شؤون اجتماعية

هل جرّبت وأن تطلب ما تريده على العشاء؟

أنا من هذه الفئة التي تستفز أهلي وبعض المقرّبين. أسأل عن الأكل الذي سيتم تحضيره عندما تأتيني دعوة على العشاء، وأساعد الداعي في الخيارات، فمثلًا.. يقوم كاتب هذه السطور بتبني نمط الكيتو في غذائه هذه الأيام، ومن المستحسن لي وللداعي الكريم ألا يقدّم أي طبق يحتوي على الكربوهيدرات، لن يعلم السيد الكريم هذه المعلومة إن لم أقلها نصًّا أو كتابةً.

من المفارقة المضحكة أنني أحوس مع نفسي ومن حولي عندما أقرر دعوة الآخرين متسائلًا ماذا يفضّلون أو ماذا لا يأكلون. اكتشفت أن أسوء إجابة تأتيني عندما أسأل أي شخص ماذا تريد؟ هي «أي شيء». أحاول اليوم على حِسّها أن أُعِّلم بناتي بأن يكونوا أكثر تحديدًا في إجابتهم على مثل هذه الأسئلة المفتوحة، فلا شخص يسأل إلا بدافع أخذ إجابة محددة.

أستثني أمرًا واحدًا أود التشجيع عليه، وهو أنك عندما تزور عميلًا مهمًا أو تحضر اجتماعًا قد لا يستغرق بعض الوقت، فإنني أقترح بأن نكتفي فور الوصول بطلب الماء، فالمهمة وقتها ليس الدلع بقدر حسم موضوع السؤال والمضي قدمًا لما أتينا من أجله.

جرب عدم التحرّج من السؤال عن قائمة أكل الدعوة، وجرب أن تستحضر التحديد عندما يسألك أي شخص: ماذا تريد؟

 

أحمد مشرف

كاتب ومدون سعودي، مؤلف كتاب ثورة الفن، وهم الإنجاز، ومئة تحت الصفر. مقدم بودكاست أحمد مشرف، شريك في بعض المشاريع الصغيرة. مقيم بين ميامي وجدة.
زر الذهاب إلى الأعلى