Month: July 2013

  • من سيعلم عن سوء خدمتك لي؟

    عشرة أشخاص سيعلمون عن سوء خدمتك لي … وثلاثة (ربما) … فقط ربما، سيعلمون إن قدمت لي خدمة استثنائية ممتازة.

  • آرامكس، السلع وثورة الفن

    كم تشدني كثيراً دراسة المستقبل وتفاصيل ثورة الفن التي سنعيشها خلال الأعوام القادمة، وكنت قد تناولت عدة مرات في مقالات سابقة مفهوم «  ثورة الفن» الذي سيصبح حديث العالم في المستقبل القريب  وإن لم يحمل نفس التسمية بالضرورة.

    ثورة الفن … هي أن تعمل كل يوم كفنان وليس صاحب عمل أو موظف،  وأضيف: « أن تحصل على ما تريد من أي مكان في العالم دون اضطرارك للسفر ».

    تشترط هذه الثورة توفر جميع الآليات التي يمكن لك استغلالها لتعيش وتحصل على ما تريد دون إذنٍ من أحد، أو ارتباطك بساعات وأماكن محددة بالضرورة، وقد تحقق جزء كبير منها بسهولة بتوفر الإتصال على الإنترنت. فقد انفتح هذا العالم فعلياً … بمجرد امتلاكك بعض أو أحد الأجهزة الذكية ليمكنك ببساطة الوصول لأعلى وأدق مستويات التعامل مع أي شخص وأي دولة في العالم، بكل أمان.

    كنت أخالف نفسي قبل سنوات بإنكار بعض هذا الإنفتاح « الكلامي »، حيث وأنني أحد الأشخاص الذي كُتب عليهم أن يروا العالم في سفراتهم منذ سن صغير بسبب ولع والدي بالسفر كل عام، وكنت اتحسر إن لم يكن لدي تلك القدرة على شراء شيء ما من مكان ما بسبب حدود ميزانية السفر المخصصة لي وقتها، أو ازدحام الأمتعة وظروف الدولة فيما يتعلق بالجمارك والشحن.

    اختلفت اللعبة الآن، فكل ما يتعلق بالمنتجات الفكرية والمحتويات الإلكترونية (أفلام، أصوات، صور، الخ) أصبحت متوفرة ويمكنك الحصول عليها بضغطة زر من على صفحات الإنترنت. وقد اثبتت اللعبة اختلافها الكلي ليس فقط بالحصول على المنتجات الفكري وحسب، بل وحتى ما كنت أتحسر على عدم الحصول عليه من الدول التي أسافر إليها، وذلك ببساطة مع توفر أحد الشركات التي آمنت بأهمية هذا الإنفتاح التجاري بفهومه الآخر كشركة « آرامكس ».

    أحذيتي، كتبي، إكسسواراتي وغيرها الكثير أصبحت الآن تبعد مسافة ضغطة الزر بالتعامل مع « آرامكس ». حيث كانت ترفض بعض الدول « إرسال » شحناتها حول العالم لأمور تقنية أجهله أيضاً، مما استدعى آرامكس لابتكار فكرة بسيطة جداً أسموها “شوب آند شيب” لتتيح لعملائها فتح حسابات في الخارج لأهم الدول في العالم، وعليها يمكنك طلب ما تريد وقتما تشاء ليتم استقبالها نيابة عنك هناك في أمريكا، بريطانيا، الصين، تركيا، أو حتى دبي، ويتم ارسالها في أسرع وقت لبيتك (رغم امتعاضي قليلاً من زيادة أسعار الخدمة).

    لعل مثل هذه الخدمات أصبحت تساعد في تقليص الصعوبات شيء فشيء، حتى بوجود عوائق الأمور الإدارية حول بيع السلع في بعض الدول.

    أدعوكم لشراء ما تريدون وقتما تشاؤون من سوق العالم، وتحية لآرامكس.

  • رواية: ساق البامبو

    رواية جميلة حازت على الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) ٢٠١٣ ، للكاتب سعود السنعوسي من الكويت.

