اقتناعه الشديد أن الطعام الصحي يعد الأكثر تأثيراً على باقي النشاطات اليومية الأخرى كالعمل، واللياقة البدنية … وحتى المزاج!

    أرض الأحلام – Dreamland:

    وقع بين يدي كتاب أرض الأحلام للكاتب ديفيد راندال، والذي كان يعاني عدة مشاكل كبيرة في نومه منذ صغره.  أحد مشاكله الرئيسية كانت تدور حول استيقاظه منتصف الليل وسيره على الأقدام في المنزل دون أن يشعر بذلك! لتتطور هذه المشكلة عند نومه مع أصدقائه، ثم نومه مع زوجته، دون أن تتوقف حتى عندما كبُر في السن.

    لا يُحسب راندال كأحد الأطباء النفسيين أو المتخصصين في علوم النوم، ولم يكن قبل كتابته للكتاب سوى مريض يبحث عن حلول لمشاكله مع النوم، وبعد عدة سنوات من البحث والقراء وزيارة الأطباء والمتخصصين، وجد نفسه بين كم هائل من المعلومات والبحوث المفيدة حول النوم، ليجمعها كلها في كتاب جميل يتناول كل المعلومات والنصائح المفيدة حول النوم.

    حقيقة … أنصح أي شخص لا يعي أهمية الإعتناء بطقوس النوم، أو جدية هذا الموضوع لنفسه وأطفاله أن يقتني هذا الكتاب. فبالتأكيد سيجد ضالته وسيتعلم أمور لم يعرفها من قبل حول النوم ومشاكله.

    اترككم هنا مع بعض الاقتباسات من الكتاب:

    “يعد النوم أحد الأسرار السيئة والتي لم تُكتشف معظمها في العلم حتى الآن”

    “يحتاج الإنسان لساعة نوم مقابل كل ساعتين استيقاظ خلال يومه”

    “حسب دراسة أجريت … أن النساء الذين يقضون معظم حياتهم في العمل ليلاً أكثر عرضة لسرطان الثدي من زميلاتهم العاملات في الصباح”

    “يعد النوم … العلم الأكثر شباباً بين كل العلوم الأخرى”

    “استوعبت ذلك أم لا … يعد النوم هو المؤثر الأكبر على حياتك ، بل وأكثر تأثيراً من طعامك أو عملك وجنيك للمال”

    “لا يُحسب النوم كفترة راحة لأجسادنا، بل أنه الثُلث المفقود الذي يكمل لوحة الحياة”

    “بعض كُتب الطب من القرن الخامس عشر … كانت تنصح أن يبدأ الإنسان نومه وهو مستلقٍ على جانبه الأيمن”

    “أثبتت الدراسات أن استيقاظ الفرد في الليل لمدة ساعة قبل أن يعود للنوم تعد أقصى مراحل استرخاء الجسد في حالة اليقظة”

    “دراسة تقول: أن الممرضات والممرضين الذي يعملون علي الأقل ثلاثة أيام في الشهر خلال الفترة المسائية أكثر عرضة لسرطان القولون عن غيرهم بنسبة ٣٥٪”

    “يقول الدكتور فيربر: إن كُنت تفضل أن تنام مع طفلك الرضيع في الليل، عليك الإنتباه لعواطفك بشكل كبير (يقصد بها أنك ستعرض نفسك لتفاعلات عاطفية غير مبررة)”

  • الأشهر ليس الأفضل

    المطعم الأشهر لا يعد المفضل لكل الأشخاص.

    مثلها مثل الأفلام، والموسيقى والكُتب … وحتى المُدن … تجد الكثير الكثير يُغرمون ببعض المدن التي أكاد أبكي من تجاربي السيئة معها.

    أجد تسارع الشهرة عند حالات كثيرة في مجتمعنا (خصوصاً فيما يتعلق بالأشخاص مؤخراً ) سُرعان ما يكشف الجوف الفارغ داخل قالب الشهرة المرسوم من الخارج أو كما يُسمى عند الغرب بغلاف السكر – Suger Coating.

