سيكلوجيا الإنسان

القلق

القلق لن يُغير شيء، القلق يدمر يومك فقط

– سيث جودين

كل التكنولوجيا والتسارع وكل هذا العالم المثالي من الخارج، لا يُزيل القلق.

نحن من نخففه.

القلق نتعامل معه، نرقص معه يميناً وشمال. القلق – ربما – يذهب مع الحركة، ويزداد مع الاستقرار، ليقود الاستقرار إلى المزيد من القلق.

معادلة صعبة؛ فلا يمكن أن نتوقف عن القلق، لكن يمكن أن نحُدّه، ونزيد من جرعة أي مشاعر أخرى. القلق والتفاؤل يملؤون عقلنا مثل المخزون. فالكثير من أي واحد فيهم لن يغير من الواقع شيء، لكن يغير من تعاطينا مع الأمور.

مشكلة القلق، أنه القرار الأسهل دائماً، لأن ليس فيه حركة! … فنختار أن نجلس لنقلق.

القلق يُشل الأفكار ويتعب الجسد ويقفل كل أبواب المستقبل. فلا نوم ولا راحة ولا كلمات مع الآخرين بسببه. والتفاؤل إن كان مطلقاً؛ يدخلنا في الأوهام، ويقود إلى مستقبل أقسى بعد الاستيقاظ من الأوهام.

الواقعية المُطلقة، لا تتعامل مع القلق والتفاؤل كما يجب.

الواقعية … والتأقلم ثم الحركة… ربما! … هي أفضل مفتاح للتعامل مع القلق.

وسيمضي على كل حال، كما مضت أجمل الأيام بتفاؤلها وواقعها.

أحمد مشرف

كاتب ومدون سعودي، مؤلف كتاب ثورة الفن، وهم الإنجاز، ومئة تحت الصفر. مقدم بودكاست أحمد مشرف، شريك في بعض المشاريع الصغيرة. مقيم بين ميامي وجدة.
زر الذهاب إلى الأعلى