    انتهيت مؤخراً من قراءتها … رواية جميلة تحكي معاناة العمالة المنزلية والمقيمين بدون جنسية (البدون) في الكويت ودول الخليج عموماً.  كاتب شاب أبدع في سرد أحداث تحكي بواقعيتها مشاهد من واقع اجتماعي أكاد أجزم تعايش معظمنا مع قصص مشابهة من زواية أخرى.

    استحقت الجائزة بكل جدارة … الأسلوب، الشخصيات، تسلسل الأحداث، كل ما فيها من تفاصيل تبين مدى ارتقاء الفكر لدى بعض الشباب في الخليج.

    أدعوكم لقرائتها، وتحية للكاتب الشاب الموهوب سعود.

     

  • أحتاج أن أكون وحيداً

    قال لي أحدهم ذات يوم: "عندما لا تملك ذلك الوقت لتكون وحيداً خلال اليوم، فإنك لا تملك القدرة على تغيير حياتك للأفضل".

    ازدحام الجدول بمهام العمل والفعاليات الإجتماعية، لن يقودني لمراجعة ثغراتي في الحياة، وكيف سيحصل ذلك إن كنت أصرف كل ما أملك من مساحة زمنية في فترة الشباب على التفاعل المباشر مع كل شيء حولي (Reactive).

    "الناجحون في الحياة هم من يقولون لا … تقريباً لكل شيء"

    – وورن بافيت

    أن تقول "لا" لاجتماعاتهم اليومية هو أن تقول نعم لأشياء أكثر أهمية.   وفكرة الأكثر أهمية تأتي عندما تُقِدر جدياً مدى احتياجك لأن تكون وحيداً خلال اليوم، فهناك تكون مراجعة النفس والتحليق مع الأحلام.

  • زمن التوثيق والنقل عن فلان بن علان

    أصبحنا في زمن توثيق الفكرة الأقرب إلى القلب بدل الأصلح على الحال.

    كل يوم أعيش حالة من الإستفزاز، عندما أرى رسائل الجوال وقنوات التواصل تتهافت علي كل لحظة، يسبق بها المتعلم قبل الجاهل، حاملة معها ما نُقل عن فلان ابن علان، دون الإشارة للمصدر أو القيمة والظرف الذي قيلت فيه كلمة ذلك الفلان.

    يشعر معظمهم بينه وبين نفسه أنه أضاف تلك القيمة على غيره عندما يضغط على زر المشاركة.  وليته يعلم أنه لو عمل بما شارك به دون نشرها بالضرورة لكانت خيراً عليه.

    في رأيي: أن زمن الثورة المعلوماتية، اسُتغل لفتح أفواه كانت يجب أن تغلق، واستغل أيضاً ليثبت لي أنني أصبحت “كلمنجي” درجة أولى، وعندما أعبر عن هذا التفاعل بهذه القسوة فإنني ادعوا نفسي من جهة أخرى زيادة الوعي التوثيقي، عبر التأكد والبحث والتحقق من قيمة وصحة ما أنقله وأوثقه على لساني.

    أعترض كثيراً على التفاعل مع نشر كل ما يقال وما يكتب بشكل مباشر، وليتني أملك تلك القدرة على العمل ثم العمل على ما أنقله قبل توثيقه لكم، وإن كانت رسالتي في هذه الحياة أن أكون أكبر بوابة لنقل الخبرات، فثق تماماً أن كل ما نُقل أو سينقل إليك عبر هذه المدونة  أتحمل وزره ورأيك فيه.

    كيف أوثق؟

    أصرف بعض الوقت كل يوم لأنقل لك تلك الفكرة أو هذه التجربة من عقلي مباشرة أو من مصدر حقيقي قمت بمراجعته بدل كتابة ٥٠ تغريدة قد تُمحى من صفحتك وصفحتي نهاية اليوم، ليكون نقل الفكرة عبر المقالة أكبر قيمة من الناحية المعرفية، فيمكن لك من ناحية أخرى الرجوع إليها متى شئت، أو نشرها على لساني كما شئت.