    أن تكون الأفضل … هي المهمة الأولى والأصعب والأكثر تحدي. لأنك وقتها تكون قد تناولت وتجاوزت أصعب التفاصيل في عملك ومهمتك وذلك عكس تماماً ما تم العمل عليه عند الحصول على “غلاف السكر” في حالات كثيرة.

    الأفضل … أن تكون الأفضل بالفعل.

    والأشهر … أن تكون الأشهر [مؤقتاً]، بعيداً عن القوة.

    ابحث عن الأفضلية ! … وستصلك الشهرة في وقتها المناسب.

  • علِّمنا

    تعلمت ربط ربطة العنق من اليوتيوب، وتعلمت أساسيات الكتابة من المدونات … وتعلمت غيرها الكثير من الأمور من بعض صفحات الإنترنت.

    وأنا اخترت الكتابة لكي أُعلِم وأتعلم …

    ولعل مفهوم تعليم الآخرين يفيد الُمعلم بالدرجة الأولى قبل مُتلقي المعلومة لتثبيتها في العقل.  إلا أن هناك شريحة واسعة من البشر لازالت حتى اليوم تؤمن أن تعليم الغير ما هو مساعدتهم بشكل ساذج لسرقة الأفكار!

    يؤمن روبرت كيوساكي [مؤلف سلسلة كُتب الأب الغني والأب الفقير] أن مسيرة النجاح يجب أن تمر على التعلُم والتعليِم … لتكون بهذا الشكل:

    [التعلُم] ====> [التطبيق/الفشل] ====> [الكسب] ====> [تعليم الآخرين]

    وعليه حسب هذا المفهوم … لن يصل أي شخص في أي مرحلة من حياته لدرجة “الأستذة” إلا بعد مروره بالثلاثة مراحل الأولى.

    ماذا إذاً؟

    اختر موضوعك الذي تزعُم فيه بـ”استذتك” … وابدأ بتعليمنا…

    – افتح مدونتك الخاصة، أو صفحة على اليوتيوب، شاركنا فيها بجديدك وعلمنا “ماينفعنا” لمدة عام واحد فقط [مرتين في الأسبوع علي الأقل].

    بعدها … سينتظر الآخرين ما تود قوله دوماً … وربما في بعض الحالات سيكون أحدهم زبونك القادم!

    والأهم … أنك بدأت تكسب الثقة.

    image

  • توثيق التراث الإسلامي [مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي]

    مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي تحتفل هذه الأيام بذكرى تأسيسها الخامس والعشرين.

    معالي السيد أحمد زكي يماني وزير البترول السعودي السابق، الذي تفرغ تماماً لمشاريعه الخاصة وعلى رأسها مؤسسة الفرقان، منذ أكثر من خمسة وعشرين سنة يرى اليوم نتائج عمله الذي كان بالفعل يرتكز على شغف واضح وعمل مخلص كان قد ساهم فيه كوكبة من العلماء المعاصرين.

    أؤمن كثيراً بأهمية التوثيق … وأؤمن بأن أهمية الإستدلال بخلاصات الماضي هي الطريق الأوحد للوصول لمستقبل أفضل.  وإلا لن يكون للعلم وللخبرات أي قيمة.

    شكر وامتنان كبيرين للسيد الوالد أحمد زكي يماني ولفريق عمل مؤسسة الفرقان.

  • أفضل قراءاتي: عام ٢٠١٣

    في مثل هذا الوقت من العام الماضي .. كُنت قد نشرت صورة لأفضل الكُتب التي قرأتها خلال عام ٢٠١٢.

    Best readings 2012.001

    تغيرت قناعتي خلال عام وخصوصاً بعد أن بدأت بممارسة الكتابة عبر نشر مقالاتي بشكل يومي.  فقد خانني التعبير في بعضها، واختلفتُ مع الكثير من أصدقائي في في محتوى بعضها الآخر. وأيضاً اِختلفت بطبيعة الحال نفسيتي وظروفي في كل يوم كنت أكتب فيه.

