احترام الذات في التشاؤم

«تكمن سعادتنا الكُبرى في أن يتم احترامنا؛ لكن لا يميل من يحترمنا إلى التعبير عن احترامهم، حتى لو كان مبعث الاحترام جميع الأسباب الممكنة. وبذا فإن أسعد إنسان هو من استطاع احترام نفسه بإخلاص، مهما حدث» يقول شوبنهاور (الفيلسوف الأكثر تشاؤماً في التاريخ).

لا أجد أي عمل بحثي مثير للحماسة، كالبحث عن بصائص أمل وأنوار تفاؤلية من خلال كتابات شخص بالغ الظلمات مثل «شوبنهاور».

الواقعية المفرطة – حسب قناعاته – والتجرد الغريب الذي يرسمه لنفسه والذي قاده إلى المبالغة في التشاؤم من هذه الحياة، قد يقودك إلى قناعات رائعة من زاويتك، تترسخ في عقلك بسبب ندرتها أو حِدتها، مثل الاقتباس المذكور أعلاه.

خذوا الحكمة من أفواه المجانين … ليست جملة تنظيرية، بقدر ندرة الحِكمة أصلاً التي يتفوه بها المجانين!

فأسهل شيء يقوم به أي إنسان عاطل عن العمل أو هلاس، بأن يقول حكمة يدندن بها على أسماعنا، ولا يطبقها في حياته.