العمل

  • لماذا توقفت عن حساب عدد قُراء المدونة؟

    لأن عدد القراء إن ازداد أو نقص، لن يقودني لعملِ أفضل!

    ثلثي المقالات التي يكتبها معظم الكُتاب أقل من المستوى المطلوب، وثلثي الرسمات التي يرسمها الرسامين لا تلقى بالضرورة استحسان كل المراقبين، ونفس الأمر مع ثلثي أغاني عمرو دياب ومايكل جاكسون وعبد الحليم حافظ.

    المعادلة معكوسة؛ فالأمر الأهم هنا هو المزيد من العمل. فإن كانت أهم الأعمال الفنية لدى الفنان قد نُشرت منذ البداية، فربما لن يعلم عنها أحد. لكن سيكون هناك شخص سينتبه لبعض الأعمال المنشورة (المستمرة) السيئة منها والجيدة.

    يغوص الفنان في صومعته لينتج وينشر عمله، لا ليأخذ وضعية ما يطلبه المستمعون.

    وفي المقابل يسأل سائل: هل يكتب الكاتب أولاً من أجل المال بالضرورة؟ … بالطبع لا! … فعمله ونشر خياله وأفكاره هي (ربما) الضرورة المُلِّحة الأولى، ليأتي المال بعدها.

    لا تكتمل المعادلة بالتركيز على نشر ما يرغب باستقباله الجمهور طيلة الوقت، بل بالعمل على ما يراه الفنان ضرورة يجب العمل عليها.

  • كم تستغرق مني كتابة المقالة؟

    تستغرق مني المقالة العادية في كتابتها من ٣٠ إلى ٤٥ دقيقة، ويزيد هذا المعدل قليلاً إن كان هناك جوانب بحثية تتعلق بها أو ببعض الجهود المصاحبة الأخرى.

    أرسلت اليوم مقالة (٨٠٠ كلمة، كانت أكبر قليلة من المقالات متوسطة الحجم) إلى إحدى الصحف بغرض نشرها، استغرقت مني بالضبط ساعتين تركيز دون أي مقاطعة إنترنت أو جوال.

    شخصياً ذُهلت من كل هذا الوقت الذي أخذته مني هذه المقالة، وعلمت أن السبب الحقيقي خلف هذا التأخر -غير المعتاد- أنني منذ فترة لم أكتب مقالات مستمرة بنفس الزخم كما كُنت في السابق، ولعل حجتي الوحيدة أنني منكب بصراحة على تدقيق الكتاب القادم، والذي أتمنى من الله أن يستحق هذا التركيز وهذا الابتعاد. شاهدي هُنا أن نوع التركيز يختلف من تدقيق أو كتابة الكتاب عن كتابة المقالة والتي تتحدث عن موضوع معين، يجب أن تنجزه خلال وقت قصير نسبياً لتنشره بعد ذلك. لاحظت ولازلت ألاحظ أن العقل يبرد والقدرة على الإنتاج بالفعل تبدأ بالاختفاء إن لم يُدارا عليها.

    كُنت في حديث شيق مؤخراً مع أخي العزيز الفنان الإماراتي مطر بن لاحج ، عندما أكد لي بالفعل أن الموهبة قد تكون موجودة لدى أي إنسان، ولن تظهر إن لم يتبعها بالكثير من العمل. ساعتين لكتابة مقالة كانت بمثابة صدمة بكل صراحة، وكانت بمثابة الصفعة التي كانت يجب أن تذكرني أن بعض الأمور المهمة في حياتنا ستختفي أن لم يُدارا عليها.

    أعتبر شخصياً أن هذه المقالة بمثابة الفضفضة للقارئ الكريم … لأنني بصراحة خصصت الساعتين لأكتب ٣ مقالات كما خططت من الأمس، وهذا بالتأكيد ما جعل الأمر يشكل فارقاً معي، لأكتب هذه المقالة الآن.