    أصبحت اليوم أكثر إلماماً بحجم الجهد الكبير الذي يصرفه كل كاتب أياً كان تخصصه.  ومنه لأغير قناعتي اتجاه تحديد الُكتب الأكثر تأثيراً أو جمالاً في محتواه.

    أعلم أن هناك الكثير من الُكتب التي كُتبت قد لا تكون بالضرورة مفيدة لقارئها، لكنني أجزم أن أقلها يحمل قيمة واحدة على الأقل قد تضيف شيئاً لعقل القارئ.  لا أُريد هذا العام أن أميز كتاباً عن آخر، ولن أسعى كثيراً لتفضيل كُتب عن أخرى في أياً من حساباتي على قنوات التواصل الإجتماعي، فكل كاتب وكتاب يملك معجبيه ومهتمين بأمره.

    ولعلي أنسب الفضل بعد الله في هذه القناعة الجديدة لأخي العزيز محمد حافظ، الذي كان يحرص كثيراً عند اقتناء الكُتب بعيداً عن “النقد التحليلي”، أو حتى الإطلاع على عدد النجمات التي خُصصت للكتاب قبل قرائته.

    Goodreads.com : قد نجح في خلق البيئة الأفضل لعالم القُراء والقراءات، وأصبحت أشجع كثيراً أي شخص يسعى للبحث عن آراء موضوعية (قبل الشروع في القراءة أو بعده) أن يكون ضمن قائمة أصدقاء وقُراء يحب أن يتشارك برأيه ورأيهم فيه بشكل موضوعي.

    خُصصت هذه الصفحة لقراءاتي خلال عام ٢٠١٣ ، تحمل معظهما آرائي الخاصة  لكل كتاب انتهيت من قراءته.  وآمل أن تُضيفني هناك لنستفيد من آراءنا عند كل قراءة.

     

  • النظام وُضع لكي يُخالف

    … اتذكر هذه العبارة الآن منذ أن سمعتها من عدة سنوات، على لسان أحد أعضاء هيئة تدريس بأحد الجامعات.

    لم أفهم لما يتحتم على النظام أن يُخالف؟ أو ماذا كان يقصد بالضبط؟

    وفي هذه الأيام وبعد المرور بعدة تجارب واقعية ترتبط بتطبيق النظام، فهمت ما كان يقصده سعادة الدكتور، فقد وُضعت الأنظمة لكي تُخالف “بالواسطات” والامتيازات العرقية، لا لكي تُضبت بمسئول خدمة أو مدير دائرة في أحد المنشآت العامة.

    وعندما تكون لغة المال هي الحكم ربما قد تنخفض بعض «النزعات الحيوانية » ( أجلّ القارئين) من قبل مقدمي الخدمات في بعض الدوائر العامة، فيتم طرد بعض أصحاب النزعات ويُخصم من البعض الآخر مقابل عدم الإلتزام بالأنظمة.   نعم وإن كان لقب النزعات الحيوانية يحوي الكثير من القسوة فإني لا أجد ما يبرر عدم خدمة أي إنسان أو مراجع يريد أن يلتزم بالنظام ويأخذ حقه دون أن يحتاج لمعرفة أو واسطة خاصة – لكي يُخدم.

    وعندما يمر ذلك الموظف على مطعم صديقي العزيز ليطلب منه «مساعدة » مالية مقابل تيسير أمره باستخراج رخصة ما، فإنها استجابة حقيقية لتلك النزعة.  مثلها مثل الهروب من ساحة العمل قبل أوقات الصلاة بساعة لكي يستعد للصلاة التي قد يكسر تأثيرها على نفسه آخر الليل “بكأس” يجعله ضحية نفاق اليوم التالي!  نعم مثلها مثل التحدث بلغة لم نعهدها نحن البشر عموماً والملسمين خصوصاً.

