الكتب

  • إدمان شراء الكُتب

    الإسراف في شراء الكُتب هو إدماني الوحيد، كما قال لي صديقي العزيز رضا وهو مفتخر بهذا السلوك …

    وإن فكرت في مسألة الإدمان، لن تستبعد هذه الكلمة عندما تُفكر في أنواع الإدمان -غير الإدمانات المضرة بالصحة- التي نُعاني منها كمجتمع مثل الإدمان على مراقبة ما يحدث على صفحاتنا في التواصل الإجتماعي، وهجوم بعضنا على الاخر، وفي بعض الحالات الإدمان على شراء الاحتياجات غير الضرورية.

    أجمل ما في الكُتب أن إدمان شرائها لا يمكن أن يكون مضراً بالصحة، فالكتب تستطيع انتظارك لسنوات حتى تقرر قراءتها أو توريثها لأبنائك وأحفادك، أو إهدائها لأحد أصدقائك الذين يوشكوا أن ينضموا إلى قائمة الإدمان.

    قيمة الجهد والمعلومات الموجودة في كل كتاب لا تُساوي أبداً قيمته النقدية التي ستدفعها من أجلها، وأحمد الله أن الكُتب لا تتأثر بالعوامل الاقتصادية التي تُقلب جميع الأسعار والاحتياجات الضرورية وغير الضرورية الأخرى في حياتنا.

    أكتب هذه المقالة تزامناً مع بدأ معرض جدة الدولي للكتاب، والذي يتيح لنا الفرصة لإعادة تفعيل سلوك إدمان شراء الكُتب.

    وتشجيعي لهذا السلوك ليس لأني أحد الكُتاب الذين يبيعوا كتبهم هناك، بل لأني شخص يحب القراءة قبل الكتابة … ربما.

    يسهل عليك إدمان شراء الكُتب لاحقاً فرصة الإطلاع على العديد من الخيارات وقت القراءة، والتي تخرجك من جو لآخر … فهناك أوقات لا تريد أن تقرأ فيها إلا رواية تبعدك قليلاً عن الواقع، وهناك حالات -تغلب علي شخصياً- في البحث عن معلومة معينة في كتاب معين أحتاجها وقت الشروع في القراءة.

    ولأني شخص لا يحب الإلتزام بقراءة كتاب واحد فقط حتى الإنتهاء منه، فلا أجد أي مضرة في شراء الكثير من الكُتب.

    وهذا ما أريد أن أُلفت نظرك إليه اليوم … إدمان الكُتب أفضل من إدمان أي شيء اخر في العالم … صدقني.

  • ماذا تقترح علي أن أقرأ؟

    اعتدت على هذا السؤال اللطيف …
    وأصاب دوماً ببعض الحيرة لأهمية السائل والسؤال.
    أجد أن القراءة ضرورة لا يمكن الإستغناء عنها في حياتنا، فهي خلاصة العمر والخبرة والأفكار للكاتب، وهي في متناول اليد تقريباً في أي مكان في العالم، والأهم … أنها رخيصة التكلفة!
    أحرص على قراءة من ثلاثة لخمسة كُتب أسبوعياً في أحسن الظروف، واستغل الجوال كثيرةً لقراءة عدة مقالات خلال اليوم لعدة مجالات. معظم المقالات لا تتجاوز في قراءتها دقيقتين، أكسب من خلالها …
    – معرفة أخبار العالم والسوق
    – المفاهيم الجديدة في العمل
    – عن العادات وتطوير نمط الحياة
    واعترف أن هذه الهواية ساهمت وستساهم يتغيير أفكاري وحياتي للأفضل بإذن الله (خصوصاً حياتي العملية).
    أقسم قراءاتي للكتب تقريباً كالتالي:
    ١٠٪ روايات
    ٤٠٪ تطوير ذات، وأعمال بشكل عام
    ١٠٪ سير ذاتية (السياسية غالباً)
    ٢٠٪ تسويق وقيادة
    ١٠٪ دين وفلسفة
    ١٠٪ أخرى
    أمرر كل كتاب أنوي قراءته بثلاثة مراحل تقييم قبل الشروع فيه:
    ١. قراءة تقييم الكتاب وأراء قراءه في موقع: Goodreads.com.
    ٢. قراءة تقييمات موقع: amazon.com و audible.com
    ٣. مراجعة مقدمة وفهرس الكتاب
    وفي الحقيقة، أكره الصحف والتلفاز وأحاول جاهداً تجنبهما خلال يومي (لأنها تستبدل أوقاتي المخصصة للكتابة، والقراءة المفيدة) مع الأخذ بعين الإعتبار الإلتزام بوقت العمل الرسمي.
    عودة للسؤال في الأعلى …
    ربما أزعم بقدرتي على مساعدتك بالإجابة عليه (خلال أسبوع فقط).
    سأقترح خمسة كُتب خصيصاً لك …
    أسعدني بإرسال رسالة على الإيميل تتضمن ما يلي:
    ١. اذكر ثلاثة اهتمامات في حياتك
    ٢. مجال عملك
    ٣. أي سؤال يهمك، يتعلق بالقراءة
    وأعدك بسرعة الرد عليك قدر المستطاع.
    فانتظارك …
    ahmad@knowledgeable-group.com

  • السجن والجهل

    رأيت خبراً اليوم عن سجون البرازيل مضمونه ما يلي:

    يتم تخفيض ٤ أيام عن فترة كل مسجون مقابل قرآته لكتاب ما (٤٨ يوم كحد أقصى / ١٢ كتاب في السنة).

    تعليقي:

    الجهل رفيق الفشل وظلم للإنسانية.

    كيف سيكون ذلك السجين عندما يغادر سجنه حاملاً شعور الإنتصار على الذات بانتهائه من كم كبير من الكتب – لعله لم يقرأ نصفها طوال حياته – إضافةً لكم العلم والمعلومات التي سيبدأ بها حياته الجديدة؟

    خطوة موفقة من البرازيل، وإثبات واضح أنها في الطريق للعالم الأول.

زر الذهاب إلى الأعلى