    تخيل معي … أنني لم أكن كسولاً (جداً) في الحقيقة خلال الأيام المضية، بل كُنت منشغلاً في الكتاب! .. وكنت منشغلاً أيضاً بصراحة في أمور العمل اليومي المعتاد. كيف لأمر المقالات الذي اعتدته منذ ٣ سنوات أن تُصبح كتابتها بهذا البطء؟ .. ماذا سيحصل إن تركت الكتابة تماماً لشهرين متتابعة؟ .. هل ستأخذ بعدها المقالة نصف يومي؟ … الله أعلم!

    لا يوجد درس فلفسي أعرضه عليك اليوم، ولكن وددت مشاركتك هذا الأمر بكل ود … اعتني بما تراه قوي فيك، واعتني أكثر بما يهمك أمره في هذه الحياة .. كل يوم.

  • مشكلة فكر: في العمل لدى الفتيات والمجتمع – مقالة ضيفة

    هذه مقالة ضيفة على المدونة بقلم الآنسة: رهف أحمد اليماني


    ذهبت بالأمس بعد دوامي إلى إحدى الصوالين التي غالبا ما ارتادها، وقبل ذهابي اتصلت لحجز موعد فردت علي فتاه لم اسمع صوتها من قبل وتبين لي انها موظفه جديده من اسلوبها .. بعدما انتهيت من موعدي هناك ، دخلت دورة المياه كي اتوضأ واصلي قبل ما أذهب لقضاء بقية مشاويري، دخلت فتاه لدورة المياه وبدأت في الحديث معي قمنا بالحديث قليلا وتبين لي أنها موظفه الاستقبال الجديده حين سألتني إن انتهيت من موعدي فأجبتها «نعم يعطيكي العافيه لكن للمعلوميه قلتولي انتظر ونسيتوني»، فكان جوابها بـ «أمّا»، ابتسمت وأكملنا الحديث وسألتها إن كانت موظفه جديده، فكان جوابها نعم هذا خامس يوم لي، سكتت قليلا ثم أكملت، ولكن خلاص بفكر استقيل، استغربت وسالتها عن سبب اتخاذها هذا القرار المستعجل فكان جوابها بأن الشغل «غريب وغير»، قمت بسؤالها فورا ان كانت هذه أول وظيفه لها (لصغر سنها أيضا ٢١) فقالت «نعم» سألتها كيف يمكنها الحكم وهذا فقط خامس يوم لها ولم تعطي الموضوع فرصه، فكان جوابها «أنا ممكن عشان .. اممم  .. مني محتاااجه إني أشتغل».

    كانت ملامح وجهي معبره بما فيه الكفايه وأومأت بمعنى اشرحي أكثر، قالت «أقصد إني مني في حاجة إني اشتغل ولكن أنا ما أحب أقعد فاضيه فقلت اضيع وقت لين ما جامعه تقبلني»، لا أريد أن أنتقد الفتاة، فهي قامت بخطوه جيده بمبادرتها بالبحث عن وظيفه والعمل، ولكن أستعجب من طريقة التفكير التي أراها خصوصا في البنات، علما بأن هذه الفتاة ليست أول فتاة تشعرني بأن الشغل وكسب الرزق والاعتماد على الذات مَعْيَرة ..

    ربطت بهذا الموضوع موضوع آخر ونقاش آخر دخلت فيه مع والدي، بوجود مشكلة في طريقة تفكير البعض حول كسب الرزق .. وبالذات في نوعية المهن، فما المشكله إن كان (ابن فلان) يعمل سباكا، أو ابنة (فلان) تعمل خياطه، لا ننزه أنفسنا فكان والدي يقول بكل شفافية: «أنا بنفسي لن يرضيني أن يشتغل ابني سباكا ولكن أين المشكله في ذلك ؟!» ..