    لكن أرجو أن تذكرني ذات يوم إن كنت أعيش حالة الرضى المؤقتة باستخدام أسلوب النسخ واللصق الذي يقتل قيمة المعرفة في كل فكرة.

  • أدوات قيمة لنشر أفكارك على الإنترنت

    أستخدمها جميعاً، وليس لدي عذر بعد اليوم في عدم نشر أي فكرة لتقرأها أنت.

    وورد بريس – Wordpress:

    المدونة الأكثر استخداماً على الإنترنت، عملية جداً، صديقة للغة العربية، سهلة التعامل مع التصاميم، والأهم من ذلك أنها مجاناً.

    تقريباً مهيئة لأي شخص لديه شيئاً ما ليكتبه وينشره، لم يصل تطبيقه على الهواتف الذكية حد السهولة القصوى، لكن يظل حسب علمي أفضلهم حتى الآن، يعيب هذا الموقع (ويميزه) الإزدحام الشديد للمستخدمين، وافتقاده أيضاً لمركز خدمة عملاء يمكن الإتصال عليه أو إرسال إيميلات له.

    ميل شيمب – Mailchimp:

    يملك هذا الموقع فريق عمل غاية في الروعة، متخصص بإرسال “النيوزليترز- Newsletters” لشريحتك الخاصة أو لعملك، غاية في المرونة، يتعبك قليلاً في البداية لكن سرعان ما تتقن تفاصيله، لا يحتاج خلفية برمجية كبيرة لتتمكن منه، والأهم من ذلك أنه مجاناً.

    كرييتيف كومونز – Creative commons:

    منظمة غير ربحية، تعنى باستخراج رخص الحقوق لمحتوياتك على الإنترنت، وظيفتها حماية الأعمال الإبداعية.

    لا تنسى أن تتبرع لهم بعد أن تستخرج رخصتك!

    جوجل درايف – Google Drive:

    غني عن التعريف، سيكون البديل الأمثل لاستئجار المكاتب خلال الفترة القادمة (خصوصاً لرواد الأعمال الشباب)، شخصياً أعتمد عليه كثيراً، وبمجرد استخدامك له أؤكد لك أنك ستعتمد عليه كثيراً، يمكنك من خلاله إنشاء أي ملف أو ورقة عمل (وورد، إكسيل، باور بوينت) ومشاركتها مع أطراف أخرى بكل سهولة، والأهم من ذلك طبعاً … أنه مجاناً، وصديق مميز لمستخدمي “الماك – Mac” ومحبي الللغة العربية.

  • عندما تمل من القراءة

    قراءة التعلم، قراءة البحث عن معلومة أو القراءة لمجرد التسلية. ألخص هنا جميع أغراض القراءات غير الأكاديمية وطبعاً قراءة القرآن الكريم.

    يمل البعض من التجربة الأولى في قراءة أي كتاب، ويمل آخرين من المحتوى المكتوب وليس من التجربة عموماً.  وكل أنواع الملل تساهم بشكل مباشر بتقليص ذلك الشغف الذي يعيشه معظم القراء النهمين خلال يومهم، فتجد معظم من يرتبط بعالم القراءة ينتسب لأحد الفريقين:

    1. قارئين درجة أولى (كتاب إلى خمسة كتب خلال الشهر).
    2. لا يقرأون (آخر كتاب كامل تم قرأته سنة …… ).

    ومهما حاولت إقناع الفريق الثاني حول أهمية وقيمة القراءة في حياته، ستجد أن من النادر حدوث تغيير جذري فيما يتعلق بهذه العادة على الصعيد اليومي.

    ومن تجربتي البسيطة، أجد أن عادة القراءة التي أصبحت ترافقني في كل الظروف كان لها خلفية ساهمت بتعلقي الشديد لقراءة أي مادة قابلة للقراءة خلال يومي العادي، إضافة للكتب الورقية والإلكترونية بطبيعة الحال، فقد ذكرت سابقاً أن كتاب حياة في الإدارة للمرحوم غازي القصيبي على سبيل المثال قد كان الشرارة التي أشعلت حبي للقراءة لتتحول من تجربة لعادة يومية لا تفارقني مهما كلفت الظروف.