    عندما يتيقن أصحاب تلك النزعات أحقيتهم نهاية الشهر باستلام الراتب، فإنهم يبتعدون خطوة عن تلك النزعات … ويبتعدون كُلياً عندما يُطبقون بعض المبادئ الإنسانية قبل استيعابهم لسبب توظيفهم. مصلحة الناس أصبحت مُرتبطة كثيراً في عالمنا على مزاج مقدم الخدمة، وعلى حجم الواسطة التي يملكها طالب الخدمة، والتي بدورها تحدد سرعة الإجراءات.

    أصبح النظام دون قيمة … وأصبح الفرد في بعض الحالات التي ترتبط بالخدمات لا يساوي أي قيمة إلا بانتهاء مراجعته رقم ( ١٠ ) للدائرة!

    النظام وُضع لكي يُطبق على الصغير والكبير، ولن أمتلك مُشكلة حقيقية إن كان مقدم الخدمة غير مسلم أو دون ملة، طالما التزم بإنسانيته معي ثم بالتزامه بالنظام الحقيقي الذي وُضع له، والذي يضمن مصلحة الإنسان الذي ترك عمله ومصالحه من أجل الحصول على الخدمة.

    «النزعة الحيوانية هو سلوك يعبر عن التجرد من الإنسانية، مع محاولة جادة لافتراس شخص آخر يُعد في نظر المفترس حيواناً آخر في الغابة، التي لا يحكمها أي نظام سوى القوة»

  • لا أُطيقك … لكنني لا أكرهك

    يردد الكثير منّا ذلك المفهوم: أنا لا أكرهك لكنني أكره أفعالك.

    وفي الحقيقة … الكلام شيء والفعل شيء آخر، فمهما توصلت للسيطرة على عواطفك، وبغض النظر عن سرائرها تتبنى تعابير الوجه وحركة الجسم كشف المستور.

    وفي المقابل: سمعت أحدهم يقول يوماً: « أن لا تُطيق شخصاً فهو شعور طبيعي، ليس بأستطاعتنا التحكم به دوماً … لكن أن تكرهه فذلك من سوء الأخلاق».

    تعلمت أحد التقنيات مؤخراً ولعلي أزعم اليوم بعد استخدامها أنني أملك قدرة لا بأس بها في التحكم بمشاعري اتجاه بعض المقربين [اللذين كُنت لا أُطيقهم من قبل]، وحرصت على تطبيقها أولاً بأول لكي أقضي على تلك السيطرة السلبية على مشاعري:

    أولاً … سامحه فهو لا يريد في الحقيقة أذيتك أو أن يجعلك لا تُطيقه.

    ثانياً …  إسأل عن أحواله مرة أو مرتين.

    ثالثاً … ستحبه، وسيتحول من خانة الأشخاص غير الودودين لخانة الأحباب.  صدقني ستتفاجئ بذلك.

    عموماً، لماذاً علينا أن نحب كل من حولنا [أو أن نُطيقهم على الأقل]؟

    ببساطة … لكي نتحكم بعواطفنا بدل أن تتحكم بنا.

    وقناعتي الشخصية: كلما ازداد تحكّم الإنسان بعواطفه وحياته، ازداد ثقة وقوة  – ولعل إدارة العلاقات الشخصية تعد أحد أهم تحدياتها –  فلما تجعلها ضحية الظروف والمواقف الوقتية؟