    ويبدو لي أن المشكله مشكلة فكر اجتماعي حقيقية، والإنسان بطبيعة حاله لا يريد أن يمس ابناؤه أي سوء أو تقليل من افراد المجتمع ، فكيف لنا أن نغير هذا الفكر ونجعل أمرا كشغل الأفراد في مهن حرفيه أمرا اعتياديا لا عيب فيه ؟ .. ربما إن بادر أحد أبناء (فلان) بذلك ..

  • من عمر: ١٦ إلى ٢٥

    لديك الفُرصة لتجرب أي شيء، وتعمل في أماكن لم تستطيع أن تعمل فيها في المستقبل.

    لديك أكبر مخزون طاقة … وأكثر مساحة من وقت الفراغ، بل معظم أمور حياتك تشغل أهلك أكثر مما تُشغلك. وفي الغالب أنك لم تتزوج بعد.

    تقدم للحصول على وظيفة جُزئية ولا تقل أنها ستشغلك عن الدراسة! لأن الحقيقة تقول أن الدراسة ستشغلك عن التعلم. والتعلم هو الحياة وليس داخل الفصول، بل التعلم هو الإختلاط مع الاخرين وكل ما هو موجود خارج الفصول … لأن الفصول هي جُزء من التعلم وليس كل العلم.

    تقدم للعمل في ماكدونالدز … ستاربكس … إيكيا … أو أي مكان يعلمك كيف تعامل ضيوفك وزملائك، وكيف تكون أكثر انضباطاً وتحملاً للمسؤولية، والأهم كيف تعيش داخل “نظام” يُطبق على الصغير والكبير، لتتعلمه … وتستفيد من تجربته لاحقاً.

    ابحث عن مصدر دخل ليس لمجرد الدخل … بل بحثاً عن الإستقلالية، وقبلها بحثاِ عن محاولة جادة ليفتخر والدك بك.

    كُن نشيطاً … اقرأ الكثير الكثير من الكُتب … ابتعد عن الرتابة، وتذكر أنك تمتلك أعظم نعمة في الحياة وهي الفراغ.

    وتذكر … أن الناجحين هُم من يصرفون أوقاتهم وعقولهم كأموالهم … فكُلما صُرفت بحذر كُلما استفاد صاحبها من قيمتها أكثر.

  • العودة إلى العمل

    عندما يأتيني ذلك الحماس للعودة إلى العمل بعد الإنتهاء من الإجازة … أعلم أن حياتي كلها على الطريق الصحيح.

    وفي نظري أن العمل ببساطة: هو خليط بين العطاء والمقابل.

    وعندما ترجح أحد الكفتين على الأخرى، يكون هناك خلل في المعادلة، فينتج عنها ما يلي:

    ١. أن المستفيد من عطاء الأفراد أكثر من المقابل الذي يعطيه إليهم.

    والنتيجة: ندرة حدوث الإستقرار الدائم للموظِف والموظَف.

    ٢.يطبق مفهوم الـ “Cushy Jobs” أو الأعمال البسيطة بمقابل سخي.

    والنتيجة:  تلف عجلة المجتمع والأفراد اتجاه الأسفل.

    وفي كلتا الحالتين، لن يكون أحد هذه الأوضاع في أقصى حالاته الصحية.  وثق بكلامي … وقتها ستكون حياتنا (العملية والشخصية) بحاجة إلى صيانة ما قبل فوات الأوان.

  • الشركات توظف الأرخص فقط!

    استيقظت اليوم ووجدت ٣ اتصالات من أحد الأرقام الغريبة، وما هي ساعة إلا ونفس الرقم يتصل مرة أخرى..

    – « ألو … الأستاذ أحمد مشرف »

    – « نعم »

    – « إحنا شركة فلانة الفلانية ، أخذنا رقمك من الجهة الفلانية، حاب أسألك أنت مازلت حاب تتوظف معانا؟ ولا أنت على رأس عمل؟ »

    – «لا والله شكراً، أنا على رأس عمل  »

    – «  يلا خير … شكراً»

    وتم إغلاق الخط.