    وفي المقابل ربما قد أكون في زمان ومكان مختلف قد قرأت أحد الكتب المملة عن مواضيع أشد مللاً لتنتهي تجربة القراءة في ذلك اليوم دون أن أفتح أي كتاب مجدداً.

    ورغم ولعي الشديد حقيقةً، فقد تصيبني حالات مستمرة من الملل تصاحب هذه العادة، وكنت أواجهها بنوع من تأنيب الضمير محاولاً إلزام نفسي بالإنتهاء من قراءة الكتاب بأي طريقة، وفي الحقيقة تعلمت مع الوقت أن هذا السلوك خاطئ تماماً وسيدفعني بطبيعة الحال لقتل هذه العادة الحميدة أو استبدالها بعادات سلبية أخرى (مشاهدة التلفزيون، ألعاب الفيديو جيم، إلخ).

    ولكي لا أطيل في هذا الشأن، أود التطرق هنا لبعض الأساليب التي وجدتها في غاية العملية لتجنب الملل من هذه العادة والخروج بأفضل ما يمكن من القراءة اليومية:

    • كتب الأعمال وتطوير الذات – How to books:
    1. ذكرت سابقاً أن الإسراف في شراء الكتب لا يعد إسرافاً في نظري، فسيأتي ذلك اليوم الذي تقرأ فيه كتاب كنت قد اشتريته منذ فترات طويلة، ولعلي هنا أدعوك للإسراف.
    2. ركز على العناوين التي تحبها فقط بدايةً، مع غض النظر عن سمعة الكتب الأخرى وحجم مبيعاتها.
    3. القراءة على السرير قبل النوم من أجمل لحظات اليوم بالنسبة لي.
    4. إياك أن تشعر بتأنيب الضمير عند قرائتك كتاب لا تستطيع إكماله، تجاوز صفحات الكتاب وأحصل على معلومة واحدة فقط، نعم كل ما تحتاجه معلومة واحدة فقط فهناك آلاف الكتب الأخرى بانتظارك.
    5. التنويع مفيد: إن كنت ترغب بالخروج عن المواضيع التي تقرأها عادةً، وهنا أستغل عادة هذا الشعور بالتوجه لكتب الخيال العلمي والروايات.
    6. إياك أن تتجاوز المقدمة والمدخل، ففيها كل ما يتعلق بنية الكاتب حول ما يريد إيصاله لك.
    7. إبدأ من الخلاصة عند نهاية الكتاب بعد الإنتهاء من المقدمة والمدخل.
    8. عند قرأتك لكتاب ما محاولاً البحث عن معلومة معينة، توجه للمعلومة مباشرة بعد الأخذ فعين الإعتبار النقطتين السابقة ثم أغلق الكتاب واتركه للزمن.
    9. تذكر: أن كتب الأعمال وتطوير الذات ليست مهيئة في العادة أن تكون سردية أو روائية، وإنما لتوثيق خبرة أو معلومة ما، لتستفيد منها لا أن تمل منها.
    • الروايات والخيال العلمي:
    1. عند شعورك بالملل عند انتهائك من الصفحة العشرين، اترك الكتاب تماماً.
    2. تذكر: أن الروايات في معظمها لا تصنع مثقف، إنما كُتبت بغرض المتعة أولاً وتنمية الخيال ثانياً ، وقل ما تتوج بمعلومات قيّمة تضيف للقارئ من الناحية التثقيفية.
    3. أعتقد أن من المجدي التخطيط لتنظيم قراءة الروايات مع الكتب الأخرى [شخصياً، اقسم قراءاتي لهذا النحو: ٦٠٪ كتب أعمال ومعلومات، ٣٠٪ روايات، ١٠٪ كتب أخرى].
    • قراءة المقالات:
    1. اشترك حالياً في أكثر من ١٣ مدونة ترسل لي بشكل يومي مقالات وأخبار (طازجة)، واعتمد في هذه النوعية من القراءة باستغلال أوقات الفراغ خلال اليوم بدل مراجعة فعاليات تويتر.
    2. استخدم برنامج القارئ (فيدلي – Feedly) كأحد التطبيقات المساعدة لفلترة المدونات اليومية دون تحمل عبئ استلامها عبر الإيميل الشخصي ومزاحمة الرسائل الأخرى (انصحكم بالإطلاع على مميزاته عبر زيارة موقعهم).
    3. اعتبر هذا النوع من القراءة محفز رئيسي لاستخدام هاتفي الذكي فيما يرتبط بمفهوم “الإستخدام الإيجابي للتقنية”.
    4. اعتبر قراءة المقالات بعمومها كتعويض رئيسي لتقصيري بقراءة الكتب اليومية.