  • شيك شاك جدة

    لم أرى في حياتي أي إعلانات تجارية لمطعم شيك شاك، ولم أعرف أي شخص [يأكل البرجر] لا يعترف بهذا المطعم كأحد أفضل مقدمي البرجر على مستوى العالم.
    ازدحام شديد على بوابة المطعم، وقد تناقلت الهواتف بعض صوره والفيديوهات التي صورت حدث الإفتتاح أمس السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٤ في مدينة جدة، والطريف في الموضوع أن إدارة المطعم كانت قد أعلنت رسمياً أن الإفتتاح سيكون اليوم الأحد بتاريخ ١٥ ديسمبر، لكن لا أعلم حقيقة الإستراتيجية المرسومة خلف هذا التغيير.
    تأسس مطعم شيك شاك عام ٢٠٠٤ من قبل مجموعة داني ماير، وقد كانت نية الإفتتاح تنحصر على دعم حديقة ماديسون سكوير في مدينة نيويورك ليتم خدمة زوار الحديقة بتقديم وجبة البرجر والهوت دوج.
    وبعد النجاح الملحوظ لتجربة المطعم في الحديقة، أصبحت استراتيجية التسويق واضحة لكل زائري المطعم في الفروع الأخرى، حيث تركزت على بعض الوعود التي التزم بها المطعم أمام زبائنه مختلفاً بذلك عن معظم مقدمي وجبة البرجر في العالم ومنها حسب تقديري:
    ١. نحن نقدم البرجر والهوت دوج [عالي الجودة مستخدمين لحوم الأنجوس دون إضافات ومواد صناعية] لكي لا ننافس مطاعم الوجبات السريعة التقليدية.
    ٢. ميلك شيك مختلف
    ٣. بطاطس مقلية [بدهون أقل حسب توضيحهم] ٤. نعم … لا يعد المطعم رخيص، لكن الجودة والطعم تعد المبرر الأكبر
    دون إعلانات … ودون وجود حملة تسويقية، نجح شيك شاك بصنع ذلك الزخم وتلك القصة التي جعلتني الآن اكتب لكم هذه المقالة، إضافة لانتظاري بحماس وقت الزيارة الأنسب للمطعم خلال هذه الأيام.

  • إسرائيل وثورة النجاح

    لا أسعى لتمجيد إسرائيل بأي شكل من الأشكال، ورغم حرصي على تناول كل المواضيع التي أكتبها بعيداً عن السياسة والدين، إلا أنني أجد نفسي اليوم في حاجة ماسة للخروج عن قوقعة الوهم التي يعيشها معظمنا متصديين لكل ما لا يتناسب مع معتقداتنا الدينية والفلسفية … وفي بعض الحالات توجهاتنا السياسية.

    أذكر هنا مع بعض الحيادية المؤقتة …

    أن إسرائيل [دولة فلسطين الغالية!]تعد  حسب بعض الإحصاءات أنها بالفعل معجزة اقتصادية قد بُنيت على أراضينا المقدسة.  وأكرر أن إصرار البعض حول مفهوم المؤامرة ونية الغرب اتجاهنا كعرب ومسلمين ليست إلا حجج وهمية قد رسمناها (ورسمها البعض) لتكون ضد عجزنا للعمل والعلم والتطور.  وإن كان هذا الوهم يحمل شيئاً من الصحة … أجد النقيض تماماً عندما أطلع على بعض أرقام وتفاعلات الإسرائيليين حكومةً وأفراد نحو تنمية البلد.

    على سبيل المثال:

    ١. حسب آخر إحصائيا لعام ٢٠١٠، تُعد إسرائيل الدولة الأعلى إنفاقاً في معدل الصرف على البحوث العلمية والتقنية (R&D) بنسبة مقدارها ٤.٤١٪ من الناتج الإجمالي المحلي (GDP)، وتسبق بذلك كلاً من: فنلندا وكوريا الجنوبية، والسويد، واليابان التي يتوسط معدل إنفاقها بنسبة ٣.٧٥٪ تقريباً من الناتج المحلي.

    ٢. حصل ستة إسرائليين على جائزة نوبل منذ استيطانها في الأربعينيات حتى اليوم.  وهي موزعة كالتالي: جائزتي نوبل للسلام، واحدة للإقتصاد، وثلاثة للكيمياء.

    ٣. تحمل إسرائيل الترتيب الثامن عشر على مستوى العالم في معدل براءات الإختراع مقارنة بعدد السكان (سبعة مليون نسمة)  ليتمثل ذلك بنسبة ٣٤٤ براءة إختراع لكل ١٠٠ ألف نسمة [وهي نسبة ليست بسيطة أبداً مقارنتاً مع دول العالم الأول].

