المماطلة

  • من هو المحارب الناجح؟

    المحارب الناجح هو شخص عادي، يملك تركيزاً كالليزر

    – بروس لي

    يؤمن زيج زيجلر أن الإنسان يفقد الإتجاهات والبوصلة في حياته عند محاولته للوصول إلى النجاح. ويظن الأغلبية أن ما يفتقدونه هو الوقت.

    مشكلتنا هي عدم استثمار الوقت عندما نبدأ شيئاً لم نُنهيه بعد … “هل تخيلت حياتك كيف كانت ستُصبح الآن إن أكملت فيها شيء بدأته: كعزف البيانو، تعلم اللغة الجديدة، تعلم شيء ما، العيش في في قصة حب ما؟ … أي شيء؟” كما قال ستيف شاندلر في كتابه محارب الوقت.

    مشكلتنا (ومشكلتي الكُبرى) هي التركيز المستمر … كل يوم ودون توقف.

    أعطني شخصاً شديد الذكاء والإبداع دون تركيز لأعطيك نتيجة جيدة.

    وأعطني في المقابل شخصاً متوسط الإبداع والذكاء، وشديد التركيز لأعطيك نتيجة ناجحة، وفي بعض الحالات … نجاحات استثنائية.

    محارب الوقت هو من ينفذ أعماله ويعيش طموحاته حاملاً سيفه ليقطع فيها أي فرصة للتلاعب واللعب والإلهاء. يركز طيلة الوقت على العمل ثم العمل سواءاً كان يشعر بالرغبة في العمل أم لا.

    يقول شاندلر أيضاً في وصفه حول محاربة الوقت: ” معظم الأشخاص يفكرون، ثم يصرفون الكثير من الوقت على قلقهم الذين يفكرون به” ويضيف: “إننا نعيش حرب ضد المغريات والملهيات، وإن استطعنا جلب بعض التركيز ضد هذه الحرب، سوف لن نندم على النتائج التي سنحصل عليها.”

    وأيضاً: “جرب في يوم من الأيام أن تستيقظ وتبدأ يومك متخيلاً نفسك كالرجل الآلي، تنفذ ما تطلبه من نفسك دون أي أعذار أو ملهيات، وانظر إلى الطاقة الإيجابية التي ستحصل عليها نهاية اليوم”.

    لا يعي الناس حجم الألم النفسي الذي يتركوه داخلهم بتركهم لبعض المهام غير المكتملة في أعمالهم.  بل أن العكس صحيح إلى درجة كبيرة… فإتمام كُل ما هو مطلوب منّا في أي يوم سيجعلنا أكثر سعادة وامتلاءاً بطاقة إيجابية.

    كانت هذه أحد أهم النقاط التي خرجت بها من كتاب شاندلر الذي يرى بكل وضوح أن استثمار الوقت حرب حقيقية يعيشها كل شخص في هذا العالم محاولاً كسب المزيد من الإنجاز والسعادة.

  • أكتب لأن علي أن أكتُب حتى بعدم وجود الرغبة

    التحدي الأكبر (وفي نظري الوحيد) خلف مهنة الكتابة هو: المماطلة.

    الآن … وفي هذه اللحظات التي أكتب فيها لك هذه الكلمات، أشعر بعدم رغبة مُلحة للكتابة.

    أقولها بكل وضوح وشفافية، لأنني بصراحة مشغول هذه الأيام مع بعض المهام العملية، إضافةً لشعوري منذ الصباح بصداع غريب لا يشجعني أبداً على لملمة أفكاري وكتابتها، وبصراحة أكبر أشعر بالجوع الآن. وأعلم في داخلي أن رغبتي بتذكر الناس لي “ككاتب” ورغبتي الأكبر في توثيق أفكاري وإعطائها قيمة حقيقية عندما تُكتب هي من تدفعني للإستمرار وليس شيء آخر.  ولا أرغب حقيقة أن يتذكرني الناس عندما أموت بأنني كُنت في أحد الأيام رجل أعمال ناجح! … ولو أنني بالطبع لستُ ضد هذا الأمر، فقط أنني فضلت الكتابة.

    الكتابة لا يوجد لها مردود مادي حقيقي قد يدفعك للكتابة (خصوصاً إن كُنت كاتب مبتدئ) وهذا الأمر معروف وليس جديد على الأغلبية، لكن هُناك سر خلف الكتابة لم أصل إليه بعد! … لا أعلم ما هو، فقط أعرف أن علي أن أكتُب. بوجود الرغبة أو بعدم وجودها … حتى بوجود الموضوع الذي يستحق أن يُكتب عنه أو بعدمه، أعرف أن علي أن أكتُب كل يوم وأعلم أن هذا الأمر سيعود إلي بمفاجئة كُبرى لم أحصل عليها بعد. الكتابة شيء والنشر شيء آخر وآمل أن تعي الفرق يا صديقي، لأن مهمتك أن تكتب ومهمة النشر سيأتي وقتها تلقائياً.

    هزيمة المماطلة أولاً وأخيراً وربما مع هذا السطر ما قبل الأخير لمقالة اليوم أكون قد كسرت المقاومة.

    شعور صعب وإحساس جميل، أن تكتب رغماً عنك كل يوم … مثل اليوم.

  • علم المماطلة – The Science of Procrastination

    المماطلة: هو أن تفضل أداء الأعمال ذات المردود السريع على الأعمال الأكثر والأهم فائدة بالنسبة لك.

    فمثلاً … نفضل الجلوس على الفيسبوك وتويتر اكثر من أي شيء آخر بسبب سرعة المردود بتواصل الآخرين معنا.

    مثلها مثل ألعاب الفيديو وترقب أهداف فريقنا المفضل عند مشاهدة المباريات.

    نكتشف عند مراجعتنا لتطبيق المماطلة: أن هناك الكثير من اللحظات والسويعات التي نستسلم فيها لأمور لن تضيف لحياتنا قيمة حقيقية، وبهذا يتم تحديد ما نحن فيه وما سنكون عليه في مستقبلنا بشكل غير مباشر عبر مماطلة الأهم لصالح الأقل أهمية.

    علم المماطلة … فيديو لطيف يشرح بشكل مختصر إمكانية علاج هذه المشكلة.

    مشاهدة ممتعة.

     

زر الذهاب إلى الأعلى