    عموماً، تظل عادة القراءة عبر الزمن من أهم المحركات التي تساهم بتغيير الذات إلى الأفضل، ولتني أستطيع زرع هذه العادة في كل من حولي.

  • عقل نصف ذكي والتسويق

    عندما يخطب الشاب الفتاة، فإنه يسوق نفسهم أمام حشد كبير من أفراد عشيرتها، ويضطر أحياناً لتحسين بعض العلاقات التي كانت غير محسوبة في حياته إطلاقاً، وذلك بغرض “التسويق”.
    التقدم على وظيفة، التعرف على أشخاص جدد، إقناع المدير الغبي بشطارتك، وحتى محاولات الإقناع في الشؤون العائلية تتطلب قدراً من البراعة في التسويق.
    أياً كانت مهاراتك ومهما كانت محدوديتها، يمكن لها الإنتشار بإتقان عنصر التسويق فقط.
    يعتبر بعض المسوقين أن التسويق يعد أحد الفنون الموجودة والتي لا ترتبط بالضرورة بمسمى الوظيفة وراتب نهاية الشهر، فمثلها مثل الرسم، التلحين والكتابة … فلان: مسوق!
    قد يكون التسويق: كاريزما، نمط حياة، كلمات ليست كالكلمات، والأهم من ذلك إقناع الأطراف الأخرى باختلافنا.
    قيمة الجمال محفوظة في العمل عند التسويق، ليس كغيرها من الأعمال.
    وأجزم أن خلال ثورة الفن القادمة (ما بعد الثورة المعلوماتية) سيكون امتلاكك لهاتف ذكي وعقل تسويقي نصف ذكي … ستتمكن من العيش والكسب، حتى بالإستغناء عن المدراء الأغبياء.
    وستكون الثروة ثروة العقل، والوعي التسويقي فقط.
    وأشكروني إن صدقت !

  • إيريك توماس – Eric Thomas , وأسرار النجاح

    أعتزل لاعب الفوتبول إيريك توماس (إي تي) – ٤٧ عام منذ عدة سنوات، ليتفرغ الآن وبشكل دائم على إلهام الشباب عبر محاضراته ودرواته التدريبية التي تتحدث عن النجاح من زواية مختلفة.  وقد صدر له الشهر الماضي كتاب شيق قام بتأليفه (أسرار النجاح: عندما تريد أن تنجح كما تريد أن تتنفس) يحكي سيرته الذاتية والتي تتحدث فقط عن الجانب المتعلق بالنجاح في هذه الحياة بطريقة مسلية وطريفة.   استمعت حقيقة للنسخة الصوتية منه، وأكثر ما أدهشني في تجربة الإستماع، أن الكاتب اعتمد كلياً في إلقاءه لمحتوى الكتاب على مؤثرات صوتية مصاحبة لما يقول، كصوت غلق الأبواب وتكسر الأخشاب وبعض الخلفيات الموسيقية، لتعطيك شعوراً كاملاً بالتفاصيل التي كان يعيشها.  وتعد هذه التجربة فعلاً جديدة ١٠٠٪ بالنسبة لشخص مثلي تعود الإنصات لكتب صوتية دون أي مؤثرات.