    الطريف في الموضوع أنني لم أتقدم لأي وظيفة منذ عام ٢٠٠٥ ولم أحدث بيانات سيرتي الذاتية أيضاً منذ ذلك الوقت ، ولم يكن إسم الشخص المتصل مألوفاً لي، رغم شهرة الشركة التي يعمل بها!

    وأصادف من جهة أخرى اليوم أيضاً، أحد الإخوة الأعزاء يتصل بي ليسألني إن كنت أبحث عن موظفين، أو عن إمكانية مساعدته في إيجاد وظيفة له، حيث وأنه الآن على أبواب التخرج مع نهاية الصيف. بطبيعة الحال، طلبت منه سيرته الذاتية لأرسلها لكل من أعرف.

    وهنا أضيف كلمتي في هذا الشأن، وإن كانت تختلف مع البعض:

    – تبحث الشركات دائماً وأبداً عن  أرخص الموظفين بأفضل جودة أداء ممكنة، ويظل الفرد يبحث عن الإستقرار الوظيفي حتى وإن كان الأرخص بأفضل جودة.

    – عندما يمكنك أداء عمل ما وغيرك الكثير يمكنهه أيضاً أداء نفس العمل، سيتم اختيار الأرخص أو سيستبدلوك بطريقة غير مباشرة بآلة أو شخص أقل تكلفة (ووجع راس).

    – عندما تعمل في عمل ما ولا يرتبط العمل بأي مقدار للحب من اتجاهك، فثق تماماً أن من وظفك قد وجدك (تقريباً) أفضل السيئين وأرخصهم، وأنك توظفت بهذه الوظيفة مدعياً عدم وجود خيارات أخرى !

    – لا مانع أبداً أن تكوف أرخصهم، أو أفضل السيئين … لكن بشرط أن تكون مرحلة مؤقتة وتحكمها نواية (حسنة) مرسومة من قبل، وهنا أقدم التعلم على الكسب.

    عموماً ، لا أريد أن أقتل هذا الرأي بتعميمه المطلق، ولكن أؤكد لك أن ما قلته أعلاه ينطبق على أغلب الحالات باختلاف المناصب، وحتى إن لم تكن النواية معلنة فهذا لا يبرر عدم وجودها !!

  • تعريف الغش

    نقلاً عن صديقي العزيز علي شنيمر في إحدى المناسبات:  « هو أداء العمل دون الوصول للكمال المستطاع ».

    وأُضيف من ناحية تكتيكية ، هو إقفال المحلات قبل موعد إقفالها بدقائق ، أو حتى محاولة رفض الموظف خدمة عميله لأسباب ليست منطقية بالنسبة للعميل في أغلب الحالات.

    وبصيغة أُخرى ، ليس العمل هو مجرد أداء العمل ، إنما هو محاولة صادقة لخدمة العميل للوصول لأقصى مراحل الرضا ، وإن راجعت بعض المنشآت التي اتقنت هذا المفهوم ستجد بشكل مبسط ما يلي:

    ١. أن الوصول لهذا المستوى كان قد سبقه جهد جهيد وأنواع وأشكال كثيرة من التدريب للوصول لهذا المستوى.

    ٢. كسب ولاء العملاء.

    ٣. النمو المتوازن للشركة ، بنمو قاعدة العملاء.

    أعتقد أن تطبيق مثل هذا المفهوم ، يتطلب اقتناع الفرد أو المسئول بشكل تام من الداخل لتنعكس هذه القناعة على يومه وزملائه. وليتني أستطيع أن أتعامل مع حالات الغش بشكل إيجابي بتغيير وظيفة كل « غشاش » ليعمل ما يحب ، وما يحب فقط … ليستمتع بعمله وخدمة من يُخدم ، وبطبيعة الحال يكون الكل مرتاحين دون حالات غش ، طبعاً إن فرضنا حسن النية!

زر الذهاب إلى الأعلى