العلاقات

  • اللبيب بالإشارة يفهمُ

    لا يتحدث كثير من أصحاب المصلحة أو المعنيين بأمر ما في حياتنا وأعمالنا اليومية بشكل مباشر وواضح في أحيانا كثيرة ، فيتوجب علينا في تلك الحالات اتقان  « فن »قراءة ما بين السطور أثناء التواصل ، وغالباً ما تحمل تعابير الوجه حكاياتٍ أخرى غير الذي تنطق به الألسنة.

    عموماً ، التوقعات يجب أن تُقاد في كل وقت وجميع الظروف عبر إحدى كلمات السر في التواصل الإنساني وهي « الوضوح »ز

    الوضوح أو الشفافية في الطلبات وشرح الظروف ، تقود لتوقعات أفضل ثم لتواصل أكثر انسانية ، لتصبح علاقاتنا مع الآخرين أكثر جودة.

    الوضوح قد يُترجم فعلياً على أوراق التعاقد ، وعروض العمل ، ومحاضر الإجتماعات ، وعروض البيع وغيرها الكثير من وسائل التواصل الموثقة ،  وحتى عقود الزواج وتوظيف الخادمات تتطلب نسبة من الوضوح!

    الوضوح يبني الثقة في شتى علاقاتنا الإنسانية ، وقد يساعد كثيراً في رسم حدود ومستقبل علاقاتنا.

    ما مدى ونسبة وضوح علاقتك مع من تتعامل معهم بشكل دائم؟

    المجاملات والتضحية المطلقة كانت أساس تعاملي مع كل من حولي سابقاً ، لاكتشف أن أضرارها أكبر بكثير من الصراحة المطلقة ، على المدى البعيد بأقل تقدير.

    وعندما وضعت اليوم عنوان اللبيب بالإشارة يفهمُ ، كنتُ أعني من ناحية أخرى محاولة صريحة لاستخراج الوضوح والصراحة من الأطراف الأخرى في تعاملاتنا اليومية ، وخصوصاً العملية منها.

    إسأل كثيراً …  « هل ما قلته واضح؟ » ،  « هل أنت راضي؟ »، « ياأخي افتح لي قلبك … لا تترك فجوات تُقاد بالتوقعات »

  • الإنسجام – والدبلوماسية في علاقاتنا

    لعل اختيار علاقة العمل (إن أمكن لك اختيارها) من أهم الخيارات أو الإلزامات التي قد تواجهها مصاحبة ببعض التعقيدات ، فتجد أن تقييمك قد يتناول عدة جوانب تهمك ولا تهم آخرين  ، منها على سبيل المثال الطائفة الدينية التي ينتمي لها صاحب العلاقة ، أو طريقة تربيته وطريقة لباسه (بناءاً على أحكامك الشخصية ) التي قد لا تليق بنتاجك الفكري حسب تقييمك له وحتى أنها قد تصل أحياناً لمجرد اختلاف وجهات نظر بسيطة في بعض أمور الحياة.

    وعندما أقول علاقة العمل ليس بالضرورة من يشاركك مساحة المكتب أو عملك اليومي ، إنما قد يكون عميلك ، أو مديرك أو حتى أخوك إن وجدت بعض الإختلافات في الشخصية والإهتمامات ، ليكون الإنسجام الداخلي هو القائد الأوحد الذي سيقود تفاصيل العلاقة خلال أيامها القادمة.

    البحث عن الإنسجام في علاقتنا بالآخرين شيء ضروري ولكن لا يمكننا الإقرار بضمان تحققه مع جميع الأشخاص ، لتجد أيضاً في المقابل أن عدة علاقات بدأت بانسجام تام لا تشوبه  شائبة منتهية باختلافات غير متوقعة.

    شهدت شخصياً عدة علاقات عمل/شخصية انتهت بتطبيق جملة « ما محبة إلا من بعد عداوة » والكل منا شهد عكس هذه الجملة تماماً بطبيعة الحال.  لكن ما مدى اهمية مطلب الإنسجام بيننا وبين الآخرين وخصوصاً في علاقات العمل؟

    هل الدبلوماسية المطلقة هي الحل في خوض جميع علاقات العمل؟

    في الحقيقة مع بعض التحفظات … أقول نعم ، الدبلوماسية المطلقة هي الحل في خوض جميع علاقات العمل.

    فقد تتحول بعض الخلافات لعلاقات مؤثرة بشكل ايجابي في حياتنا ، واعتقد في المقابل أن الدبلوماسية المطلقة قد تقودنا أحياناً لرسم حدود علاقاتنا مع الآخرين دون إدخال الصبغة الشخصية ١٠٠٪ .

    تكتيكياً … إن كنت فعلاً لا تنسجم مع زميلك في العمل بسبب اختلاف الأفكار فاعتقد أن الدبلوماسية المطلقة (تجاوز ليتجاوز عنك) هي الحل الوحيد وبالطبع آخذين بعين الاعتبار عدم ظلم أحد الأطراف بأي شكل من الأشكال !

زر الذهاب إلى الأعلى