    70b2f9e1fe8e11e2788d7216800dd184

    وفيما يتعلق في المحتوى الكتابي، تحمست كثيراً لكل مفاهيمه ونظرته حول النجاح، يركز كثيراً على بث الحماس من عدة زواية حياتية اعتاد الشباب على خوضها بشكل مختلف، كالتعامل مع الأصدقاء والوقت والهاتف النقال!.

    عموماً، أعتقد أنه سيكون أحد نجوم الساحة القادمين في تطوير الذات والخطابات الحماسية، وأدعوكم بكل ود لمتابعته.

    بعض أقواله حول مفهوم النجاح:

    « لا أحتاج إلا منبه ، فشغفي يوقظني كل يوم »

    « عندما تشعر أنك تريد النجاح كما تريد أن تتنفس،  هنا فقط يمكنك أن تحصل عليه »

    « شكراً يا الله إنه الإثنين – “TGIM, Thinks god its monday” ».، دلالة على شغف انتظار أول أيام الأسبوع

    «  النوم … كيف تنام كل هذا الوقت وتريد أن تصل إلى النجاح، استيقظ كل يوم ٤ صباحاً وابدأ عملك»

    « الهاتف النقال من أعظم الأدوات التي تبعدك عن النجاح »

  • الشركات توظف الأرخص فقط!

    استيقظت اليوم ووجدت ٣ اتصالات من أحد الأرقام الغريبة، وما هي ساعة إلا ونفس الرقم يتصل مرة أخرى..

    – « ألو … الأستاذ أحمد مشرف »

    – « نعم »

    – « إحنا شركة فلانة الفلانية ، أخذنا رقمك من الجهة الفلانية، حاب أسألك أنت مازلت حاب تتوظف معانا؟ ولا أنت على رأس عمل؟ »

    – «لا والله شكراً، أنا على رأس عمل  »

    – «  يلا خير … شكراً»

    وتم إغلاق الخط.

    الطريف في الموضوع أنني لم أتقدم لأي وظيفة منذ عام ٢٠٠٥ ولم أحدث بيانات سيرتي الذاتية أيضاً منذ ذلك الوقت ، ولم يكن إسم الشخص المتصل مألوفاً لي، رغم شهرة الشركة التي يعمل بها!

    وأصادف من جهة أخرى اليوم أيضاً، أحد الإخوة الأعزاء يتصل بي ليسألني إن كنت أبحث عن موظفين، أو عن إمكانية مساعدته في إيجاد وظيفة له، حيث وأنه الآن على أبواب التخرج مع نهاية الصيف. بطبيعة الحال، طلبت منه سيرته الذاتية لأرسلها لكل من أعرف.

    وهنا أضيف كلمتي في هذا الشأن، وإن كانت تختلف مع البعض:

    – تبحث الشركات دائماً وأبداً عن  أرخص الموظفين بأفضل جودة أداء ممكنة، ويظل الفرد يبحث عن الإستقرار الوظيفي حتى وإن كان الأرخص بأفضل جودة.

    – عندما يمكنك أداء عمل ما وغيرك الكثير يمكنهه أيضاً أداء نفس العمل، سيتم اختيار الأرخص أو سيستبدلوك بطريقة غير مباشرة بآلة أو شخص أقل تكلفة (ووجع راس).

    – عندما تعمل في عمل ما ولا يرتبط العمل بأي مقدار للحب من اتجاهك، فثق تماماً أن من وظفك قد وجدك (تقريباً) أفضل السيئين وأرخصهم، وأنك توظفت بهذه الوظيفة مدعياً عدم وجود خيارات أخرى !

    – لا مانع أبداً أن تكوف أرخصهم، أو أفضل السيئين … لكن بشرط أن تكون مرحلة مؤقتة وتحكمها نواية (حسنة) مرسومة من قبل، وهنا أقدم التعلم على الكسب.

    عموماً ، لا أريد أن أقتل هذا الرأي بتعميمه المطلق، ولكن أؤكد لك أن ما قلته أعلاه ينطبق على أغلب الحالات باختلاف المناصب، وحتى إن لم تكن النواية معلنة فهذا لا يبرر عدم وجودها !!

Back to top button