التبرير

  • كل إنسان يبرر لنفسه

    هل تعتقد جدياً أن المجرم لا ينام الليل؟ .. لا يا صديقي، بل ينام مرتاحاً أكثر منك!

    عندما تشاهد موسمين من مسلسل «ناركوس» والذي يحكي قصة مجرم المخدرات المشهور «بابلو إسكوبار» ستتجه (قليلاً) كمشاهد (ربما) للتعاطف في بعض المشاهد مع إجرامه  وحججه التي برر بها لنفسه إجرامه.

    الأخطاء التي يرتكبها الإنسان، غالباً لها تبريرها الخاص عند كل مرة يرتكبها فيها. حتى وإن لم يكن التبرير منطقياً، سيظل تبريراً. وحتى إن كان «حسن النية، لا يبرر سوء العمل» فإن الجميع يبررون.

    السارق عندنا يعلم أن الكثيرين غيره يسرقون، ليؤكد لنفسه أنه الأولى «بالغَلّة» بدلاً من الآخر، ويخلق في عقله سيناريو روائي محبوك، ليبرر لنفسه هذا الاستحقاق.

    [مجانين القيادة في الشارع يخبرون أنفسهم أن الجميع مجانين، وليس هناك أي داعٍ للمثالية أثناء القيادة!]

    المفارقة .. أن جميع المبررين لا يعترفون أمام الآخرين، وكأن جُزءاً ما فيهم يخبرهم أن ما فعلوه كان خطأً!

    وقس على الأمور الأصغر.

  • تأطير الآخرين

    في مناقشة ثرية مع أخي العزيز هيثم الرحبي، توصلت للإستنتاج التالي منه …

    لتخلق التبرير الذي يسمحك لك بمهاجمة شخص ما … “أطِّره”.

    أطِّره … أدخله ضمن أي إطار يختلف عن إطارك.

    هُناك أنواع مختلفة من الإطارات … إطارات دينية إطار عنصرية وأطارات اجتماعية أُخرى مختلفة… تختلف مع هواك عند كل محاولة هجوم.

    يمكن إسقاط التأطير بكل سهولة على أمورنا العملية الأخرى ….

    لا تشتري هذه السيارة … فهي كوريا! (الإطار “كوري” غير موضوعي!).

    ولا توظف فلان لانه …. فُلاني!

    ثقافة التأطير تشعل نار الولاء غير المبرر … الولاء للقبيلة، للماركة ولجهات لا تستحق بالضرورة هذا الولاء!

    الفكرة أولا … وثانياً … وليس هُناك أي داعي للإطارات!

     

زر الذهاب إلى الأعلى