يا صديقي لا أحد يهتم بك حبًا فيك

لا أحد يهتم بك إلا أمك حبًّا فيك

في الأعمال: لا يكترث الآخرون في الحقيقة بك أو بمشاعرك أو بحسن نواياك، بنفس القدر الذي يكترثون فيه لمصالحهم الشخصية. هذا أمرٌ طبيعي، وإنكاره ضربٌ من الوهم.

سيجاملك الاخرون إن طلبت الدعم مرة واحدة، وسيستمرون – دون مجاملة – إن أقرنت هذا الدعم بالمصلحة.

من النادر أن تجد شخصًا يشتري جهاز آبل عشقًا للعلامة التجارية. بل لأن مصالحه وأعماله مرتبطة مع هذا الجهاز، وقد كان ستيف جوبز واعيًا لهذا الأمر، وهذا ما جعله يخلق حلولًا للمبدعين أكثر من التسويق لهم.

لا أحد يشتري كتابك حبًا فيك، بل أنهم رأوا قيمة فيه لهم. لا أحد يستمر بالطلب من مطعمك حبًا فيك، بل لأن قيمة أكله مقابل السعر الذي تفرضه عليهم متوازنة. لا أحد يستمر في شراكته معك حبًا فيك، بل أنك مستمرٌ في تغطية نواقصه، كما أن لا أحدًا يحاول التقرّب منك بحثًا عن الأجر، بل لأن وجودك بالجوار يشعرهم بالأمان، أو بحصولهم على علمٍ أو خبرة لا يجدونها بالسهل من آخرين.

لا أحد يهتم بك إلا أمك، حبًّا فيك. أما البقية فهم – دون عيب – يبحثون عن المقابل. المقابل الذي يجعل حياتهم أفضل قليلًا.

أحمد مشرف

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. حصل على جائزة الكاتب السعودي من معرض الرياض الدولي للكتاب ٢٠٢٠، شريك في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.
زر الذهاب إلى الأعلى