عن العمل وريادة الأعمال

اقرأ هذه المقالة قبل حضورك الإجتماع القادم

سؤال (سألته نفسي من قبل)  … هل الإجتماعات الخاصة بالعمل مهمة فعلاً؟ وهل فعلاً أن تفاصيل العمل لن تتحرك إذا لم يكن هناك اجتماع رسمي يقام بشكل دوري ؟

بالطبع لا !

وأنا شخصياً ، اكره الإجتماعات المطولة ، وخصوصاً إن ارتبطت بأحد الجهات الحكومية ، اشعر أنني افقد التركيز بشكل كبير بعد مرور أول نصف ساعة ، وأشعر بعدها أن المخزون الذهني لبقية اليوم قد استنزف بشكل مزعج ، وخصوصاً لو كان الطرف الآخر من الشخصيات اللطيفة التي تحب أن تمارس واجب الضيافة أثناء الإجتماعات دون توقف.

لا أُنكر أن قرأتي لكتاب (اقرأ هذا قبل أن نجتمع سوياً ، آل بيتينبالي) قد أثرت قليلاً على بعض مفاهيمي حول الإجتماعات الخاصة بالعمل ، حيث يقسم الكاتب الإجتماعات العملية لعدة أنواع منها:

١. جلسات العصف الذهني (ولا يعتبرها الكاتب مضيعة للوقت) ويفضل الكاتب عدم تسميتها اجتماعات/اجتماع وذلك لوجود هدف واضح ومحدد لا يمكن تنفيذه غالباً إلا بتجمع عدة أفراد.

٢. ورش العمل (أيضاً لا يعتبرها الكاتب مضيعة للوقت) وذلك لوضوح مخرجاتها المفترضة قبل بداية تنفيذها ، مع الحرص على ربطها بساعات وأجندة محددة بشكل دقيق وحازم.

٣. الإجتماعات بين شخصين فقط ، وهنا يصر الكاتب أن أي اجتماع بين شخصين لا يعتبر إجتماع أصلاً ! بل هي عبارة عن محادثة بين اثنين مع تبادل الأفكار، ولن تضر إن صاحبات القليل من العبث.

في الحقيقة ، استنتجت من الكاتب وبعض تجارب الإجتماعات السابقة ، أن الإجتماعات بمجملها مضيعة للوقت إلا ما رحم ربي ، فتجد أنك دون أن تشعر قد استنزفت عدة طاقات وساعات ، وبعض الإجتماعات التي يحضرها ٤ أشخاص على سبيل المثال لمدة ٣ ساعات قد أخذت فعلياً ١٢ ساعة عمل ، كانت من الممكن أن تصرف بحكمة أكثر.

اشتهر ستيف جوبز بندرة اجتماعاته الروتينية وحرصه الشديد باختيار الأعضاء الذين سيحضرون الإجتماع ، لدرجة قد تصل أحياناً لطرد البعض من قاعة الإجتماعات بكل سهولة.

 « ٣ ساعات X  ٤ أشخاص = ١٢ ساعة عمل  »،  وبكل واقعية إن حسبت معدل الإستفادة لآخر ٥ اجتماعات حضرتها  ستجد أن  ٣ منها على الأقل كان من الممكن الخروج بنتائجها بالخوض في بعض المحادثات القصيرة إن لم تكن جميعها.

ما المانع من حضور الإجتماعات عبر برنامج سكايب أو غيره ؟

أحمد مشرف

كاتب ومدون سعودي، مؤلف كتاب ثورة الفن، وهم الإنجاز، ومئة تحت الصفر. مقدم بودكاست أحمد مشرف، شريك في بعض المشاريع الصغيرة. مقيم بين ميامي وجدة.
زر الذهاب إلى الأعلى