    ٤. رغم قلة عدد المستوطنين الإسرائيليين والتي لا تتجاوز ثمانية مليون نسمة، إلا أن حجم الثروات الموزع حول العالم يرتبط بشكل مباشر أو غير مباشر مع الإسرائيلين، وتوجد حالياً أكثر من خمسة شركات إسرائيلية محلية تحولت لمساهمة عامة في سوق الأسهم الأمريكي لدى مؤشري NASDAQ و S&P500.

    ٥. حسب إحصاءات عام ٢٠١١، تحمل إسرائيل الترتيب السادس على مستوى العالم في معدل الإبتكار حسب مؤشر Innovation Index (يرصد مؤشر الإبتكار حجم تفعيل التقنيات الجديدة في الدولة إضافة لتفاعل وتقبل قطاع الأعمال لمخرجات التعليم والبحوث العلمية).

    ٦. ” إن كانت ُتعتبر الولايات المتحدة هي الأولى في ريادة الأعمال، فبالطبع تُعد إسرائيل هي الثانية دون منازع” –إيريك شميدت (رئيس مجلس إدارة جوجل وعضو سابق في مجلس إدارة آبل)

    ٧. أول شركة أجنبية خارج الولايات المتحدة قام بشرائها رجل الأعمال المعروف وورن بافيت كانت إسرائيلية (ISCAR Metalworking) وكانت بإجمالي صفقة قيمتها ٤.٥ مليار دولار.

    ٨. حسب ما ذكر الكاتبين: دان سينور وسان سينجر أن رئيس دولة إسرائيل (شيمون بيريز) قد شارك في عدة مناسبات محلية وخارجية للتسويق لبعض الشركات الإسرائيلية محاولاً بذلك التوسط لإقامة صفقات كبيرة تصب في مصلحة ريادة الأعمال في بلده.

    ومن زاوية أخرى … حتى إن كان دعم الولايات المتحدة يشكل فرقاً واضح لهذه الدولة كما نعتقد، فإن عجلة التقدم لها لم ترتكز خلال العقود الماضية على هذا الأمر وحده، بل ارتكزت بشكل رئيسي على القوة التعليمية والتكاتف المخيف للمجتمع الصهيوني.

    ومن زاوية ثالثة … تُعد معظم الدول العربية والإسلامية محافظة بشكل نسبي على عدم تصدير مواهبها للخارج مما يثبت عدم وجود مشكلة حقيقية في توفر المواهب داخل مجتمعاتنا، بل أن كل المشكلة تنحصر في خلق الجو والبيئة الملائمة لاستثمار الموهبة من قبل الحكومات العربية وأفرادها ممثلة بأصحاب القرار وطبعاً مع تغير قناعاتنا كأشخاص ليستوجب علينا العمل والمثابرة للوصول لما وصلوا إليه قبل التحدث عن المؤمرات الغربية وأوضاعهم، فقد ارتكزت على سبيل المثال كلٌ من المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات حسب الإحصائيات كأحد أقل دول العالم التي يعمل الموهوبين منها خارج حدود وطنهم.

    إذاً؟

    يتطلب النجاح في أي بحثاً أو دراسة ما الكثير من الجهد والوقت ليرى العامل عليها مخرجاتها أمام عينه، وكلما قلت هذه الفترة ستقل جودة المخرج النهائي.

    وبنظرة فلسفية (بلدية): يجب أن ينشغل العالم العربي في أنفسهم بدلاً أن من الإنشغال في تلك المناظرات السياسية الدينية، أو بالأحرى أن يقتلع المجتمع المحلي نفسه من وهم المؤامرة.   وأزيد على ذلك أن العمل مهما وصلت جديته دون بحث وتمحيص وتدقيق لن يقود أي أمة قد تنافس إسرائيل على المستقبل القريب.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــ

    المصادر:

    – The Start-up Nation: The story of Israel’s economic miracle, Dan Senor and Saul Singer

    – The Economist: The Pocket World in Figuers 2013 Edition

زر الذهاب إلى الأعلى