السعادة

  • السعادة المختزلة – الجزء الثاني

    «والله إنك فاشل» .. «مالك قيمة» .. «إيش الكسل دا؟»

    كلها تعابير يسهُل علينا أن نقولها لأنفسنا تحت أي مطب صناعي نواجهه! .. لكن السؤال: إن تفضلت بالمداومة على قولها لأحد أصدقائك، هل ستتوقع أن يستمر في مصادقتك؟

    والمشكلة الأخرى أنك لا تستطيع الهروب من نفسك أو تجنبها عندما تسمع هذا الكلام منها.

    استلمت على مختلف قنوات التواصل الاجتماعي والإيميل أكثر من ١٠٠ رسالة و Mention ، ٩٧٪ منها إيجابي عن أحد المقالات أو عن كتاب ثورة الفن، وأذكر جيداً ٤ منها فقط كانت سلبية .. وللأسف كانت مزعجة للدرجة التي جعلتها لا تختفي عن ذاكرتي رغم مرور بعض الوقت على تلقيها.

    لي صديق كان دائماً ما يقول لي: «أسهل شيء في الدنيا هو الكلام» وأحياناً يقول: «أرخص شيء في الدنيا الكلام».

    وأعلق .. بعض التعابير السلبية التي نقولها لآخرين -ولأنفسنا في كثير من الأحوال- تعلق وتستمر وتتفاعل لأوقات طويلة، لتصبح كواقٍ فعّال لأي سعادة ممكنة. ربما أختزل عنوان اليوم بأمر بسيط وهو … لا تستخدم أرخص ما في الحياة لتُدمر أغلى ما فيه!.

    اشتكيت لأستاذي في أحد الأيام عن بعض الأخطاء التي ارتكبتها في عملي، كُنت أشعر بالأسى لأنني لم أتداركها ولم أستوعبها قبل حدوثها رغم تنبيهه، وطبعاً بعد القليل من الإشادة اتجاه نصائحه رد علي:

    «لا تقسو على نفسك، فأنت ترى خبرتي ولم ترى عيوبي»

  • السعادة المختزلة!

    أثناء جلسة لطيفة اليوم مع أحد أصدقائي والتي تطرق فيها بدايةً عن مفهوم السعادة قبل الدخول في مواضيع أكثر أهمية، تكرم علي بقليل من الفضفضة -التي يمكن نشرها- لأستفيد منها أولاً، ولتكون الآن ملك أي شخص يبحث عن أي نصيحة في هذا الأمر.

     ألخصها في التالي: أن الإنسان سيُصبِح سعيداً في معظم حالاته عندما يقرر ذلك فقط، وكان هذا اعترافه لي اليوم؛ أنه قرر منذ فترة طويلة أن يكون إنساناً سعيدا طالما يملك القدرة على اتخاذ هذا القرار.

    وسألته .. هل هناك … ما يمكن فعله بعد القرار (دون تنظير)؟ .. أخبرني أنه في تجربته المختزلة لم يفعل سوى شيئين:

    1. أن لا يجعل أي أمر يوتره بسهولة مهما كلّف الأمر.

    2. أن يبتعد عن الأغبياء -أو التافهين- على حد قوله طالما يملك قرار الابتعاد.

    وأقول له الآن … كفيت ووفيت يا ناصر، ربما لن يكون بمقدورنا أن ندعي قدرتنا على فعل أكثر من ذلك في حياتنا المتخمة

  • السعادة أولاً … أم النجاح؟

    “النجاح يجلب لنا السعادة … وعندما نكون سُعداء نُصبح كريمين … وعندما نُصبح كريمين نُسعد كل من حولنا”

           غلط.

    السعادة تجلب الكرم وتسعد الآخرين … ليأتي النجاح بعده.

    أؤمن أن السعادة مُرتبطة إرتباطاً وثيقاً بسلوكنا، وكلما ازددنا إيجابية اتقربت السعادة خطوة اتجاهنا.

    تناول شون أشور في كتابه: ميزة السعادة – The Happiness Advantage بعض المفاهيم الجذابة حول ضرورة خلق/إيجاد السعادة في حياتنا لننعم بالنجاح، بدلاً من البحث عن السعادة بطريقة مُعاكسة، أترككم معها:

    ” أفضل الرؤساء هم من يُظهرون ألوانهم … ليس خلال السنوات فحسب، بل تحديداً خلال الفترات العصيبة”

    ” الخوف من العقبات دوماً ما يكون أسوء من العقبات على حقيقتها”

    “يسعى الناس دوماً لإيجاد السعادة بعد النجاح، دون سعيهم للوصول إلى النجاح بإسعاد أنُفسهم أولاً”

زر الذهاب إلى الأعلى